خبراء: المناهج الدراسية في قطر تدعم بناء المواطن

alarab
محليات 05 أبريل 2021 , 12:20ص
الدوحة - العرب

انطلقت أمس فعاليات المُلتقى السنوي الرابع للمؤلفين عن بُعد، الذي ينظمه الملتقى القطري للمؤلفين تحت عنوان «إسهامات المُؤلفين والكتّاب في تعزيز الهوية العربية الإسلامية» ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021.
يُناقش المُلتقى على مدى يومين، عدداً من القضايا ذات العلاقة بالثقافة العربية والإسلامية ودور المُؤلف والكاتب العربي في تعزيز ثقافته والمُحافظة على موروثه من خلال إنتاجاته الفكرية والأدبية بمُشاركة أدباء وكتّاب وأكاديميين من قطر وعدد من الدول العربية.
وخلال الجلسة الافتتاحية قالت السيدة مريم ياسين الحمادي المدير العام للملتقى القطري للمؤلفين: إن المحاور المختلفة للثقافة العربية تتضمن مكونات عديدة، أهمها اللغة العربية والقيم والمفاهيم المتوارثة والمتراكبة والمتراكمة على مدار التاريخ، لافتة إلى اهتمام الثقافة العربية الإسلامية، بثقافة الحوار والتفاهم والتواصل، الأمر الذي جعلها تُعتبر قوة فاعلة من قوى البناء المجتمعي في مدلوله الشامل، وفي جميع مستويات الفكر الفلسفي والأدبي، السياسي والاجتماعي، الاقتصادي والتنموي.
كما استعرضت المدير العام للملتقى القطري للمؤلفين جانباً من استراتيجية الملتقى الذي يحمل شعار «أطلق فكرك بقلمك وحرر إبداعك بفكرك يزدهر وطنك»، وتناولت أهداف وقيم الملتقى، وأهم ملامح الخطة السنوية والتي تتضمن العديد من المشاريع التي أطلقها الملتقى هذا العام وما زالت على أجندة الفعاليات السنوية لتعزيز الاهتمام بالمؤلفين القطريين.
وقال الكاتب صالح غريب مدير البرامج في الملتقى القطري للمؤلفين خلال افتتاح الملتقى السنوي: إن موضوع الملتقى حول إسهامات الكتّاب في تعزيز الهوية يتسق اتساقاً مع فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، مشيراً إلى إقامة احتفالات في أرجاء العالم سنوياً بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف الموافق لـ 23 أبريل؛ لإبراز قوة الكتب باعتبارها حلقة وصل بين الماضي والمستقبل، وجسراً يربط بين الأجيال ويفتح الجسور بين مختلف الثقافات.
ومن جانبها، ثمنت الدكتورة حمدة حسن السليطي الأمين العام للجنة الوطنية القطرية، اختيار موضوع الملتقى الذي يتفق مع الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، الأمر الذي يعزز الهوية العربية والإسلامية، لما تذخر به أجندة الدوحة من فعاليات ثقافية وتراثية ودينية وتراثية تصب في صالح الهوية العربية والإسلامية.
وأضافت أن الدين واللغة العربية والتراث، والعادات والتقاليد العربية الأصيلة والقيم والأخلاق الإسلامية هي ركائز أساسية في تشكيل الهوية العربية والإسلامية، وأن تعزيز هذه الهوية منوط بفكر ومساهمات المؤلفين والكُتاب، و المفكرين والأدباء باعتبارهم هم من يشاركون في تشكيل وجدان وفكر الأمة، خاصة الشباب والنشء، وهم الفئة القادرة على حماية تلك الهوية وتحصينها باعتبارها القوة الاجتماعية الكبرى التي سيجنون منها قوتهم وطموحاتهم وتطلعاتهم.
ودعت السليطي المؤسسات الثقافية والأدبية إلى الارتقاء بالمستوى الثقافي والفكري للمؤلفين والكُتاب، خاصة فئة الشباب، والعمل على نشر إنتاجهم في الكتب والدوريات العربية، وتشجيع ترجمة الجيد منه إلى اللغات العالمية، ونقل التراث العالمي للغة العربية، وكذلك توثيق العلاقات مع المؤلفين والاتحادات العربية والكُتاب والأدباء العرب، ورعاية المواهب الأدبية الشابة.
وقال السيد فيصل السويدي مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والرياضة أن الثقافات الإنسانية تسعى إلى الانفتاح وفق المشتركات للإفادة بشتى المعارف، مع ضرورة الحفاظ على مكونات الهوية وجوهر الذات الثقافية والتراثية، لافتاً إلى أن هذا الوعي قد استدعى من الملتقى أن تكون هذه الدورة لمقاربة موضوع إسهامات الكتاب والمؤلفين في تعزيز الهوية العربية والإسلامية .
وخلال أولى جلسات الملتقى التي عقدت بعنوان «استراتيجية قطر الوطنية.. تكامل من أجل تعزيز الهوية العربية الإسلامية» في مجال الثقافة تحدث عدد من ممثلي المؤسسات الثقافية والتعليمية.
وقال السيد محمد حسن الكواري مدير إدارة الإصدارات والترجمة بوزارة الثقافة والرياضة: لفت انتباهي أننا قمنا في الإدارة بترجمة كتاب بالألمانية اسمه الأمثال الألمانية، وهذا الكتاب صدر في ألمانيا في القرن السابع عشر تقريباً.
وتحت عنوان التراث والثقافة العربية والإسلامية في المناهج المدرسية تحدثت السيدة ريما أبو خديجة، مدير إدارة المناهج الدراسية بوزارة التعليم والتعليم العالي.
وأوضحت أن المناهج الدراسية في قطر تعمل على تكوين المواطن المؤمن بالله تعالى المنتمي لوطنه وأمته العربية والإسلامية، المتحلي بالفضائل والقيم الإسلامية.
وقالت إن الوزارة أعدت الإطار العام للمنهج التعليمي، ليكون خريطة طريق للتربويين وواضعي المناهج، وأكد هذا الإطار على القيم الإسلامية والتراث الثقافي العربي والقطري.
وشددت السيدة موزة المضاحكة، مدير إدارة التوجيه التربوي بوزارة التعليم والتعليم العالي، على اهتمام الوزارة في برامجها وأنشطتها بتفعيل الاهتمام باللغة العربية كلغة أساسية تساعد على بناء الإنسان القطري؛ لأن تمكن الطالب من لغته الأم يساعده على اكتساب مهارات ولغات أخرى .
وأضافت أن إدارة التوجيه التربوي تحرص على متابعة وتنفيذ المناهج على أرض الواقع من خلال الإشراف والمتابعة والتعليم والتعلم للطلاب، ومراعاة القيم التي يغرسها المعلم لدى طلابه .
وحول دور مكتبة قطر الوطنية فيما يتعلق بالحفاظ على التراث والهوية العربية والإسلامية، قالت السيدة عبير سعد الكواري مدير إدارة شؤون البحوث وخدمات التعلم بمكتبة قطر الوطنية: إن المكتبة لها دور رائد جداً في الحفاظ على التراث الثقافي في دولة قطر والخليج والمنطقة العربية بشكل عام، فدورها يعنى بالحفاظ على التراث القطري من خلال جمع التراث والتاريخ المكتوب بالدولة، وإتاحته للجميع.