

حقق فريق تيجريس المكسيكي انتصاراً مثيراً على أولسان الكوري الجنوبي 2-1 في المباراة التي جرت بينهما مساء أمس باستاد أحمد بن علي بالريان في دور ربع النهائي لبطولة كأس العالم للأندية قطر 2020، وتأهل تيجريس إلى دور نصف النهائي للمونديال، حيث يلتقي مع بالميراس البرازيلي بطل أميركا الجنوبية 7 فبراير الجاري باستاد المدينة التعليمية.
تقدم أولسان بهدفه الأول في الدقيقة 24 سجله كيم هي، وتعادل جينياك في الدقيقة 38 لفريق تيجريس، وعاد جينياك وسجل الهدف الثاني له ولفريقه في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول من ركلة جزاء.

وخرجت المباراة قوية ومثيرة بين الفريقين، ونجح خلالها تيجريس من تحويل تأخره بهدف إلى انتصار.
وشهد الشوط الأول أداء هجومياً مفتوحاً من الطرفين، وتفوّق أولسان بالهدف الأول، لكن تيجريس استطاع العودة في «ريمونتادا» قوية وسجل هدفين.
ولم يكن الشوط الثاني أقل قوة أو إثارة، وشهد صراعاً بين هجوم أولسان من أجل التعادل، ودفاع تيجريس من أجل الاحتفاظ بالفوز، وزادت الإثارة بالهجمات المكسيكية المرتدة لخطف هدف ثالث.
سيطر الحذر على بداية المباراة، وانحصر اللعب أغلب الوقت في الوسط مع أفضلية نسبية للفريق الكوري الذي حاول غزو منافسه المكسيكي، لكن المهمة كانت صعبة نسبية بعض الشيء، وبمرور الدقائق بدأ تيجريس المكسيكي تنظيم أوراقه وتنظيم هجومه بدون خطورة أيضاً على المرمى.
ظهرت الخطورة الحقيقية على المرمى من المحاولة الأولى للفريق الكوري بتسديدة صاروخية أطلقها كيم هيون، أنقذها الحارس بأعجوبة ركنية في الدقيقة 18، ورد تايجرز سريعة بتسديدة أيضاً صاروخية أنقذها الحارس الكوري المتألق بصعوبة بالغة.
تطور الأداء أكثر وأكثر بمرور الوقت، وأصبح الصراع مفتوحاً على مصراعيه والهجوم متبادل، وبدأت الفرص تضيع من الجانبين.
وتشهد الدقيقة 24 الهدف الأول في المباراة والبطولة لصالح أولسان الكوري من ركنية وصلت على رأس (كيم هي) خطفها برأسه سريعة داخل الشباك.
أشعل اللقاء الهدف، ورفع الروح المعنوية للاعبي أولسان الذين واصلوا الهجوم والضغط، وكانوا قريبين من التسجيل مرة ثانية لولا تصدي الحارس للتسديدة الصاروخية بصعوبة.
ويبدأ تيجريس في فرض سيطرته على مجريات المباراة، وعلى اللعب وبدأ الضغط على أولسان، واقترب بشدة من مرماه، ولولا تألق الحارس الكوري لسجل تايجرز هدفين في الدقيقتين 36 و37 من تسديدة صاروخية أنقذها بأعجوبة، والثانية ضربة رأس حولها ركنية.
ويثمر الضغط المكسيكي عن هدف التعادل في الدقيقة 38 من ركنية أيضاً، وصلت على رأس لاعب مررها لتصل وتجد الفرنسي جينياك أكملها بقدمه داخل الشباك مباشرة. وكاد أولسان أن يقلب الأمور مع الدقيقة 43 من كرة عرضية وصلت كيم جي وسددها تصطدم بالدفاع وتتحول خارج المنطقة.
ويرد تيجر على الفرصة الكورية الخطيرة بالهدف الثاني من ركلة جزاء تسبب فيها كيم كيو للمسه الكرة العالية بيده، وبعد اللجوء لتقنية الفيديو يحتسبها الحكم ركلة جزاء تصدى لها جينياك، وسجلها داخل الشباك مسجلاً الهدف الثاني له ولفريقه في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول.
اندفع أولسان مع بداية الشوط الثاني بقوة وراء الهجوم لتعديل النتيجة والعودة إلى المباراة، وحصل على أكثر من فرصة لم يستفد منها، وفي الدقيقة 58 تصل كرة إلى (يون) داخل المنطقة استقبلها على صدره وسددها مباشرة خلفية في الشباك لكن يلغى الهدف بداعي التسلل.
بدأ أولسان يتخلى تدريجياً عن دفاعه الحذر، وبدأ يزيد من هجومه بحثاً عن التعادل، وفي المقابل حاول تيجريس استغلال الاندفاع الهجومي الكوري من خلال الهجمات المرتدة التي شكّلت خطورة بالغة على مرمى أولسان.
زاد ضغط أولسان مع اقتراب الشوط الثاني والمباراة من النهاية، وتراجع تيجريس
بكل لاعبيه للدفاع من أجل الحفاظ على تفوقه لينهى المباراة لصالحه.

ريكاردو: نفكّر في بالميراس
أكّد ريكاردو فيريتي مدرب تيجريس المكسيكي أن فريقه حقق المطلوب في الخطوة الأولى من المشاركة التاريخية في كأس العالم للأندية، بعد الفوز على أولسان الكوري وبلوغ نصف النهائي، مشيراً إلى أن تيجريس بات يحلم الآن بالوصول إلى النهائي.
وقال فيريتي في المؤتمر الصحفي بعد المباراة: حققنا المطلوب وتجاوزنا المحطة الأولى، مقبلون على خطوة ثانية أكثر صعوبة، وكما قلت قبل المباراة: نملك طموحاً كبيراً، الآن بتنا نحلم بالوصول إلى المباراة النهائية في المونديال، نعرف أننا سنواجه فريقاً قوياً غنياً عن التعريف بحجم بالميراس البرازيلي بطل كوبا ليبرتادوريس.
وأضاف: الطموح الذي أتحدث عنه نابع من الثقة التي نمتلكها بوجود مجموعة مميزة من اللاعبين حيث أحظى بعناصر جيدة جداً، وبالتالي نتطلع إلى تجاوز الفريق البرازيلي رغم صعوبة المهمة، الأهم من وجهة نظري ألا نحترم بالميراس أكثر من اللازم، من الضروري أن نحترم المنافس طبعاً، لكن يجب ألا نبالغ في هذا الأمر، فنحن فريق جيد وقادر على مقارعتهم.
الطرابلسي: النتيجة عادلة
أكّد سامي الطرابلسي مدرب فريق السيلية على أن المكسيكي كان الأفضل والنتيجة عادلة بفوز تيجريس، رغم أن المكسيكي تراجع في الشوط الثاني للحفاظ على تقدمه، بعد أن سجل الهدف الثاني، أما فريق أولسان فكان أقل من المتوقع. عموماً المباراة جاءت متوسطة المستوى، ولم ترقَ للأفضل نظراً لحرص الفريقين الشديد، ومن هنا جاءت أقل مما كنا نتوقع، على الرغم من أن الفريقين يضمان نخبة كبيرة من اللاعبين.
عبدالعزيز حسن: الخبرة حسمت الموقف
أكّد عبدالعزيز حسن نجم العنابي السابق على أن فريق أولسان الكوري لم يقدم ما يشفع له وظهر بصورة معاكسة تماماً لما كان في نهائي دوري أبطال آسيا، والتي ظهر خلالها بقوة، ولكن أمام المكسيكي لم يكن هو الفريق الذي لعب وحصل على كأس آسيا، أما فريق تيجريس فاستحق الفوز والتأهل لأنه الأفضل، ولعبت الخبرة دوراً مهماً في تعزيز الفوز، وقلب الطاولة على أولسان، وبالتالي استحق تيجريس الفوز بهدفين مقابل هدف ليصعد لمواجهة بالميراس.

كيم كي هي يسجّل أول أهداف المونديال
سجّل الكوري كيم كي هي لاعب أولسان أول أهداف مونديال العالم للأندية «الدوحة 2020» عندما تقدم برأسية لفريقه في المباراة الافتتاحية أمام تيجريس معلناً عن أول أهداف كأس العالم للأندية FIFA قطر 2020™.