

أشاد سعادة السيد شين فلاناغان السفير الأسترالي لدى الدولة، بالتزام دولة قطر بالوساطة وجهودها الدؤوبة لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة. وقال سعادته خلال احتفال السفارة باليوم الوطني الأسترالي: «إن وقف العنف، ولم شمل الأسر الذي شهدناه في الأسابيع الأخيرة، والمساعدات الإنسانية التي بدأت أخيراً في الوصول إلى غزة – كل هذه الخطوات أصبحت ممكنة بفضل جهود الوسطاء، ونحن نُثني عليهم».
ورحب سعادة السفير في بداية كلمته، بسعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية، وزير البلدية، وسعادة السفير إبراهيم فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية. وأضاف: «نحن ممتنون للمساعدة التي قدمتها قطر للأستراليين في أوقات الحاجة، بما في ذلك في أكتوبر الماضي، حيث ساعدت أكثر من 2000 أسترالي وأفراد عائلاتهم على العودة إلى أستراليا خلال النزاع في لبنان».
وتابع: «أود أن أشيد، على وجه التحديد، بدور الخطوط الجوية القطرية في هذه الأزمة وغيرها من الأزمات. فهي تلعب دوراً حاسماً في ربط أستراليا بالعالم. لقد تشرفنا كثيراً بزيارة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في أغسطس لأستراليا، كانت هذه أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء قطري إلى أستراليا. ونتطلع إلى تعزيز هذا الزخم بمزيد من التعاون في عام 2025».
وقال سعادة شين فلاناغان: «كما سعدنا أيضاً باستضافة سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي، في سيدني في أكتوبر الماضي لحضور القمة العالمية للطبيعة المتنامية» مشيرا إلى أن أستراليا وقطر ترتبطان بعلاقات تجارية وثيقة ومثمرة، «ونسعى لتعزيزها أكثر».
أنشطة عملية
وتابع: «يسعدني تواجد ممثلي التجارة والأعمال من ولايات جنوب أستراليا، فيكتوريا، نيو ساوث ويلز، وكوينزلاند هذا المساء. وتعكس زياراتهم أهداف مذكرة تفاهم التي وقعت بين غرفة التجارة والصناعة الأسترالية وغرفة قطر في مايو الماضي. ونأمل أن تؤدي هذه الاتفاقية إلى أنشطة عملية تساعد على تنمية روابطنا التجارية» معربا علن سعادته بإنشاء جمعية الأعمال الأسترالية-القطرية في العام الماضي، والتي أصبحت الآن نشطة.
وأضاف سعادته: «في ارتباطنا مع قطر، نتطلع نحو المستقبل. نحن شركاء في مجال الأمن الغذائي، وشركاء في الصناعة، وشركاء في الطاقة المتجددة. لدينا تعاون جامعي جيد ومتنامٍ. ونحن نبحث في فرص التعاون في مجال التكنولوجيا والإنترنت، بما في ذلك تطبيق الذكاء الاصطناعي لتحسين النتائج الصحية، ولتقديم الخدمات الحكومية عبر الإنترنت». وتابع سعادة السفير: «كشعب محب للرياضة، هناك أيضًا فرص جيدة للتعاون في الوقت الذي تستعد فيه أستراليا لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية في بريزبن عام 2032، وتستعد الدوحة لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية في الدوحة عام 2030. هناك الكثير لنتطلع إليه بينما نمضي قدماً في تعزيز علاقتنا».
أعضاء الجالية
وأعرب عن تقديره لأعضاء الجالية الأسترالية في قطر. ومساهماتهم القيّمة في تطور الدوحة إلى المدينة العالمية التي هي عليها اليوم.
مشيرا إلى أن المجتمع الأسترالي ذي المهارات العالية، يقدم خدمات مهنية في المجالات المالية والطاقة والتعليم والصحة والطيران، وذلك على سبيل المثال لا الحصر.
وقال: «بصفتي السفير من دواعي سروري الكبير أن أرى مساهماتكم في ازدهار قطر كدولة وفي غنى وحيوية مجتمعها. أرجو أن تواصلوا عملكم الرائع. ولا يمكن لحدث كهذا أن يُقام دون رعاة. أود أن أتوجه بخالص الشكر إلى رعاتنا البلاتينيين: لولو هايبرماركت، وشركة المقاولون المتحدون، وشركة ورلي، وسيرفكورب على دعمكم».
وتحدث سعادته عن تاريخ أستراليا حيث تناول ثلاث قصص رئيسية مترابطة تجسد جوهر أستراليا، أولها الصلات القديمة بأرض السكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس. وهي أقدم ثقافة مستمرة على وجه الأرض، تعود لأكثر من 65,000 سنة. وتُشكل ثقافة وحكمة السكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس بداية قصتنا الوطنية وتشكل جزءًا مستمرًا من هويتنا الوطنية، وثانيًا، قصة الاستيطان البريطاني لأستراليا الذي بدأ في 26 يناير 1788 بوصول 11 سفينة تشكل الأسطول الأول، والتي تعد التاريخ الذي يحتفي به في يوم أستراليا، حيث تحولت تلك المستعمرة الصغيرة والمعزولة إلى أمة مستقلة ناجحة على مدار 235 عاماً، والعنصر الثالث المهم هو مجتمع أستراليا متعدد الثقافات. لافتا إلى أن أستراليا موطن لأشخاص يرجعون إلى أكثر من 300 أصل.

إطلاق حملة ترويجية بعنوان «أسبوع أستراليا»
أقام سعادة السيد شين فلاناغان، سفير أستراليا لدى دولة قطر، أمس حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني الأسترالي في فندق سانت ريجيس، الخليج الغربي.
وقد شرف الحفل سعادة السيد عبد الله بن حمد بن عبد الله العطية، وزير البلدية، كضيف شرف، وانضم إليه أكثر من 400 ضيف من مجتمع الأعمال القطري، وممثلي الشركات الأسترالية، والأستراليين المقيمين في الدوحة، وملحقي الدفاع، والسلك الدبلوماسي. كما حضر الحفل وفود تجارية من ولايات فيكتوريا ونيو ساوث ويلز وجنوب أستراليا وكوينزلاند.
وسلّط الحفل الضوء على التراث الثقافي للسكان الأصليين في أستراليا من خلال أداء رائع لفنان من السكان الأصليين، كيهان لانج-مكغوير، لآلة الديدجيريدو.
ويأتي حفل استقبال اليوم الوطني كجزء من سلسلة أوسع من الأنشطة للاحتفال بصداقة أستراليا مع قطر، بما في ذلك إطلاق حملة ترويجية بعنوان «أسبوع أستراليا» من قبل لولو هايبر ماركت في 6 فبراير والتي ستسلط الضوء على المنتجات الأسترالية ودور أستراليا في تعزيز الإمدادات الموثوقة من المنتجات الغذائية عالية الجودة، بما في ذلك لحم الضأن ولحم البقر الأسترالي.
وعبرت السفارة عن تقديرها للرعاه الذين قدموا دعمهم للحفل: لولو هايبر ماركت، شركة كونسوليتد للمقاولات، وورلي، سيرفكورب، دي جي جونز وشركاؤه، وزارة التنمية الحكومية في جنوب أستراليا، جامعة سوينبرن للتكنولوجيا، مجموعة كيفر، وشركة بي إل جي وورلدوايد.
كما عبرت السفارة عن امتنانها لطالبات أكاديمية قطر للموسيقى اللاتي تطوعن لأداء النشيدين الوطنيين القطري والأسترالي.