تعليق المفاوضات بين جوبا والمتمردين في أديس أبابا

alarab
حول العالم 05 مارس 2014 , 12:00ص
أديس أبابا - أ.ف.ب
علق مفاوضو حكومة جنوب السودان والمتمردين الثلاثاء محادثات السلام بينهما لأكثر من أسبوعين بعدما لم تحقق تقدما كبيرا خلال ثلاثة أسابيع من المفاوضات التي جرت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. واتفق الطرفان فقط خلال هذه المحادثات على «آلية» لمراقبة وقف إطلاق النار الذي أبرم في منتصف يناير لكن يجري انتهاكه بانتظام منذ ذلك الحين. وأعلنت الهيئة الحكومية لتنمية شرق إفريقيا (إيغاد) التي تتولى رعاية محادثات السلام في أديس أبابا الثلاثاء أن الطرفين سيوقفان محادثات السلام حتى 20 مارس من أجل «التفكير والتشاور حول وثائق توجه عملية» التفاوض. وقال الناطق باسم إيغاد: إن فريق الرئيس سلفا كير وفريق المتمردين بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار اللذين تخوض قواتهما معارك منذ 15 ديسمبر لم يتفقا بعد «على إعلان مبادئ» يهدف إلى تحديد سبل التفاوض لاسيما برنامج العمل. وأضاف الناطق تيغسيت هايلو «لقد باشرا مشروع وثيقة-إطار حول إعلان مبادئ، لكن العمل لم ينجز بعد» موضحا أن العملية ستستأنف في 20 مارس. والتقدم الوحيد الخجول الذي تحقق خلال هذه المفاوضات هو توقيع الطرفين على «سبل تطبيق اتفاق وقف الأعمال الحربية» الذي أبرم في 23 يناير في أديس أبابا بحسب إيغاد التي اعتبرته «تقدما كبيرا نحو تطبيق آلية المراقبة والتحقق» من وقف إطلاق النار على الأرض. والوثيقة المتعلقة بسبل تطبيق وقف إطلاق النار «تعطي تفاصيل حول كيفية عمله ومكان تطبيقه وتركز بشكل خاص على مراقبته»، كما قال هايلو لوكالة فرانس برس. لكن التوصل إلى وقف إطلاق نار لم يمنع استمرار المعارك التي أوقعت حتى الآن آلاف القتلى -عشرة آلاف بحسب بعض المراقبين- وأدت إلى نزوح حوالي 900 ألف شخص. واندلع النزاع في 15 ديسمبر في جوبا إثر معارك بين قوات متنافسة من الجيش على خلفية نزاع سياسي بين كير ومشار ضمن الحزب الحاكم، الحركة الشعبية لتحرير السودان المنبثق عن التمرد الجنوبي سابقا الذي قاتل الخرطوم خلال الحرب الأهلية الطويلة (1983-2005) والتي أدت في يوليو إلى انقسام البلاد واستقلال جنوب السودان. ثم توسعت المعارك إلى بقية أنحاء البلاد وترافقت مع مجازر إثنية لاسيما بين قبيلتي الدينكا التي يتحدر منها كير والنوير التي ينتمي إليها مشار. والنزاع سببه الأساسي صراع قوة بين الرئيس كير ونائبه السابق مشار الذي أقيل من منصبه في يوليو. ويتهم كير نائبه السابق بتدبير انقلاب ضده، وهو ما ينفيه مشار متهما رئيس جنوب السودان بالعمل لاستبعاده عن المنافسة مع اقتراب الانتخابات في العام 2015.