«التعليم» تُعرّف طلاب المدارس بإستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة

alarab
محليات 05 يونيو 2024 , 01:08ص
علي العفيفي

أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بالتعاون مع المجلس الوطني للتخطيط، مبادرة تفاعلية تهدف إلى تعريف الطلاب باستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة للفترة 2024-2030، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز وعي الطلاب بأهمية التنمية المستدامة ودعم رؤية قطر الوطنية 2030.
وتتضمن هذه المبادرة تنظيم تجارب تفاعلية للطلاب في عدد من المدارس الثانوية الحكومية تحت عنوان «رحلة استكشاف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة»، وتستقطب طلاب المرحلتين الثانوية والإعدادية كليهما من مختلف المدارس، وهي مصمَّمة لتمكين الطلاب من استكشاف الإنجازات التي حققتها دولة قطر، والأهداف المستقبلية التي تسعى لتحقيقها ضمن إطار رؤية قطر الوطنية 2030.
وتهدف التجربة إلى تحفيز الطلاب على المشاركة الفاعلة في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، وتعزيز شعورهم بالانتماء الوطني، عبر تسليط الضوء على دور كل فرد في تحقيق الأهداف الاستراتيجية، وتعريفهم بكيفية إسهام كل فئة من فئات المجتمع؛ بما في ذلك النساء والشباب والمقيمون والشركات والمستثمرون، في تحقيق التنمية المستدامة.
وفي هذا الصدد، قالت الأستاذة مريم النصف البوعينين، مدير إدارة شؤون المدارس والطلبة: «ليست هذه المبادرة مجرد تجربة تفاعلية فحسب، بل هي أيضًا خطوة استراتيجية لتعزيز الوعي الوطني والانتماء لدى الطلاب، ونطمح من خلالها إلى إلهام جيل جديد من القادة المسهمين في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030».
ومن جهته أضاف السيد عبد الله الخنجي، مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال من المجلس الوطني للتخطيط، أن «الهدف من الجولة التعريفية للاستراتيجية في المدارس، هو الارتقاء بأعمال وإنجازات الطلاب والطالبات المعرفية والمهارية والأخلاقية لتمكينهم من الإبداع والابتكار والإنتاج والمشاركة بجميع الجوانب التنموية التي تحتاج إليها دولة قطر لأنها خصصت كل الوسائل المتاحة لجعلها من الدول المتقدمة المميزة ببيئة عمل جذابة موائمة لمهارات القرن الحادي والعشرين».
وتمتد هذه التجربة لمدة أسبوع في كل مدرسة، وتتألف من محطات تصطحب الطلاب عبر مراحل عدة من الاستراتيجية. تشمل المحطة الأولى إنجازات دولة قطر بمجالات الاقتصاد، والمجتمع، والبيئة، والمؤسسات، وتتناول المحطة الثانية التحديات الرئيسية التي تواجهها قطر في هذه المجالات، أما المحطة الثالثة، فتركّز على النتائج الوطنية الاستراتيجية المنشودة والأهداف الطَّموحة بحلول عام 2030؛ مثل النمو الاقتصادي المستدام، والاستدامة المالية والبيئية، وبناء مؤسسات حكومية متميزة، وفي المحطة الرابعة، يتم تسليط الضوء على ما تقدمه الاستراتيجية للأطراف المعنية، وتأثيرها على المواطنين، والنساء، والشباب، والمقيمين، والشركات، والمستثمرين، والمجتمع الدولي، في حين تأتي المحطة النهائية لتقدِّم منظورًا مستقبليًّا حول كيفية تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 عبر اقتصاد متنوع ومستدام، وتعليم وصحة أفضل، وبيئة مستدامة، ومجتمع متكامل.
وبدورها، أفادت الطالبة مريم خليفة المري، من مدرسة زينب الإعدادية للبنات، بأنها تعلمت الكثير من خلال زيارتها الميدانية لجناح الاستراتيجية؛ حيث أظهر الجناح الكثير من الإنجازات التي قدمتها دولة قطر في مجال الاقتصاد والتنمية المستدامة، وطرق تعزيزها لبيئة الأعمال، وأنها تشجعت لأن تكون احد رواد الاستراتيجية للمساهمة في خدمة وطنها الغالي وفي تعزيز تطوُّره وتقدُّمه المستدام، وخاصة في مجال الهندسة المعمارية.
واستهلت الطالبة حصة مبارك القحطاني، من مدرسة أم معبد الإعدادية للبنات، حديثها عن الاستراتيجية التي ركزت على الخدمات التعليمية والمالية والتكنولوجية المعلوماتية وغيرها من الصناعات والمبادرات التي وفرتها دولة قطر، مشيرة إلى أن جميعها مفيد ويعكس أهميتها وحاجة الوطن لجيل واعٍ ومُدرك لهذه المجالات، شاكرة جهود الداعمين في نشر الثقافة العامة بالخطة الاستراتيجية للتنمية الوطنية إلى جانب دور أسرتها العظيم في تشجيعها للتفوق والتميز.
وذكر الطالب محسن محمد اليافعي من مدرسة قطر التقنية الثانوية للبنين أن استراتيجية التنمية الوطنية لها سبع نتائج متوقَّعة في خلال السنوات القادمة؛ منها «قوى عاملة جاهزة للمستقبل»؛ حيث سيتم صقل وتطوير مهارات المواطنين وتأهيلهم وتوسيع مداركهم ليصبحوا أفرادًا قادرين على التنافس في سوق العمل. ولا أنسى إحدى النتائج المهمة المتوقعة، وهي «نمو اقتصادي مستدام»؛ حيث إن الدولة ستنتقل إلى مرحلة مختلفة من الناحية الاقتصادية، وسيصبح الاقتصاد تنافسيًّا ومتنوعًا ومبتكَرًا.
جدير بالذكر أن المبادرة بدأت في عدد من المدارس الثانوية حتى الآن، على أن تُستكمل في سائر المدارس الثانوية الحكومية مع بداية العام الأكاديمي الجديد، ومن المتوقع أن يكون لها تأثير كبير على الطلاب؛ إذ تزيد وعيهم بمفاهيم التنمية المستدامة وإدراكهم لأهمية المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل بلادهم، كما تحفزهم على الابتكار والإبداع من خلال أنشطة تفاعلية تشجّع على التفكير الناقد وحل المشكلات.
يأتي ذلك ضمن إسهام الوزارة في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، التي تسعى إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وتعزيز جودة التعليم والصحة، وحماية البيئة، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، ومن خلال تعريف الطلاب بهذه الأهداف، تسعى الوزارة إلى وضع الأساس لجيل واعٍ يشارك في تحقيق الرؤية المستقبلية لدولة قطر.