قانونيون ورجال أعمال لـ العرب: "التنفيذ القضائي" من شأنه دعم تدفق الاستثمارات الأجنبية

alarab
"التنفيذ القضائي" من شأنه دعم تدفق الاستثمارات الأجنبية
تحقيقات 05 أبريل 2024 , 01:15ص
حامد سليمان - يوسف بوزية

ثمّن رجال أعمال وقانونيون، جهود الدولة لتسريع إجراءات التقاضي في المحاكم من خلال إصدار قانون التنفيذ القضائي رقم (4) لسنة 2024 الذي تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظه الله ورعاه) بإصداره أمس.
وأكدوا في تصريحات خاصة لـ «العرب» أهمية القانون الجديد في تحقيق العدالة الناجزة وتسريع علمية التقاضي وتنفيذ الأحكام وحل الكثير من المشكلات المترتبة على ظاهرة الشيكات المرتجعة عبر منح الشيك قوة السند التنفيذي، إضافة إلى الكثير من البنود التي تضمنها القانون لحفظ كافة الحقوق وضمان المرونة في الإجراءات لاستيفاء الحق دون تأخير، منوهين بردع أصحاب الحسابات المصرفية الذين يتوسعون في اصدار الشيكات على أنفسهم بدون دراسة او التأكد من الوضع المالي لهم، وأكدوا أهمية منح القاضي صلاحية واسعة بسرعة التنفيذ والحد من تهرب المدعو عليه وتضييق الفرصة عليه لمنعه من التهرب أو المناورة أو إخفاء أمواله، لافتين في الوقت ذاته إلى أن قانون التنفيذ القضائي يساهم في حل مشكلات المستثمرين، وزيادة جاذبية السوق القطرية للاستثمارات العالمية والخارجية، لما يضفيه من عنصر أمان في تنفيذ الأحكام.
كما أكدوا أن القانون الجديد، يدعم القطاع العقاري من خلال قرار إخلاء العقارات عند انتهاء مدة العقد دون الحاجة لرفع دعوى، واعتبار عقود الايجار المسجلة أو الموثقة لدى الجهة المختصة سنداً تنفيذياً، وسيكون له دور في تطوير هذا القطاع بشكل كبير.

أحمد الخلف:  حل الكثير من مشكلات المستثمرين

أكد رجل الأعمال أحمد الخلف أن التعديلات التشريعية الجديدة من شأنها أن تحفز الاستثمار في دولة قطر، مشيراً إلى أن قانون التنفيذ القضائي يساعد في حل الكثير من المشكلات التي تواجه المستثمرين، ومن بينها موضوع الشيكات، بمنح الشيك قوة السند التنفيذي، إضافة إلى الكثير من البنود التي تضمنها القانون والتي من شأنها الدفع بعجلة الاستثمار.
وقال الخلف لـ «العرب»: إن القانون من شأنه أن يرجع الحقوق لأصحابها، ويعطي صلاحيات لمحكمة التنفيذ، التي صدر القرار بإنشائها، وهو قرار يساهم ويساعد بصورة كبيرة في حل الكثير من المعضلات الاقتصادية، فالاقتصاد يحتاج إلى التشريعات التي تحفظ كافة الحقوق. وأضاف: لا شك أن مثل هذا القانون وغيره من التشريعات تجذب المزيد من الاستثمارات، لعلم المستثمر بما يوفره السوق القطرية من حفظ لكامل حقوقه، ونتوقع أن تنعكس مثل هذه التشريعات ايجاباً على جذب الاستثمارات العالمية والخارجية، لما يضفيه من عنصر أمان في تنفيذ الأحكام.
وأشار إلى أن القانون الجديد يدعم القطاع العقاري من خلال قرار إخلاء العقارات عند انتهاء مدة العقد دون الحاجة لرفع دعوى، واعتبار عقود الايجار المسجلة أو الموثقة لدى الجهة المختصة سنداً تنفيذياً، وسيكون له دور في تطوير هذا القطاع بشكل كبير.

يوسف بوحليقة:إجراءات تحفظ الحقوق وتعزز نمو الاقتصاد

قال رجل الأعمال يوسف بوحليقة إن اتخاذ مثل هذه القرارات يخضع لدراسة متأنية من الجهات المعنية، مشدداً على أن قطر بها الكثير من الإجراءات التي تحفظ الحقوق، ولكن الإشكالية تبقى في طول الوقت الذي تظل فيه بالمحاكم، لهذا فالقانون الجديد من شأنه أن يساهم في تسريع النظر في القضايا، ومثل هذه القرارات من شأنها أن تحقق نموا في الاقتصاد.
وأضاف: الصلاحيات الممنوحة للقضاة بمحكمة التنفيذ وما تسهم فيه من سرعة التنفيذ، يعطي الاقتصاد القطري أحقية في ممارسة حلول ترضي الطرفين، لهذا السبب ننظر لها اقتصادية بحتة، ولو أنها في الماضي كانت تُعرقل بالتأخير، الأمر الذي يتسبب في الضرر الاقتصادي، لذا فهذه القرارات مهمة جداً.
وأكد أن منح الشيكات صفة السند التنفيذي من شأنه أن يشجع على الدفع بعجلة الاستثمار، خاصةً وأنها باتت أداة في أيدي أشخاص ليس لديهم القدرة على التنفيذ، الأمر الذي يسبب الضرر للمستثمرين مع غياب المستثمرين، ومع القانون الجديد بات للشيكات قوتها التنفيذية، ولا تتأثر بتأخر تنفيذها بالمحاكم المختلفة، خاصةً وأن كل شيك يرتجع يكون له أثر سلبي على أصحابها، فكان من الواجب أن يكون لهذه الورقة قوة المبلغ المالي المسجل عليها.
وأشار إلى أن منح القانون عقود إيجار العقارات المسجلة أو الموثقة قوة السند التنفيذي فيما يتعلق بإخلاء العقارات بعد انتهاء مدة العقد دون الحاجة لرفع دعوى قضائية ابتدائية، من شأنه أن يعزز من نمو القطاع العقاري، خاصةً وأن هذه العقارات تكلفت مبالغ كبيرة في الإنشاء، ويطمح أصحابها إلى الحصول على حقوقهم.

علي الخليفي: اختصار الإجراءات القضائية بأسرع طريقة ممكنة

أكد المحامي علي عيسى الخليفي، محامٍ بالتمييز، أن اعتبار الشيكات سنداً تنفيذيا تعني إعطاءها قوة الأحكام والأوامر الصادرة من المحاكم واتفاقات الصلح التي أثبتت بمحضر الجلسة أو ألحقت به والأوراق الرسمية التي يعطيها القانون قوة التنفيذ.
وأشار الخليفي في تصريحات لـ «العرب» إلى حرص قانون التنفيذ القضائي علي سرعة تحصيل المستفيد من الشيك لقيمته، وهو ما يهدف إلى اختصار الإجراءات القضائية وبأسرع طريقة ممكنة. 
وأضاف أنه بموجب هذا القانون فإن المستفيد من الشيك، وبمجرد تأشير البنك على الشيك بعدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب، وحصول المستفيد على شهادة بذلك، فقد توافر للشيك السند التنفيذي الذي يستطيع من خلاله اللجوء إلى قاضي التنفيذ مباشرة.
وبين أن ذلك لن يحد من الشيك وانما سوف يختصر اجراءات تحصيل قيمة الشيك. مؤكداً أن هذه القضايا اصبحت تؤرق المحاكم لكثرتها وتترك أثرها السيئ على الأفراد والمجتمع والاستثمار والاقتصاد المحلي، حيث تنظر المحاكم يومياً في عدد من دعاوى الشيكات بدون رصيد والتي تتنوع بين الضمان والوفاء. وأشار إلى أن المجلس الأعلى للقضاء عكف سابقا على دراسة هذه الظاهرة، وفي إطار مكافحته لهذه الظاهرة بدأت المحاكم الجنائية بالمجلس الأعلى للقضاء بتطبيق إجراءات رادعة من شأنها ردع المخالفين في سداد الشيكات المستحقة بالتنسيق مع مصرف قطر المركزي، وتفعيل العقوبة التكميلية في المادة 604 من قانون التجارة التي تنص أنه يجوز للمحكمة إذا قضت بالإدانة في إحدى جرائم الشيك المنصوص عليها في قانون العقوبات أن تأمر بسحب دفتر شيكات المحكوم عليه ومنع إعطائه دفاتر جديدة لمدة لا تزيد على سنة واحدة.

