

اتخذت مملكة البحرين سلسلة من الإجراءات الأمنية والمجتمعية في مواجهة التصعيد الإقليمي المتصاعد، معلنة رفع مستوى الجاهزية الدفاعية وفتح باب التطوع الوطني لدعم جهود الدولة في التعامل مع تداعيات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت البلاد، وسط تأكيد رسمي على التمسك بحق الدفاع المشروع والعمل بالتوازي على المسار الدبلوماسي لاحتواء الأزمة.
وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين نجاح منظومات الدفاع الجوي في تدمير 74 صاروخا و95 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية، مؤكدة أن جميع الأنظمة الدفاعية تعمل في حالة الجاهزية القصوى لضمان التصدي الفوري والحاسم لأي تهديدات جوية تستهدف أمن المملكة.
وأوضح البيان أن الفرق الميدانية المختصة باشرت تأمين مواقع الاستهداف بسرعة عالية حفاظًا على سلامة المواطنين والمقيمين، مشيرا إلى أن الهجمات التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية تمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن مخالفتها للمواثيق الدولية والقيم الإنسانية.
وفي خطوة تعكس توسيع نطاق الاستجابة الوطنية، أعلنت منصة التطوع الوطنية فتح باب التسجيل في حملة «البحرين بخير.. دام إنتوا أهلها»، داعية الراغبين إلى المساهمة في دعم الجهود الوطنية عبر مجالات متعددة تشمل القطاعات الصحية والهندسية واللوجستية والإدارية والرقابية، وذلك في إطار تعزيز روح التعاون والتكاتف المجتمعي خلال المرحلة الراهنة.
سياسيا، أكد وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أن الهجمات التي استهدفت البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن تشكل انتهاكا خطيرا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وتهديدا مباشرا للأمن والسلم الإقليميين والدوليين، مشيرا إلى أن الاعتداءات طالت بنى تحتية مدنية وممتلكات خاصة ومنشآت اقتصادية ونفطية.
وشدد الزياني على أن هذه الهجمات، التي استهدفت مدنيين خلال شهر رمضان، لا يمكن تبريرها، مؤكدا التزام البحرين ودول المنطقة بخيارات السلام والحوار والدبلوماسية كمسار إستراتيجي لحل النزاعات، رغم احتفاظها بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
كما أكد أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي يمثل منظومة متكاملة لا تتجزأ، وأن التضامن الخليجي يشكل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات الأمنية، داعيا المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات وضمان أمن الأجواء والممرات البحرية واستقرار سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية.