«الشهادة الدولارية» وعاء لدعم الاقتصاد المصري
اقتصاد
05 مارس 2012 , 12:00ص
الدوحة - نور الحملي
أكد سعادة السيد محمود فوزي أبودنيا، السفير المصري بالدوحة، أن قرار البنك المركزي المصري طرح شهادات إيداع بالدولار الأميركي بالتنسيق مع السلطات النقدية في قطر، يأتي استجابة لتطلعات المصريين المقيمين في الدولة الذين يتوقون لمساعدة الاقتصاد المصري.
وقال سعادته، في تصريح لـ«العرب» إن طرح تلك الشهادة سيسهم بالتأكيد في دعم الاقتصاد المصري، مؤكداً أن الفائدة ستعود في الوقت ذاته على المصريين المقيمين في الخارج؛ حيث تبلغ الفائدة على الشهادة الدولارية بقيمة ألف دولار %4، وهي فائدة كبيرة نسبياً ومضمونة بالمقارنة بالعائد من الاستثمار في أسواق المال.
وأشار أبودنيا إلى أن العائد من هذه الشهادات سيكون ذا مردود كبير، خاصة أن عدد المصريين في الخارج يتراوح بين 9 إلى 10 ملايين مصري.
وعن اختيار بنك قطر الدولي والبنك الأهلي في قطر للقيام ببيع هذه الشهادات دون غيرهما، أكد السفير أن القرار قادم من البنك المركزي المصري بتخصيص هذين البنكين، مؤكداً أنه لا يمكن إضافة أي بنوك أخرى إلا بقرار من المركزي المصري.
حملة إعلانية
من جانبه، كشف معتز الرافعي الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي- قطر، عن وجود حملة إعلانية سيدشنها البنك خلال الأيام المقبلة بخصوص الإعلان عن توافر هذه الشهادات في البنك، واصفاً قرار المركزي المصري بأنه «مناسب جدا» في الوقت الحالي.
وقال الرافعي، في تصريح لـ«العرب» إن المركزي المصري قرر طرح الشهادات في قطر بالتنسيق مع السلطات النقدية في الدولة الخليجية الشقيقة، مشيراً إلى أنه تم اختيار البنك الأهلي- قطر للقيام بهذا الدور المهم في دعم الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن البنك سيقوم بطرح هذه الشهادات بحلول منتصف الشهر الجاري، مؤكداً أن عائد الـ%4 يعتبر أكثر من ممتاز.
وأكد الرافعي أن طرح شهادة المصري الدولارية يعتبر أحد الحلول المطروحة لدعم الاقتصاد المصري، لافتاً إلى أن المركزي المصري اختار عددا من البنوك في كل الدول العربية للمساهمة في هذا الدور.
وكان السفير محمود فوزي أبودنيا قد أعلن أن البنك المركزي المصري قام بالتنسيق مع السلطات النقدية في دولة قطر الشقيقة لطرح شهادات إيداع بالدولار الأميركي بضمان الحكومة المصرية، باسم «شهادة المصري الدولارية»، وتخصيصها للبيع للمواطنين المصريين المقيمين بالدولة من خلال بنك قطر الدولي (الدوحة) والبنك الأهلي (قطر).
وتبدأ فترة الشراء من الأول من مارس الجاري ولمدة 6 أشهر؛ حيث يصدر هذه الشهادات البنك الأهلي المصري بضمان الحكومة المصرية، والشهادة الواحدة بقيمة ألف دولار ومضاعفاته، علماً أن الحد الأدنى للشراء هو ألف دولار وبدون حد أقصى.
ويبلغ معدل العائد السنوي للشهادة %4 سنوياً، وتبلغ مدتها 3 سنوات، فيما يتم دفع العائد بشكل نصف سنوي، وتجدد الشهادة تلقائيا بذات الشروط وبمعدل العائد المعلن في حينه، وذلك ما لم يعلن البنك المصدر غير ذلك.
وفي حالة رغبة العميل عدم التجديد عند الاستحقاق، يقوم بإخطار البنك الذي قام بشراء الشهادة عن طريقه أو أحد فروع البنك الأهلي المصري أو أحد مراسليه في موعد أقصاه شهر قبل تاريخ الاستحقاق.
آلية
ويبدأ سريان الشهادة واحتساب العائد عليها اعتبارا من اليوم الأول من الشهر التالي للشراء، على أن يكون تاريخ الشراء سابقا لبداية الشهر التالي بخمسة أيام على الأقل، وفي حالة ما إذا كان تاريخ الشراء يقع قبل بداية الشهر التالي بأقل من 5 أيام فيبدأ سريان الشهادة من الشهر بعد التالي للشراء.
أما عن قواعد الاسترداد المبكر فتأتي على النحو التالي: في حالة الاسترداد خلال الفترة من 6 إلى 12 شهرا من تاريخ السريان يتم خصم نسبة %90 من العائد المحتسب، وفي حالة الاسترداد خلال الفترة من 12 إلى 14 شهرا من تاريخ سريان الشهادة يتم خصم %75 من العائد المحتسب، وفي حالة الاسترداد خلال الفترة من 24 إلى 36 شهرا من تاريخ سريان الشهادة يتم خصم %50 من العائد المحتسب.
وناشد السفير أبودنيا جميع المصريين المقيمين بدولة قطر الشقيقة القيام بشراء هذه الشهادات الدولارية، بما يمكنهم من المشاركة الفاعلة في دعم الاقتصاد المصري في ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد.
وقال أبودنيا إن السفارة تنتهز هذه الفرصة لتعرب لجميع المواطنين المصريين المقيمين بالدوحة عن خالص احترامها وتقديرها لهم ولرغباتهم في دعم اقتصاد بلادهم.