شاطئ الفركية وجهة سياحية بحاجة لخطة تطوير شاملة

alarab
تحقيقات 05 أبريل 2016 , 02:11ص
امير سالم
دعا مواطنون إلى وضع خطة شاملة لتطوير شاطئ الفركية الواقع في مدينة الخور.. مؤكدين أن الشاطئ لا يزال مهملاً، رغم أنه مقصد ترفيهي حيوي ووجهة سياحية مهمة بالنسبة لأهالي المدينة والقادمين من باقي أنحاء قطر للاستمتاع بطبيعته الساحرة ومياهه الدافئة النظيفة، ورماله الناعمة.
وقالوا لـ «العرب» التي قامت بزيارة ميدانية للشاطئ «إن هناك نقصا كبيرا في الخدمات الضرورية اللازم توافرها في الشواطئ وتتمثل في مناطق الترفيه والألعاب والشاليهات ومراكز التسوق وخدمات الطوارئ والإسعاف دورات المياه والحمامات»، لافتين إلى الطريق المؤدي للشاطئ لا يزال صخرياً مما يهدد بتعطل السيارات القادمة إلى الشاطئ، وتعرضها للتلف، وإن الوصول إليه أمر صعب للغاية في ظل غياب اللوحات الإرشادية الدالة على موقعه.
كما انتقدوا في الوقت نفسه عدم توافر المظلات والمقاعد الخشبية اللازمة لجلوسهم بالشاطئ التي تناسب الأعداد الكبيرة من الزوار، وأكدوا لـ "العرب" أن عدد هذه المظلات والمقاعد محدود للغاية، وأن توزيعها على طول الشاطئ الممتد لمسافة كيلومترين تقريباً غير مناسب، كما أنها لا تكفي خاصة في ظل الإقبال المتزايد على زيارة الشاطئ وتحديدا في أيام العطلة ابتداء من عصر الخميس وحتى مساء السبت من كل أسبوع وفي الإجازات والمناسبات الأخرى.
وفي هذا الصدد أكد المواطن أحمد العمادي "أن شاطئ الفركية مهمل، ولا يزال غير مستغل، ويعاني من نقص حاد، وقصور في الخدمات المطلوب توافرها بما يتناسب وكافة الأعمار"، موضحاً أن الشاطئ مقصد للزوار من كافة أنحاء قطر، ولكنه يعاني من غياب الخدمات، وتدهور حالة المتوافر منها، مشدداً على ضرورة عمل مدخل خاص لكبار السن، يسهل وصولهم إلى الشاطئ بسياراتهم بدلاً من الوضع الحالي المتمثل في وقوف السيارات في المواقف البعيدة نسبياً مما يعرض "الشباب" الذين يرغبون في قضاء وقت للاستمتاع بالهواء النظيف على الشاطئ لمعاناة المشي على الأقدام حتى يتمكنوا في الوصول إلى داخل الشاطئ.
مدخل الشاطئ متهالك
وأضاف: إن الشاطئ يفتقر إلى وسائل الترفيه الضرورية لكافة الأعمار حيث لا توجد أي خدمات سواء من الكافيهات أو التسوق أو حتى خدمات الإسعاف وغيرها من الأمور الضرورية، منوهاً بأن عدد المقاعد والمظلات الواقية من الشمس محدودة للغاية خاصة أن الشاطئ يمتد لمسافة تقترب من 2000 متر لا توجد مظلات ولا مقاعد يمكن توزيعها بطول الشاطئ حتى تستوعب أكبر عدد من المتواجدين بالشاطئ الذين يضطرون إلى افتراش الرمال لعدم وجود مقاعد كافية.
واتفق المواطن عبدالرحمن العمادي مع ما جاء في السطور السابقة، موضحاً أن حالة شاطئ الفركية لا تختلف كثيراً عن باقي أحياء ومناطق الخدمات في الخور.
وأشار العمادي إلى أن الشاطئ يعاني من مشكلات بالجملة وفي مقدمتها عدم وجود طريق ممهد يسهل الوصول إليه، منوهاً بأن الطريق الرئيسي الإسفلتي المؤدي إلى مدخل الشاطئ متهالك تماماً، وأن الممر الواصل إلى الشاطئ لا يزال صخرياً ما يؤدي إلى حدوث مشكلات بالسيارات المارة به، ويعرضها لأعطال تستنزف جيوب أصحابها من الباحثين عن الهدوء في الشاطئ.
وقال "إن كثيرا من المواطنين يعزفون عن زيارة الشاطئ خوفاً من تعرض سياراتهم للأعطال بسبب وعورة الطريق"، مضيفاً: إن محبي قضاء الإجازة في الشاطئ لا يستطيعون تفادي هذا الطريق الوعر نظراً لعدم وجود طرق أخرى بديلة يمكن استخدامها للوصول إلى الشاطئ بأقل الأضرار الممكنة.
تطوير محدود
وتابع عبدالرحمن العمادي حديثه: إن الشاطئ يتميز بالرمال الناعمة والمياه الزرقاء الصافية ولكنه تقريباً لا يزال على حالته البكر، وكل ما شهده الشاطئ من تعديلات لا يتجاوز قليل من كثير، حتى يصبح مقصداً سياحياً لأهالي الخور، وكافة أنحاء قطر، مضيفاً أن الشاطئ ما زال في حاجة إلى حزمة متكاملة من الخدمات الضرورية التي لا يمكن الاستغناء عنها والموجودة في الشواطئ الأخرى التي تحظى باهتمام كبير، وإن كانت أقل من حيث المساحة أو في الطبيعية الخلابة الموجودة بشاطئ الفركية.
من جهته أوضح المواطن حمد سعد سالم المهندي أن الوصول إلى الشاطئ من قلب مدينة الخور الخاضعة لأعمال حفريات، وتحويلات مرورية من أجل مد البنية التحتية، بات أمراً صعباً للغاية لعدم وجود لوحات إرشادية تسهل على قاصدي الشاطئ الوصول إليه دون التعرض لمعاناة في البحث المتواصل عن الخروج من دوامة التحويلات المرورية، وقال "إن هناك خطأ تكرر كثيراً في وضع اللوحات الإرشادية لطريق الشاطئ، ما أدى إلى وقوع عدة حوادث بسبب هذه الأخطاء وما تحويه من إرشادات غير دقيقة.
حوادث مميتة
ولفت حمد المهندي إلى أن الطريق المؤدي إلى الشاطئ في أطراف الخور توجد على جانبيه "صبخة" وتجمع لبحيرات صغيرة متسربة من البحر، ما يؤدي إلى وقوع حوادث خطيرة للمتعثرين في الوصول إلى الشاطئ ولا يعرفون الطريق الصحيح، منوهاً بأن الشاطئ في حاجة عاجلة إلى عملية تطوير شاملة تبدأ من وضع لوحات إرشادية في كافة المحاور المرورية والفرعية في المدنية بما يسهل الوصول إليه من أي مكان دون الحاجة إلى التوقف للسؤال عن موقعه.
رصف الطريق الرئيسي
وشدد "حمد" على ضرورة رصف الطريق المؤدي إلى الشاطئ خاصة أن طوله لا يتجاوز كيلومترين تقريباً، ويمكن إقامته خلال أيام وبأقل تكاليف، رافضاً في الوقت نفسه أن يتم الاكتفاء بأعمال تمهيد الطريق وتركه على حالته دون رصف، موضحا أن السيارات الصغيرة لا تستطيع السير في مثل هذه الطرق غير المرصوفة.
وتابع "حمد": إن عدد دورات المياه محدود للغاية، ولا يتجاوز 8 دورات للمياه موزعة بواقع 4 دورات للرجال ومثلها للسيدات في مبنيين وحيدين يقعان في طرفي الشاطئ، كما أن منطقة ألعاب الأطفال لا تشمل سوى جهازين صغيرين للألعاب، منتقدا في الوقت نفسه عدم وجود خدمات الطوارئ والإسعاف اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة خاصة من المرضى وكبار السن.