يساهم في ترطيب الجسم من الإفطار حتى السحور.. «الرعاية»: الإكثار من الماء يعالج الحموضة ويمنع الصداع في رمضان

alarab
الملاحق 05 مارس 2026 , 01:24ص
الدوحة - العرب

أكدت عائشة معصومي أخصائية التغذية من مركز الوجبة الصحي التابع لـمؤسسة الرعاية الصحية الأولية - أن الاهتمام بالترطيب السليم بين الإفطار والسحور ينعكس بشكل مباشر على النشاط الجسدي والذهني خلال ساعات الصيام.
وقالت معصومي: بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب، قد يعاني البعض من اضطرابات هضمية مثل الإمساك أو الانتفاخ نتيجة قلة السوائل. ويساعد شرب الماء بكميات كافية على تسهيل عملية الهضم وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.


وأضافت: كما تُعد الحموضة أو حرقة المعدة من المشكلات الشائعة في رمضان بسبب تغير نمط الوجبات وتناول الطعام بعد فترة انقطاع طويلة. ويساهم الماء في تقليل حدة الحموضة من خلال موازنة مستويات الأحماض في المعدة. أما مسألة شرب الماء أثناء تناول الطعام، فهي تختلف من شخص لآخر؛ فالكميات المعتدلة لا تسبب الحموضة، بل قد تساعد في تليين الطعام وتعزيز الهضم، بينما قد يؤدي الإفراط في شربه أثناء الوجبة إلى زيادة إفراز الأحماض والشعور بالانزعاج، خاصة عند تناول أطعمة حمضية مثل البرتقال والطماطم والليمون أو الأطعمة الغنية بالدهون.
وأشارت إلى أن الصداع من أكثر الأعراض شيوعًا في رمضان، وغالبًا ما يكون سببه الجفاف. ويساعد الالتزام بشرب الماء بانتظام على تقليل احتمالية الإصابة بالصداع والتعب، ويعزز الشعور بالحيوية والنشاط. كما أن جفاف الجلد وقلة مرونته من العلامات المبكرة لنقص السوائل، نظرًا لأن الماء يشكل جزءًا أساسيًا من تركيبة الجلد، وبالتالي فإن الحفاظ على الترطيب الكافي يسهم في دعم نضارة البشرة ومرونتها.
وتابعت عائشة معصومي: خلال ساعات النهار الحارة، يفقد الجسم سوائل إضافية بسبب التعرق، خاصة لدى من يعملون تحت أشعة الشمس. ويلعب الماء دورًا رئيسيًا في تنظيم درجة حرارة الجسم والوقاية من الإجهاد الحراري. لذلك، من المهم شرب الماء بانتظام خلال الفترة الممتدة من الإفطار حتى السحور. كما أن نقص السوائل قد يؤثر في القدرة على التركيز والتفكير بوضوح أثناء العمل أو الدراسة. ونظرًا لأن الدماغ يحتوي على نسبة عالية من الماء، فإن الترطيب الجيد يسهم في تحسين كفاءة وظائفه وتعزيز صفاء الذهن.
ونوهت إلى أن للماء دورا مهما في عملية الأيض، إذ يساعد في تحسين معدل الحرق عند اتباع نظام غذائي صحي، كما أن شربه مع الوجبات يعزز الإحساس بالشبع. إضافة إلى ذلك، يسهم الماء في تخليص الجسم من السموم عبر الكلى، مما يساعد على تحسين وظائفها والوقاية من مشكلات مثل حصوات الكلى.
ونصحت بشرب ما يقارب ثمانية أكواب، أي نحو لترين من الماء يوميًا، مع الأخذ في الاعتبار أن الاحتياجات تختلف من شخص لآخر. فالأشخاص الذين يتعرضون للتعرق الشديد، وممارسو الرياضة بانتظام، والأمهات المرضعات، وكبار السن قد يحتاجون إلى كميات أكبر بحسب حالتهم الصحية.