إيران تُسخِّر مضيق هرمز لتحقيق مصالحها الخارجية

alarab
حول العالم 05 أبريل 2026 , 01:24ص
عواصم - وكالات - العرب

نجحت ناقلة غاز هندية في عبور مضيق هرمز، أمس، لتكون السابعة التي ترفع العلم الهندي وتعبر الممر الحيوي منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في مؤشر على تسخير إيران المضيق لخدمة مصالحها الخاصة، وعملها على تأمين إمداداتها رغم تعطيلها حركة الملاحة في المضيق منذ أكثر من شهر.
وأعلنت وزارة الشحن الهندية أن الناقلة «غرين سانفي» عبرت المضيق بسلام وهي محملة بنحو 46,650 طنا متريا من الغاز النفطي المسال وعلى متنها 25 بحاراً. وأشارت الوزارة إلى أن 17 سفينة ترفع العلم الهندي ما زالت في غرب الخليج الفارسي، تحمل على متنها 460 بحاراً هندياً.وتُعد الهند ثاني أكبر مستورد للغاز النفطي المسال في العالم، وتواجه منذ مارس نقصاً في الإمدادات، ما دفع الحكومة إلى فرض قيود على استخدامه. وأكدت وزارة النفط والغاز الطبيعي الهندية أن شركات التكرير الهندية واصلت شراء النفط الخام من إيران ودول أخرى لمواجهة أزمة الطاقة العالمية، مشيرة إلى عدم وجود مشكلات في المدفوعات الخاصة باستيراد الخام الإيراني. وأفادت بأن ناقلة غاز نفطي مسال محملة بنحو 44 ألف طن متري من الغاز الإيراني رست وتفرغ حمولتها حالياً في مرفأ مانغالور جنوب غرب الهند.من جانبها، أعلنت تركيا عبور سفينة ثانية تابعة لشركة تركية مضيق هرمز. وقال وزير النقل عبد القادر أورال أوغلو في مقابلة مع قناة «سي إن إن تورك» إن السفينتين «روزانا» و»نيراكي» عبرتا المضيق بفضل مبادرات دبلوماسية واستخدامهما موانئ إيرانية أو نقل بضائع من وإلى إيران.
وأشار إلى أن 15 سفينة تركية كانت موجودة في المنطقة عند اندلاع الحرب، وأن تسعاً منها لا تزال تنتظر السماح بالعبور.وكشف تحليل أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات بحرية عن أن غالبية السفن التي عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب مرتبطة بإيران، حيث شكلت نحو 60% من إجمالي عمليات العبور (240 عملية) سفناً قادمة من إيران أو متجهة إليها، وارتفعت النسبة إلى 64% بالنسبة للسفن المنقولة بضائع.في السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إيرانية بارتفاع صادرات النفط الإيرانية من جزيرة خارك الاستراتيجية رغم الحرب، حيث نقلت وكالة «إيسنا» عن رئيس لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني موسى أحمدي قوله إن الصادرات لم تنخفض بل زادت في الأيام الأخيرة. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد مؤخراً بتدمير الجزيرة في حال عدم فتح مضيق هرمز فوراً.يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، اضطراباً كبيراً بسبب التصعيد العسكري في المنطقة، مما يثير مخاوف دولية من تداعياته على أسواق الطاقة العالمية وأمن الملاحة الدولية.