

قصفت الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية مختلف أنحاء قطاع غزة من شماله إلى جنوبه في حين تزداد النداءات والضغوط الدولية والشرق أوسطية خشية إفشال خطة لوقف إطلاق النار والافراج عن الرهائن كشف عنها الرئيس الأميركي جو بايدن ولم تعلن إسرائيل ولا حماس موقفا واضحاً منها.
وخلال هجومها على رفح أغلقت إسرائيل المعبر الإنساني مع مصر فأعاقت دخول المساعدات الإنسانية، ما زاد من معاناة السكان المهددين بالمجاعة. كذلك، أجبر الجيش مليون شخص على النزوح من رفح شمالا إلى المواصي حيث وصفت منظمة أوكسفام البريطانية الخيرية الأوضاع بأنها «مروِّعة».
وقالت واشنطن إنها ستسعى إلى استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لدعم الخطة المكونة من ثلاث مراحل والتي لاقت ترحيباً واسعا. وتقترح الخطة التي قدمها بايدن الجمعة على أنها خطة إسرائيلية وقف القتال خلال فترة أولى من ستة أسابيع وتبادل رهائن مع فلسطينيين معتقلين في إسرائيل، قبل بدء إعادة إعمار غزة. غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أكد أن القتال لن يتوقف إلا مؤقتا للافراج عن المحتجزين، وأن أحد أهداف إسرائيل الرئيسية يظل تدمير حماس. على الأرض، تستمر الحرب بلا هوادة موقعة المزيد من القتلى والمصابين لا سيما بين المدنيين في القطاع المدمر الذي يتضور سكانه جوعا ومعظمهم نزحوا عدة مرات بحثا عن أمان هش. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف 65 موقعًا بالضربات الجوية والمدفعية وخاض قتالاً بريًا مع مقاتلي حماس وفصائل أخرى.
مرحاض لكل 4 آلاف نازح
وقبل هجومها على رفح أجبرت القوات الإسرائيلية مليون شخص على النزوح شمالا إلى المواصي حيث أعلنت إقامة «منطقة إنسانية». لكن منظمة «أوكسفام» الخيرية تحدثت أمس الثلاثاء عن أوضاع «مروِّعة».
وقالت في بيان إن «الظروف المعيشية مروعة لدرجة أنه لا يوجد في المواصي سوى 121 مرحاضًا لكل 500 ألف شخص - ما يعني أنه يتعين على كل 4130 شخصًا أن يتشاركوا مرحاضا واحدا».
ونقلت «أوكسفام» عن ميرا وهي موظفة في المنظمة موجودة في المواصي بعدما اضطرت للنزوح سبع مرات قولها إن «الوضع غير إنساني. الظروف لا تطاق، لا توجد مياه نظيفة، ويضطر الناس إلى استخدام مياه البحر».