

د. محمد الكواري: الاستبدال يتماشى مع سياسة الترشيد
محسن الشيخ: أطول عمراً وأعلى كفاءة وأقل استهلاكاً
د. سيف الحجري: توفير الطاقة أصبح ضرورة
دعا عدد من المواطنين والمهندسين المختصين، الجهات المعنية إلى استبدال مصابيح الشوارع المتوهجة، بأضواء «LIGHTING LED» ذات الإضاءة البيضاء عالية الكفاءة لمواكبة التوجه العالمي في استخدام الطاقة النظيفة وسياسة ترشيد استهلاك الطاقة التي تتبعها الدولة في جميع المشاريع الراهنة والمستقبلية.
وتوقعوا أن تشهد المرحلة المقبلة تزايد الطلب في دولة قطر على أنظمة الطاقة الخضراء وتطبيقاتها المختلفة، كإحدى «التحولات» المطلوبة لتوفير استهلاك الطاقة، لافتين إلى شيوع استخدامها في أماكن كثيرة.. بما فيها المشاريع والمرافق الحيوية والحدائق العامة.
سياسة الترشيد
وقال الدكتور محمد سيف الكواري –الخبير والمستشار البيئي- إن استبدال المصابيح المتوهجة بالمصابيح الموفرة للطاقة «Led» يتماشى مع سياسة الترشيد التي تتبعها الدولة الآن، من حيث ان عمرها الافتراضي أطول وأكثر كفاءة سواء في استهلاك الطاقة أو الحفاظ على البيئة، بحيث انها لا تحتوي مادة الزئبق ولا تصدر عنها ولا تتوهج مثل المصابيح غير المرشدة، والتي تم منع استيرادها من دولة قطر في عام ٢٠١٧ عن طريق البرنامج الوطني ترشيد.. في حين تستهلك المصابيح المتوهجة كميات كبيرة من الطاقة، كما تتسبب في انبعاثات كربونية مضرة بالبيئة.
وأضاف د.الكواري: إن سوق قطر يشهد طلباً متزايداً على الإضاءة الموفرة للطاقة وحلول التكنولوجيا الخضراء، لاسيما في ظل تحديث القوانين وطرح معايير جديدة للأجهزة الكهربائية من قبل الدولة، وما توفره هذه التقنيات من مزايا عديدة، تشمل خفض الكلفة التشغيلية وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مشيرا إلى أن الدراسات الحديثة أثبتت أن الإضاءة الخضراء لها تأثير في المناطق الحارة؛ لأنها لا تتوهج ولا تصدر عنها حرارة وبالتالي تحافظ على برودة المكان.
الإضاءة الخضراء
وشاطره الرأي في هذا الإطار المخترع محسن الشيخ، مستثمر ومستشار في تطوير الابتكارات، مبيناً ان الطلب يتزايد على حلول ومنتجات إضاءة LED المتكاملة في دولة قطر، وهو ما يساهم في دعم الرؤية الوطنية في تحقيق الاستدامة في مجال البيئة النظيفة وزيادة كفاءة استخدام الطاقة.
أضاف: نحن نشهد توجهاً متزايدا نحو استخدام تقنيات الإضاءة الخضراء، سواء في الشوارع والحدائق العامة أو في المشاريع والمرافق الحيوية، حيث يتم إعادة تحديث العديد من المباني بهدف جعلها أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، ولاسيما في قطاع المشاريع المستدامة.
ونوه بمزايا الإنارة النظيفة من حيث: انخفاض الصيانة، وانخفاض التكلفة وعمر افتراضي أطول من إنارة الهالوجين المتوهجة المستخدمة في 60–70% من مباني الجهات الحكومية، وهو ما يضمن اعتماد معايير أعلى لشهادات الجودة، ولاسيما من حيث متطلبات كفاءة الطاقة؛ وأشار إلى توافق هذه المنتجات التكنولوجية الحديثة مع جميع الظروف المناخية، بما فيها الرطوبة والغبار والضباب والرياح، حيث يتم التحكم في درجات الإضاءة، لافتا إلى أن الإنارة تختلف ألوانها حسب طبيعة الطقس، فمثلا في حالة الضباب والرطوبة والرياح، تتدرج ألوان الإضاءة من الأبيض إلى الأصفر.
