

يخوض منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم اليوم مواجهة حاسمة ومصيرية بلقاء نظيره الإيراني في الجولة التاسعة وقبل الأخيرة ضمن المجموعة الأولى لتصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2026، والتي لا بديل فيها عن الانتصار من أجل ضمان التواجد في المرحلة الرابعة للتصفيات واستكمال مشوار المنافسة على إحدى بطاقات التأهل.
المباراة المصيرية ستنطلق في التاسعة والربع من مساء اليوم باستاد جاسم بن حمد بنادي السد، ويخوضها العنابي وفي جعبته 10 نقاط يحتل بها المركز الرابع، بينما إيران في المركز الأول والصدارة برصيد 20 نقطة وضمنت التأهل رسميا إلى المونديال منذ الجولة الماضية.
رغم وجود مباراة أخيرة بالتصفيات للعنابي مع أوزبكستان الثلاثاء المقبل في طشقند، إلا أن مباراته اليوم مع إيران مصيرية لأسباب عديدة أهمها أنها على ملعبه وبين جماهيره وفرصة الفوز فيها أكبر من أي فرصة أخرى، كما أن الانتصار في لقاء اليوم مع إيران سيكون كافيا إن شاء الله لضمان التأهل إلى المرحلة الرابعة، بغض النظر عن نتائج المنافسين الآخرين سواء الإمارات التي تسبق منتخبنا بثلاث نقاط، أو قيرغيزستان التي تبتعد خلفه بأربع نقاط.
كما أن مباراة اليوم مصيرية لعدم ضمان ما سيحدث في مباراة أوزبكستان مع الإمارات، والتي لو انتهت بخسارة أوزبكستان ستكون المواجهة معها في غاية القوة والصعوبة، وبالتالي فالمباراة اليوم حاسمة ومصيرية لمنتخبنا، والفوز فيها سيضمن تواجده في المرحلة الرابعة مهما كانت نتائج الآخرين.
مباراة اليوم ليست مصيرية فقط، لكنها صعبة أيضا وقوية وفي غاية الصعوبة، رغم أن البعض يعتقد أنها ستكون سهلة باعتبار أن إيران ضمنت التأهل حتى لو خسرت، لكن الأمر على العكس تماما فالمنتخب الإيراني منتخب قوي ولديه سمعته واسمه، وهو يريد تأكيد تأهله بالمزيد من الانتصارات.
ولا يعني ذلك أن الفريق الإيراني صعب الفوز عليه، ولكن يعني أن المهمة تحتاج إلى جهد كبير وإلى مستوى يليق باسم العنابي بطل القارة منذ 2019، وأول منتخب عربي يستضيف مونديال 2022، ويعني أيضا ضرورة التعامل بقوة وبجدية مع المنافس والتفوق عليه كما في اللقاء قبل الأخير بينهما بالدوحة 2023 في بطولة كأس آسيا. ونعتقد أن العنابي لو ظهر بمستواه الطبيعي والمعروف، ولو استعاد أداءه الذي يجيده، سيكون قادرا على الانتصار وحسم تأهله بجدارة إلى المرحلة الرابعة.

منتخبنا في وضع لا يسمح له بالخسارة
في تقريره حول المباراة قال موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إن العنابي بعد الخسارة الأخيرة أمام قرغيزستان بنتيجة 1- 3 في الجولة الثامنة، أصبح في وضع لا يسمح له بخسارة مزيد من النقاط، إذ يتوجب عليه إنهاء المجموعة في المركز الرابع على الأقل لضمان التأهل إلى الملحق القاري، الذي يمنح بطاقتين إضافيتين إلى كأس العالم.
وتمثل المباراة بالنسبة للمدرب الجديد الإسباني لوبيتيغي، اختباراً مبكراً وحقيقياً لقياس جاهزية الفريق قبل خوض الملحق. وكان لوبيتيغي قد أشرف في السابق على تدريب منتخب إسبانيا ونادي ريال مدريد، ويأمل في إعادة الانضباط والفعالية إلى التشكيلة القطرية.
عفيف والمعز وآمال الجماهير
يعطي وجود أكرم عفيف قائد العنابي والوسط، والمعز علي هداف التصفيات وهداف منتخبنا نوعا من الاطمئنان لجماهير الفريق في المواجهة المصيرية اليوم، وهي تتمنى أن يواصل أكرم عفيف تألقه مع العنابي بعدما تألق مع السد وبعد أن حقق لقب أفضل لاعب في قطر للمرة الخامسة، كما تتمنى أن يستعيد المعز علي قدراته التهديفية وهز الشباك الإيرانية. الجماهير تعلق آمالا أيضا على باقي المهاجمين أمثال أحمد الراوي وإدملسون جونيور ومحمد مونتاري وعبد الرحمن مصطفى.

دور مهم للدفاع
لا شك أن العنابي بحاجة إلى الانتصار فقط في مباراة اليوم، وبالتالي فإن تركيزه سيكون في المقام الأول على الجانب الهجومي، ومع ذلك فإن الدفاع بقيادة بوعلام وسلمان وبيدرو لهم دور هام في مباراة اليوم بالتركيز الشديد مع مهاجمي المنتخب الإيراني وعدم ترك مساحات خالية في ملعبنا والتعامل معهم بقوة بعيدا عن الخشونة أو ارتكاب الأخطاء أمام منطقة الجزاء.
جهد كبير للوسط
عودة ثالوث الوسط بوضيف ومادبو وعبد العزيز حاتم، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك اهتمام مدرب العنابي بهذه المنطقة الحيوية وبوجود لاعبين أصحاب خبرة وأصحاب لياقة عالية قادرة على التصدي للوسط الإيراني وقادرة على دعم ومساندة الدفاع والهجوم في نفس الوقت.
سرعة المرتدات
برغم تأهل إيران رسميا إلى المونديال وبرغم صدارتها للمجموعة إلا أنها لا تغامر بالهجوم خاصة خارج ملعبها لذلك لم تسجل سوى 16 هدفا وهو نفس عدد أهداف العنابي، وتعتمد في المقام الأول على المرتدات السريعة خاصة وأن لاعبيها يمتازون بالسرعة الكبيرة ولا يجب أن يهمل العنابي هذا الجانب الخطير في الفريق الإيراني

السعودي الهويش يدير المباراة
عينت لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم طاقم حكام سعوديا لإدارة مباراة العنابي ونظيره الإيراني وسيقود اللقاء الحكم الدولي السعودي محمد الهويش ويساعده كل من الشمري زيد حكما مساعدا أول والسلطان ياسر العبد الله كحكم مساعد ثان، كما أسندت مهمة الحكم الرابع في اللقاء للسعودي الحنفوش حسين، ويتواجد في غرفة الفيديو «الفار» الحكمان السعوديان الشهري عبد الله ظافر، والشهدان ممدوح مفرح.