الخميس 24 رمضان / 06 مايو 2021
 / 
07:42 م بتوقيت الدوحة

«مرقاة قطر» تشيد بأداء المشاركين في «الخطب المكتوبة»

الدوحة - العرب

الأربعاء 05 مايو 2021

في جلسة جديدة من جلسات مبادرة مرقاة قطر للخطابة التي يقيمها أسبوعياً الملتقى القطري للمؤلفين ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، تبارى مشاركون بإلقاء مجموعة من الخطب التراثية لعدد من الخطباء في تاريخنا، ونظمت الجلسة تحت عنوان «الخطب المكتوبة»، شارك فيها كل من الخطباء: مريم السبيعي، سامية السعدني، سامية أبو زناد، ياسر الوكيل، حسين عطيوي.
 في افتتاح الجلسة قال الدكتور أحمد الجنابي، الخبير اللغوي والمشرف على المبادرة: «10 من الخطباء المسجلين في مرقاة قطر للخطابة، وزعوا على مجموعتين وسوف يتبارون ويتنافسون ويتسابقون من أجل تحقيق معايير مرقاة قطر للخطابة في الخطب المقروءة».
وأضاف: شارك في الحلقة مجموعة من الأساتذة في اللغة العربية والمهتمين بها في دولة قطر من الجامعات والوزارات والمؤسسات والمراكز والمدارس، وحكّم كل منهم خطبة ضمن اختصاصه واهتمامه واختياره الذي رأى أن يحكمه، لافتاً إلى أن الخطب في هذه الجلسة لها بعد خطابي، وهو إحياء التراث، ولها هدف خاص يتجلى في تجسيد الشخصية المختارة خطبته، والبعد العام هو مجاراة المذهب الكلاسيكي المحافظ في هذا النوع من الخطب.
وأوضح أن مرقاة قطر للخطابة نبهت المتسابقين بأنه سوف يلاحظ عليهم حركة اليدين هذه المرة ضمن لغة الجسد، وطلبت منهم التمرن على نبرة الصوت بارتفاعها وانخفاضها في السياق المناسب وتوظيفها في الأداء، وكذلك تحديد الجمهور العام في حديثهم.
وألقى الأستاذ محمد الشبراوي المشرف على مبادرة مرقاة قطر للخطابة كلمة المرقاة ضمن جولة الخطب المقروءة، وقال: أتحدث في هذه الكلمة عن الخطيب القارئ، بداية الخطيب هو الشخص الذي يملك ناصية البيان، ويتكلم أمام جمع من الناس اقناعاً وإمتاعاً، أما ما نركز عليه اليوم فضلاً عن جزئية الخطيب، هي مسألة القراءة، فمن لم يتجدد يتبدد، ومن لم يتقدم يتقادم، منوهاً بالحرص على أن يكون الخطيب متحدثاً بارعاً من خلال ما يقدمه من معلومات جديدة، وما يقدمه من أدلة يعضد بها ما يقول.
وتابع: يحتاج الخطيب إلى القراءة؛ لأنها تمكنه من المادة التي يتحدث عنها، والتي يروج لها ويعرف بها، كما أنها تكثر من سواد الناس الذين يستمعون إليه، وتؤثر في إقناعه لهم.
وتنافس المشاركون في جولة الخطيب القارئ، واختارت مريم السبيعي خطبة عائشة بنت أبي بكر في الدفاع عن أبيها، وقالت: إنها اختارت هذه الخطبة لحبيبة الحبيب رسول الله، وأم المؤمنين، لم يشهد الإسلام ولا العصور التي تليها امرأة في فصاحتها، أما علمها ومعرفتها بحديث الرسول فهو أمر مجمع عليه.
وأوضحت السبيعي أنها قامت باختيار تلك الخطبة للدلالة على عظم دور المرأة البارز في نواحي الحياة ومواهبها البلاغية ومواقفها المشرفة في خدمة الدين حتى حفظت في التاريخ.
أما الخطيب الثاني فكانت سامية السعدني التي اختارت خطبة علي بن أبي طالب في القتال، وقالت: إن للخطابة أربابها وللخطب السيارة روادها، ومنهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، صاحب خطبة الجهاد التي اخترتها لفصاحتها وصدق وقعها وبعدها عن التكلف.
والخطيب الثالث كانت سامية أبو زناد والتي ألقت خطبة سليمان بن عبد الملك عند توليه الخلافة، أما الخطيب الرابع فكان ياسر الوكيل وقدم آخر خطبة لعمر بن عبد العزيز، والخطيب الخامس كان حسين عطيوي وألقى خطبة لأكثم بن صيفي التميمي عند كسرى.
واستهل فقرة التحكيم والتعقيب على الخطب والخطباء المشاركين والمتنافسين، الدكتور جميل بابلي الذي حكم خطبة مريم السبيعي، وأكد أن الخطيب كانت واثقة وجاهزة، وقدمت لخطبتها مقدمة مناسبة وضعتنا في جو النص، وتمكنت من تجسيد شخصية البنت عندما تقول خطبة في والدها، واستخدمت صوتها بأسلوب مميز ارتفاعاً وانخفاضاً، وفي المحصلة كانت خطبة مميزة، واستطاعت الخطيب أن تحيي هذا التراث الذي تبث فيه البنت مشاعرها تجاه والدها.
وقال الدكتور يحيى المهدي والذي حكم خطبة سامية السعدني: الخطيبة سامية أدت أداءً مميزاً، فالبعد التراثي لديها كان واضحاً، حاولت أن تجسد الشخصية، ونجحت في ذلك على الرغم من كونها امرأة، كون أن الخطبة في الجهاد للإمام علي رضي الله عنه.
وحكم خطبة سامية أبو زناد الأستاذ أحمد الحزام فقال: كانت الخطبة جميلة ومختصرة، فقد استطاعت الأستاذة سامية أن تؤدي أداءً حسناً، واللغة كانت فصيحة، وبدأت بمقدمة مهدت فيها للخطبة حيث عرفت بشخصية الخطيب، ورسمت لنا صورة جميلة لهذا الخليفة الأمويّ، سليمان بن عبد الملك.
وعقب الأستاذ جهاد جرادات على الخطبة الرابعة لياسر الوكيل، فأكد أن الخطيب قد بدأ متأثراً بشخصية عمر بن عبد العزيز الذي عرف بالورع.
وفي التعقيب والتحكيم على الخطبة الخامسة والأخيرة والتي كانت للخطيب حسين عطيوي، فقد حكمها الأستاذ عبد الله الخلف والذي بدوره قال: أشيد باختيار هذه الخطبة التي أدى فيها أكثم بن صيفي وزير خارجية العرب أمام كسرى.

_
_
  • العشاء

    7:37 م
...