خبراء: الاقتصاد المصري ينهار.. والقادم أسوأ

alarab
اقتصاد 05 مارس 2016 , 10:28ص
متابعات
مع تواصل الأزمة الطاحنة لنقص الدولار في السوق المصرية بدأ البنك المركزي اتخاذ بعض الخطوات من خلال سحب 3.5 مليار دولار من مدخرات المصريين بالبنوك، والذي يعد أمرا كارثيا للاقتصاد ومؤشرا على الانهيار على حد وصف الخبير المالي والاقتصادي ورئيس الجمعية العربية للاستثمار المباشر هاني توفيق.

وقال "توفيق" في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك"، إن هذه الأموال خاصة بمدخرات المصريين ليستطيع فتح اعتمادات للمستوردين، مستنكرا إنكار محافظ البنك المركزي للأزمة رغم أن الاعتراف يعد أولى خطوات العلاج واعترافا بالمرض- على حد قوله. 

وأوضح أن ذلك يأتي في ظل وجود سعرين للدولار بفارق 25% وهو ما لم يحدث في تاريخ مصر الحديث أو حتى القديم، وعدم القدرة على سداد مستحقات شركات الطيران، وتقييد كروت الائتمان وغيرها؛ كلها أمور تؤكد وجود المشكلة وتعمقها. 

وتابع متسائلاً "هل أصبحنا كالنعام ندفن رؤوسنا في الرمال؟ الحلول للأسف معروفة، وتزداد قسوتها، وكلما تأخرنا كان الانفجار أقوى، فهل من مستمع؟" .

من جانبه قال الدكتور عادل عامر الخبير الاقتصادي ورئيس مركز المصريين للدراسات الاقتصادية ، إن قرار البنك المركزي سحب 3.5 مليار دولار من حسابات المصريين يؤكد  وجود الارتباك في النظام الاقتصادي المصري، مشيرا إلى أن مؤشرات هذه الأزمة تتضح من سرعة إصدار السندات الدولارية وحالة الارتباك في قرارات البنك التي لم يعتَد عليها. 

وأضاف عامر في تصريحات صحافية ، أن موارد الدولة من النقد الأجنبي تكاد تكون شبه متوقفة ومتراجعة، لأن تحويلات المصريين والإيداعات بالبنوك لا تعتبر إيرادا للدولة، موضحا أن القانون ينص على احتفاظ البنوك التجارية بـ35% من حصيلتها الدولارية من قيمة الإيداعات على أن يورد الباقي إلى البنك المركزي كضمانة.

 وأكد أن سحب البنك المركزي مدخرات المصريين الدولارية يعتبرا تصرفا غير حكيم لأن البنك لا يملك سحب أموال المصريين من خزانة، مضيفنا أن البنك المركزي يعاني من نقص العملة الصعبة، ويعاني من أزمة حادة خاصة في ظل غياب المصداقية بالإعلان عن الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، مستنداً بذلك إلى سرعة إصدار السندات الدولارية وحالة الاضطراب التي سادت قرارات البنك المركزي مؤخراً. 

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن هناك نقصا في العملة الصعبة لدى البنك المركزي ولم يتم تعويضه من إيرادات السياحة أو رسوم المرور بقناة السويس. 

وتابع عامر، إن آثار الإصلاح وقراراته الأخيرة فقط للبنك المركزي محدودة من الناحية العملية، حيث أدت إلى الانتقال التدريجي للنظام المالي إلى وصاية وزارة المالية، وبالتالي تراجع دور البنك المركزي وأصبح ينحصر في عمليات أطلق عليها "عمليات السـوق النقدية "، مؤكدا أن هناك تراجعا في دور البنك المركزي للسياسة النقدية.


ح.أ/م.ب