حضور الإضاءة الموفرة
ولفت مهندس الكهرباء محمد توفيق، لى أن حجم سوق الإضاءة الموفرة في دولة قطر في تزايد مستمر وخصوصا مع توجه هيئة الأشغال العامة «أشغال» لاعتماد التقنية الجديدة للإضاءة الخارجية.
وأشار الي ان الإضاءة الموفرة حاضرة في المشاريع الحيوية في الدوله مثل مشاريع الطرق الخاصه بهيئة الأشغال العامه ومشاريع كأس العالم 2022 ومدينة مشيرب العقارية والمترو وغيرها من المشاريع العملاقة في الدولة، سواء المصنف على نظام (ليد) وهو نظام القيادة في التصميم الموفر للطاقة والصديق للبيئة (أميركي)، أو نظام (GSAS) وهو النظام العالمي لتصميم الاستدامة التابع للمنظمة الخليجية للبحث والتطوير، وأغلب المشاريع الجديدة خاصة في المدن الاقتصادية والمشاريع الذكية مصنفة على أحد هذين النظامين.
وأكد انه يمكن توفير ما بين 70% و85% من الطاقة الكهربائية باستخدام التقنية الجديدة، وذلك بحسب نوع الإضاءة الحالية. فعلى سبيل المثال، تستهلك أنظمة إنارة LED فقط 10% مما تستهلكه أنظمة الإنارة الباعثة للحرارة، وأقل من نصف ما تستهلكه المصابيح الفلورية المدمجة، مع انها تنتج كمية الضوء ذاتها التي تنتجها المصابيح التقليدية.. كما أن تقنيات LED تشهد تطوراً متسارعاً يعزز كفاءتها بشكل كبير، إذ تطورت قدرتها على ترشيد استهلاك الطاقة (من حيث اللومن/الواط) لتوفر ما يصل إلى 60% قياساً بالأنظمة التقليدية.
وأشار الى بعض العقبات الرئيسية التي تواجه هذا السوق ومنها قلة الوعي والمعرفة لدى المستهلك، فعلى سبيل المثال يرى المستهلك أن سعر ضوء «led» أغلى من سعر الضوء التقليدي، ما يدفعه للاعتقاد بأنها غير مجدية للتوفير.. في حين أن الضوء الجديد على مدى عمره العملي يوفر أكثر بكثير من الضوء التقليدي.
ونوّه بأهمية نشر التوعية في المجتمع وتعزيز الوعي بجدوى استخدام التقنيات والحلول الخضراء، متسائلاً لماذا لا يتم استبدال اضاءات الشوارع العاديه المتوهجة الى لمبات LED، حيث ستوفر نسبة كبيرة من الطاقه المستخدمة، اضافة الى زيادة العمر الافتراضي للاضاءة وتقليل كلفة الصيانة، وذلك بما يتماشى مع توجه الدولة في الاستعانة بحلول الطاقة النظيفة. وحسب خبراء الطاقة فإن العمر الافتراضي الطويل أحد أهم مزايا منتجات LED حيث يمتد عمرها الافتراضي إلى 100.000 ساعة، أي ما يعادل 11 عاما من العمل المتواصل.
مبادرات ومشاريع
وقال الدكتور سيف الحجري، الخبير البيئي، إن دولة قطر تتجه الآن إلى مصادر الطاقات البديلة من خلال بعض المبادرات والمشاريع التي يجري تنفيذها حالياً، والزامها بتحقيق التنمية المستدامة انسجاماً مع رؤية قطر 2030.
وأضاف في تصريحات لـ العرب ان فكرة استخدام الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والحدائق، يمكن أن تحدث نقلة نوعية في مجال الكهرباء والطاقة، فبالإضافة إلى نظافة الطاقة الشمسية وعدم تسببها في أي تلوث بيئي يمكن لنا كذلك أن نوفر مبالغ مالية كبيرة كانت تصرف على تزويد أعمدة إنارة الشوارع والحدائق بالكهرباء، موضحا أن اتفاقية مؤتمر تغير المناخ شجعت جميع الدول وحثتهم على الانتقال إلى الطاقات المتجددة وذلك حفاظا على البيئة، كما أن هناك اتجاهات كبيرة على الصعيد العالمي، من جانب الشعوب والحكومات في الحد من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، والطاقة الشمسية بدورها توفر وسيلة فعالة للقيام بذلك، لأن الطاقة الشمسية مستدامة وتحافظ على البيئة.
الألواح الشمسية
وأشار د. الحجري إلى أن قطر انتبهت لهذا الأمر بالفعل واتجهت نحو استغلال الطاقة الشمسية، خاصة أن الطقس مشمس معظم أيام السنة، وقطعت شوطا كبيرا في استخدام الطاقة النظيفة والأبحاث بدأت تتطور وتدخل حيز التنفيذ، بدليل أن هناك بعض الحدائق التي أصبحت تضاء بالطاقة الشمسية، معربا عن أمله في أن يصبح استخدام الطاقة الشمسية أكثر توسعا وأن يتم استخدامها في أمور أخرى، لتصبح الحدائق نظيفة بيئيا، وهذه ضمن الاستراتيجية التي تسعى إليها قطر كغيرها من الدول على المدى الطويل، فإذا حدث أي نقص في مصادر الطاقة الأخرى كالبترول، يصبح هناك بدائل أخرى متوفرة وجاهزة.
زيادة السكان والمشروعات
إلى ذلك، أرجع الدكتور الحجري تزايد أهمية الترشيد في استخدام الطاقة، إلى الزيادة في عدد السكان والمشروعات والبرامج التنموية الضخمة منوهاً بأهمية الانتقال لمصادر الطاقة المستدامة والبديلة لتوفير الطاقة عن طريق المصادر الطبيعية، مؤكداً إن دولة قطر تتجه الآن إلى الطاقات المتجددة من خلال بعض المبادرات والمشاريع الكبرى التي يجري تنفيذها حالياً، والزامها بتحقيق التنمية المستدامة اتساقاً مع رؤية قطر 2030.. وأوضح أن فكرة استخدام الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والحدائق العامة يمكن أن تحدث نقلة نوعية في مجال الكهرباء والطاقة، فبالإضافة إلى نظافة الطاقة الشمسية، وعدم تسببها في أي تلوث بيئي يمكن لنا كذلك أن نوفر مبالغ مالية هائلة كانت تصرف على تزويد أعمدة إنارة الشوارع والحدائق بالكهرباء، موضحا أن اتفاقية مؤتمر تغير المناخ شجعت جميع الدول وحثتهم على الانتقال إلى الطاقات المتجددة وذلك حفاظا على البيئة، كما أن هناك اتجاهات كبيرة على الصعيد العالمي، من جانب الشعوب والحكومات في الحد من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، والطاقة الشمسية بدورها توفر وسيلة فعالة للقيام بذلك، لأن الطاقة الشمسية مستدامة وتحافظ على البيئة.
يذكر انه تم تنفيذ عدة مشروعات لإدارة تصاميم الطرق بهيئة الأشغال العامة، استخدمت فيها نظام الإنارة LED، بعد اثباتها كفاءة عالية على مدار السنوات الماضية، حيث تم استخدامه على نظام ضيق في بعض الشوارع والطرق الداخلية وملاعب الفرجان والحدائق، إلا أن كفاءة النظام دفعت لاعتماده كنظام بديل عن الإنارة الحالية في الطرق، التي تستهلك الطاقة بنسبة كبيرة.