انطلاق فعاليات المسابقة الإقليمية الثانية " للمحكمة الصورية" بجامعة قطر
محليات
05 أبريل 2015 , 05:11م
الدوحة - قنا
بدأت اليوم بجامعة قطر المسابقة الاقليمية الثانية " للمحكمة الصورية " باللغة العربية التي تنظمها كلية القانون بالتعاون مع مركز الدوحة لحرية الإعلام خلال الفترة من 5- 8 أبريل الجاري، تحت عنوان "
القانون والإعلام".
يشارك في المسابقة 8 فرق عربية من جامعة بئر زيت وجامعة السلطان قابوس وجامعات الكويت وتونس وبيروت العربية وبغداد والجامعة الأردنية، بالإضافة إلى فريق كلية القانون بجامعة قطر.
يأتي تنظيم هذه المسابقة انطلاقا من إيمان كلية القانون بجامعة قطر بأهمية صقل مهارات الطلبة العملية وضمانا لتحقيق المخرجات التعليمية التي تسهم في بناء جيلٍ قانونيٍ يتقن مهارات التفكير الناقد والبحث القانوني ومهارات التواصل، ومهارات الترافع.
ومسابقة المحكمة الصورية ،هي مسابقة أكاديمية، وتضم الفرق المشاركة فيها مجموعة طلاب من مختلف كليات القانون في الوطن العربي، حيث يتبارون كمحامين فعليين ويقدمون مرافعات مكتوبة وشفهية، يتناولون فيها قضايا تمت مناقشتها سابقا، علما أنه يتم اختيار أحد مواضيع القانون في كل عام.
وأشاد المحامي راشد بن ناصر النعيمي، رئيس جمعية المحامين القطرية في كلمة ألقاها في بداية الفعاليات بمركز الأبحاث الجديد بالجامعة ، بمنهج البحث العلمي في كلية القانون الذي قال إنه جمع ببراعة بين منهجية العلوم القانونية والأكاديمية وبين التطبيق العملي بين الدراسة المنهجية موضع التطبيق، بما يعود بالنفع على الأبناء الطلبة ، مشيرا إلى أن ذلك قد تجلى من خلال هذه المسابقة حول حرية التعبير والإعلام والقانون.
ونوه النعيمي بأن هذه المسابقة، ترسخ لمبدأ التدريب التطبيقي المتبع في أرقى معاهد القانون العالمية التي يحاكي فيها الطالب المحاكمات الحقيقية، مما يبرز شخصية الطلاب القانونية في المحاكم الرسمية ويرسخ لديهم الثقافة القانونية ويكسبهم المهارات العملية كالإقناع والثقة بالنفس والقدرة على الارتجال وتمثيل الخصوم والدفاع عنهم.
وشدد رئيس جمعية المحامين القطرية في كلمته على أن اجتهاد كلية القانون في تنفيذ هذه المسابقات كمنهج محاكاة تطبيقي، يوسع من دورها التعليمي ليشمل مهمة إعلام المجتمع بطبيعة
المحاكمات القضائية وكيفية إجرائها ونشر الوعي القانوني، بل وترسيخ مبدأ العدالة الذي يعد أحد أهداف الجمعية باعتبارها إحدى جمعيات المجتمع المدني،وحتى يعلم كل فرد ما له من حقوق وما عليه من واجبات بدون جور أو تضييق.
ولفت إلى أنه بكل ذلك ستتحقق حرية التعبير عن الحقوق، مطالبة وتحقيقا ومحاكمة.
من ناحيته أكد الدكتور محمد بن عبدالعزيز الخليفي، عميد كلية القانون في جامعة قطر على ضرورة العمل الجاد والمتواصل أكثر من أي وقت مضى؛ بغية تطوير منظومة التعليم القانوني لتواكب تطورات الأحداث القانونية المتلاحقة.
وقال إننا معنيون أيضا بمحاولة إيجاد وتفعيل آليات ووسائل من شأنها تقريب الصورة لطلبتنا وربط الجانب النظري لمناهجنا القانونية بالجانب التطبيقي.
ونوه الدكتور الخليفي بأن التطبيق العملي لما يتلقاه الطالب من مواد نظرية أصبح أمرا حتميا لترسيخ المعلومة القانونية لديه والاستفادة منها في حياته المهنية مستقبلا ، مبينا أن اكتساب المهارات اللازمة لممارسة مهنة المحاماة وتطوير القدرات الشخصية للطالب للدفاع عن أفكاره أمام الجمهور
والمؤسسات المعنية، غدا أمرا تفرضه أدبيات التميز والتفوق.