د. خالد عبدالله المهندي: الحد من ظاهرة تحرير الشيكات بدون رصيد

ثمَّن المحامي بالتمييز الدكتور خالد عبدالله المهندي، ما تضمنه قانون التنفيذ القضائي من الحد من ظاهرة الشيكات بدون رصيد، من خلال منح الشيك قوة السند التنفيذي، وبين في تصريحات لـ العرب أهمية هذا القانون الجديد ودوره في ردع كل من تسول له نفسه إصدار شيكات بدون رصيد والإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب دوره في تسريع تنفيذ الأحكام القضائية، واستيفاء مبلغ الشيك دون الحاجة لرفع دعوى قضائية مبتدأة، وإنما يتم ذلك من خلال طلب يُقدم أمام قاضي التنفيذ مباشرةً، الأمر الذي سيسهم في الحد من ظاهرة تحرير الشيكات بدون رصيد، ويحقق مرونة في الإجراءات لاستيفاء الحق دون تأخير.
وأكد المهندي أن القانون الجديد يوفر تكاليف الدعاوى التي كان يرفعها المستفيدون من الشيكات المرتجعة بما فيها الرسوم القضائية التي كان يتكبدها المدعي وهو ما يساهم في محاصرة هذه الظاهرة التي يغذيها بعض ضعاف النفوس من أصحاب الحسابات المصرفية غير المسؤولين الذين يتوسعون في إصدار الشيكات على أنفسهم بدون دراسة أو التأكد من الوضع المالي لهم وكانوا يعتمدون على مراحل إجراءات التقاضي الروتينية الطويلة، في حين أعطى القانون الجديد القاضي صلاحية واسعة بسرعة التنفيذ والحد من تهرب المدعو عليه وتضييق الفرصة عليه للتهرب أو المناورة أو لإخفاء أمواله بما يحقق العدالة الناجزة وبما يعيد الثقة مرة أخرى للورقة التجارية «الشيك» بعد أن قام البعض بسوء استخدامها وتعد أداة هامة في التعاملات التجارية والاقتصادية.

52 ألف شيك مرتجع بالربع الثالث في 2023

أكد مركز قطر للمعلومات الائتمانية، في إحصائية رسمية مؤخراً، ارتفاع عدد الشيكات المرتجعة فى الربع الثالث من 2023 بنسبة 10% على أساس سنوي، حيث بلغ عدد الشيكات المرتجعة خلال هذه الفترة نحو 52.26 ألف شيك، بينما سجل عدد الشيكات التي تم تسويتها وتحويلها لمدفوعة نحو 23.32 ألف شيك. 
وبحسب البيانات الرسمية، صاحب ذلك ارتفاع التسهيلات الائتمانية الجديدة في الربع الثالث من العام الماضي 2023 بنسبة 4 % مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2022. وبحسب الاحصائية: ارتفعت التسهيلات الائتمانية للافراد بنسبة 11 %، وتراجعت التسهيلات الائتمانية للشركات بنسبة 11 %. الجدير بالذكر تأسس مركز قطر للمعلومات الائتمانية بموجب قرار مجلس إدارة مصرف قطر المركزي رقم (5) لسنة 2008 الصادر بتاريخ 29 يونيو لعام 2008. يعد إحدى أهم الأدوات المساعدة لمصرف قطر المركزي في زيادة فعالية الإشراف المصرفي والمساهمة في وضع سياسات ائتمانية مبنية على معلومات ائتمانية صحيحة تساعد على التقليل من مخاطر الائتمان واتخاذ القرارات الائتمانية السليمة.