سلاومير ماجمان يؤكد السعي إلى زيادة الاستثمارات القطرية ببولندا
اقتصاد
05 أبريل 2016 , 10:08م
قنا
أكد السيد سلاومير ماجمان - رئيس المؤسسة البولندية للمعلومات والاستثمار الأجنبي - رغبة بلاده وسعيها إلى زيادة الاستثمارات القطرية بوارسو، لا سيما بعد تحقيق طفرة كبيرة في الاقتصاد البولندي؛ وهو الأمر الذي يمكن لرجال الأعمال القطريين الإفادة منه بما يحقق الفائدة المشتركة على الاقتصادَيْن البولندي والقطري، على حد سواء.
وأعرب السيد ماجمان - خلال لقاء له مع وفد من الصحافة القطرية بالعاصمة البولندية "وارسو"، اليوم -عن تطلع بلاده ورغبتها في دخول دولة قطر إلى سوق الاستثمارات ببولندا، وذلك باعتبار أن دولة قطر أحد أهم وأضخم المستثمرين في العالم، مؤكدا وجود البيئة الاستثمارية الخصبة والمفيدة لكلا الجانبين القطري والبولندي، ومنوها بسعي رجال الأعمال البولنديين أيضا إلى الحصول على فرص استثمارية مختلفة بالسوق القطرية ودول الخليج العربي.
ونوه بوجود جميع العوامل المتاحة التي تسهم في تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين بولندا وقطر، لافتا النظر إلى أن افتتاح الخطوط الجوية القطرية مركزها لخدمة العملاء في بولندا - منذ ثلاثة أعوام - مثَّل إضافة اقتصادية لبولندا، حيث يعمل به حاليا 200 موظف، واصفا هذه الخطوة بأنها بداية مهمة لتعميق التعاون في مجال النقل والسفر.
وتحدث ماجمان عن الفرص المتنوعة التي تتمتع بها بلاده ويمكن للمستثمرين، لا سيما من القطريين الدخول فيها، منها على سبيل المثال قطاع العقارات الذي تتزايد فيه فرص إقامة المشاريع ذات العوائد الاقتصادية الجيدة.
وحول الاستثمار في مجال البنوك قال رئيس المؤسسة البولندية للمعلومات والاستثمار الأجنبي، إن بلاده من أولى الدول الأوروبية الأكثر استقرارا فيما يتعلق بالاستثمارات في مجال البنوك والمصارف المالية، فأكثر من 80 بالمائة من البنوك الموجودة حاليا هناك مملوكة لأيدٍ أجنبية، وهذا خير دليل على أن الاستثمار في هذا المجال من أوثق وأعمق الاستثمارات في بولندا.
ولفت النظر إلى قيام الجهات المعنية في بولندا بتقديم تسهيلات كبيرة للمستثمرين من الخارج؛ أولها المساعدة والخدمات التي تقدمها وكالة الاستثمار الخارجي للمستثمرين، علاوة على التسهيلات النقدية وغير النقدية، التي تمكنهم من الدخول في استثمارات بحوالي 14 منطقة اقتصادية حرة في بولندا، كما أن هناك إعفاء مدته 5 أعوام على الضرائب الخاصة بالشركات، بالإضافة إلى بعض التسهيلات الأخرى، ومنها الإعفاء من ضرائب العقارات وتقديم الدعم المالي لتدريب الموظفين والعمال، وتقديم منح حكومية مباشرة وغيرها من التسهيلات.
وأكد ماجمان بَدْء تدفقات الأموال الخليجية ودخولها الأسواق البولندية بالعقارات والزراعة والعديد من المجالات الأخرى المهمة.
ودعا الجانب القطري إلى الاهتمام بالعمل على فتح مراكز وفروع لشركاتهم في بولندا، في ظل التوجه البولندي نحو الاستثمار في العقارات والبورصة والزراعة والطاقة والصناعات الكيميائية والصناعات الثقيلة، بجانب السياحة التي تعد أيضا من أهم المجالات التي يمكن الاستثمار فيها.
وأوضح أن بولندا قطعت شوطا طويلا من الإصلاحات، حتى انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004، وتعد حاليا أول دولة أوروبية في الزراعة والمنتجات الزراعية، وأيضا الدولة الأولى الأكثر إفادة من الصناديق البنكية الأوروبية، وستُفِيد بولندا من الميزانية الأوروبية بداية من العام الجاري حتى عام 2020 بحوالي 82 مليار يورو، من أجل تنمية البرامج الإنمائية التي على رأسها تحسين البنية التحتية وحماية البيئة ودعم الصادرات.
كما أكد أن هذه الإصلاحات جعلت بولندا تحتل المرتبة الأولى من حيث سرعة التنمية بين دول الاتحاد الأوروبي، وارتفع معدل الناتج المحلي الإجمالي من 3.4 إلى 3.5 بالمائة، بالتالي أصبحت بولندا من المراكز الأوروبية المهمة، فضلا عن أنها تحتل المرتبة الخامسة من حيث استقطاب الاستثمارات الخارجية المباشرة، وفق تصنيفات الأمم المتحدة.
وأشار رئيس المؤسسة البولندية للمعلومات والاستثمار الأجنبي إلى أن بلاده تتمتع بمؤهلات جيدة؛ منها الموقع الجغرافي المميز والسوق الاستهلاكية الكبيرة والخبرة الصناعية الجيدة، كما أنها تفتح مجال الاستثمارات لرأس المال الأجنبي عبر الشركات الحكومية والخاصة أو صناديق الاستثمار في العديد من المجالات.
/أ.ع