

أعلنت المملكة العربية السعودية إحباط سلسلة من الهجمات الجوية التي استهدفت أراضيها ومنشآت حيوية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مؤكدة جاهزية قواتها المسلحة للتعامل مع مختلف التهديدات واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمن البلاد واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين.
وأفادت وزارة الدفاع السعودية بوقوع محاولة هجوم بطائرة مسيّرة استهدفت مصفاة رأس تنورة، أحد أكبر منشآت تكرير النفط في الشرق الأوسط التابعة لشركة أرامكو، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 550 ألف برميل يوميا. وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء الركن تركي المالكي أن التقديرات الأولية تشير إلى عدم وقوع أي أضرار نتيجة الهجوم.
وفي سياق متصل، أعلنت الوزارة اعتراض وتدمير صاروخين من نوع «كروز» في محافظة الخرج، مؤكدة نجاح أنظمة الدفاع الجوي في التعامل مع التهديد قبل وصوله إلى أهدافه. كما تم، فجر أمس الأربعاء، اعتراض وتدمير تسع طائرات مسيّرة فور دخولها أجواء المملكة، بعد يوم واحد من إعلان مماثل بشأن إسقاط ثماني مسيرات قرب مدينتي الرياض والخرج.
وأكدت وزارة الدفاع أن عمليات الاعتراض تمت بكفاءة عالية ضمن منظومة الدفاع الجوي المتكاملة، في إطار الجهود المستمرة للتصدي للهجمات الجوية وحماية المنشآت الحيوية والبنية التحتية.
سياسيًا، شدد مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسة برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها الوطني وصون أراضيها وحماية المواطنين والمقيمين.
واستعرض المجلس تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار، مثمنًا مواقف الدول الشقيقة والصديقة التي أدانت الهجمات التي استهدفت السعودية وعددًا من دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، مؤكدًا تضامن المملكة الكامل مع الدول المتضررة وتسخير إمكاناتها لدعم الجهود المشتركة الرامية إلى حماية أمن المنطقة.