وأضاف أنه من هذا المنطلق وتماشيا مع استراتيجية جامعة قطر الهادفة لبناء جسر معرفي قويم يعبر من خلاله الطالب بنجاح إلى حياة مهنية مفعمة بالتميز والإبداع " فقد عملنا في كلية القانون على تنظيم جملة من الأنشطة من بينها هذه المسابقة الهامة التي تأتي هذا العام تحت عنوان متميز هو /القانون والإعلام/ " .
وأوضح عميد كلية القانون أن اختيار هذا الموضوع لم يأت من فراغ حيث من المعلوم ضرورة، ما للإعلام من صلة وثيقة بالقانون وما له أيضا من سلطة وآليات تسهم في خلق جو من احترام القانون والمساعدة على تطبيقه.
وأعرب عن ثقته في أن المشاركات القيمة في هذه المسابقة من فرق طلابية تمثل كليات عريقة من دول عربية شقيقة، ستثري روح التنافس الشريف بين الطلبة وتفتح لهم آفاقا واسعة من التواصل والتبادل المعرفي الخلاق مما يؤهلهم لخوض غمار المهن القانونية مستقبلا.
وخاطب الدكتور الخليفي الطلبة بقوله إن الفوز الحقيقي يكمن فيما سيحصلون عليه من معارف تطبيقية في حقل القانون، واضعين نصب أعينهم قول جل من قائل (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك).
وعبر عن الشكر لكل من ساهم من قريب أو بعيد في تنظيم المسابقة متمنيا لأعمالها كل التوفيق والنجاح.
أما السيد صالح الشاوي، مدير الشؤون الإدارية والمالية بمركز الدوحة لحرية الإعلام ، فقال إن مركز الدوحة أخذ على عاتقه منذ تأسيسه عام 2008 العمل على تعزيز وترسيخ مبادئ حرية الإعلام في العالم العربي بشكل خاص والعالم بشكل عام ، وذلك انطلاقا من كل المواثيق الدولية التي تؤكد على حق حرية الإعلام.
وأشار الشاوي إلى أن المركز عمل منذ تأسيسه أيضا على توفير فرص التدريب واستكمال الخبرة المهنية وكذلك تعزيز الممارسة المجتمعية المسؤولة لدى الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام.
واستعرض المهمة التي يضطلع بها مركز الدوحة لحرية الإعلام والتي قال إنها تزداد صعوبة مع
الثورة التكنولوجية واكتساح الإعلام الجديد، لافتا إلى أن المركز ارتأى في أكثر من مناسبة تسليط الضوء على هذا النوع من الإعلام ، وكيف أن الإعلام الرقمي قد استطاع لفت أنظار الرأي العام ، فضلا عن تمتعه بمساحات الحرية التي طالما نادى بها الإعلاميون، وقال إن هذه الفعالية ستناقش وتسلط الضوء
على التحديات القانونية للإعلام الرقمي.
وفي تصريحات صحافية قال السيد راشد بن ناصر النعيمي رئيس جمعية المحامين القطرية إن من شأن هذه المسابقات تشجيع طلبة القانون على الارتجال والقدرة على النقاش ، حيث إن المسابقة تتيح فرصة التطبيق لواقع الدراسات الأكاديمية بالكليات.
وأكد على أن التطبيق العملي ينشط الذاكرة ويعلم طالب القانون ويعزز لديه دور القانون والقضاء في العمل الميداني، لافتا إلى أن ذلك يشجع الطلبة على الالتحاق بمهنة المحاماة والقضاء وغيرهما، كما يعطيهم القدرة على الارتجال ويعزز لديهم الثقة بالنفس.
وكشف النعيمي عن أن عدد المحامين القطريين يبلغ 140 محاميا منهم حوالي 20 محامية قطرية.
ووصف مهنة المحاماة بأنها " مهنة تحقيق العدالة، ومهنة الشخص الذي يرغب فعلا في الكفاح من أجل حقوق الأفراد، فهي مهنة سامية وهى "القضاء الواقف" .. متمنيا أن يمتهنها شباب قطر ويبذلون كل الجهد لأجلها خاصة وأن الدولة قد وفرت لهم كافة أسباب التقدم لتحقيق النجاح.
تضمن فعاليات اليوم عقد ندوة حول التحديات القانونية للإعلام في العصر الرقمي، وإجراء القرعة بين الفرق المشاركة وتبادل المذكرات الخطية بينها ، بالإضافة إلى جولة في كلية القانون ومكتبة جامعة قطر.
يشار إلى أن كلية القانون في جامعة قطر كانت قد نظمت المسابقة الأولى للمحكمة الصورية باللغة العربية العام الماضي.