زكريت القديمة «متحف تراثي مفتوح».. وساحلها «كنز سياحي مهمل»

alarab
تحقيقات 05 يونيو 2016 , 01:35ص
امير سالم
مدفوعين بفضول أثارته لوحة صغيرة مكتوبة بخط رشيق داكن اللون مثبتة على يمين الطريق الرئيسي المؤدي إلى دخان، قادتنا إلى طريق جانبي ضيق سرنا فيه وعلى مسافة 3 كيلومترات حلت «العرب» في قرية زكريت القديمة، وهي ذات ملامح تراثية أثرية مسكونة بهدوء وألفة لا نظير لهما.
ساحل البحر الواقع على يسار طريق القرية على هيئة لسان أو شبه جزيرة صغيرة، يضيف إلى أجواء الهدوء والسكنية فضولاً وعلامات استفهام حول أسباب عدم وجود هذه المنطقة على خريطة السياحة القطرية، فالقرية معلم تراثي أثري، وإن كانت لا تزال مأهولة بالسكان من أصحابها، ووجود الساحل برماله الهادئة الناعمة كفيل باستقطاب السياحة الوافدة باعتبارها كنزا سياحيا لا يزال مهملا.
على رمال الساحل ما يشير إلى وجود زيارات لعوائل أو أفراد يحرصون على أوقات هادئة والاستمتاع بالمياه الصافية، بعيداً عن صخب الشواطئ الأخرى.
في مدخل القرية القديمة مسجد قديم تعلوه لافتات مشروع ترميم، وتشير إلى أهميته التراثية والأثرية، وتتوزع في محيط القرية مساكن قديمة تفوح من جدرانها رائحة الماضي، وتبدو واضحة في هيئة هذه البيوت وفي سيارات قديمة توقفت محركاتها عن العمل، ويعلوها طبقات من التراب لتشكل هي الأخرى جزءا من ملامح الحياة اليومية القديمة.
خلال الزيارة الخاطفة إلى هذه البقعة الساحرة بصمتها وهدوئها وعبق ماضيها صادفنا رجل سبعيني، هو محمد بن زايد العتيبي ذلك الجد الذي بالغ في الترحاب بنا، وبدا أنه الوحيد الموجود في القرية، وأجاب ببساطة دون تكلف عن أسباب هذا الصمت المطبق على أجواء القرية «هنا ولدت وعشت مع عائلتي وباقي العائلات التي انتقل أفرادها بمرور الوقت إلى الإقامة في الدوحة والمناطق الجديدة»، مضيفاً: أن من يعرف قيمة زكريت لا يمكن أن يقطع علاقته بها، فهي أرض الأجداد، لكن تطورات الحياة دفعت الكثيرين إلى العيش في الدوحة، لكنهم يعودون في نهاية كل أسبوع لقضاء العطلة بحثاً عن الهدوء قبل العودة مجدداً إلى أعمالهم.