العاص: أنا ضحية لسرقات فنية كثيرة الدوحة
ثقافة وفنون
05 فبراير 2016 , 06:02ص
الدوحة - العرب
الدوحة ^
ضمن فعاليات العروض الشعبية التي تنظم في مهرجان ربيع سوق واقف، وبعد غياب عن الدوحة دام حوالي 20 عاما، عادت الفنانة الأردنية سلوى العاص مجددا للقاء جمهورها ومحبي فنها، وهي التي غنت للدوحة خلال زيارتها الأولى أغنيتها "زينا الدار يا قطر يا غالية" حيث تلقى عروضها ببيت الشعر المقام بالساحة المحاذية لمركز شرطة سوق واقف إقبالا كبيرا من طرف عشاق فنها الذي سطرته بأحرف من ذهب طوال مسيرتها التي تقارب ستة عقود قدمت خلالها أزيد من 450 أغنية بدوية لخزينة الغناء العربي وجمعت فيها ما بين البدوي والخليجي، ومن أشهرها "وين ع رام الله" و"يا ظريف الطول" و"موال الهوا" وغيرها، حيث أهدت إذاعة "صوت الريان" خلال زيارتها الحالي حوالي 100 أغنية، منها 14 باللون الخليجي، وهي من الأغاني النادرة لتعزيز خزانة الإذاعة التي تضم أزيد من 30 ألف أغنية.
وقالت سلوى العاص في لقاء لها مع العرب أمس الأول إنها سعدت جدا بتلقي دعوة من "صوت الريان" التي عبرت عن إعجابها بما تقوم به من توثيق للأغنية الشعبية العربية، وهو ما يعبر عن أصالتها واهتمامها بالتراث، مشيرة إلى أنها تقدم عروضها رفقة فرقتي "البيدر" و"معان" من الأردن حيث لمست تجاوبا كبيرا من الجمهور في كل حفلاتها، حيث يقدمون ليلة أردنية منوعة كل يوم ما بين الساعة السادسة والثامنة ليلا.
واستغلت الفنانة سلوى العاص الملقبة بـ "سنديانة الفن الأردني" المناسبة للتأكيد على أنها أول مطربة أردنية أصيلة قدمت الفن الشعبي بقواعده منذ كانت في سن الثالثة عشرة، عندما شاركت في برنامج "ركن الهواة" بإذاعة الأردن وقدمت أغنية للراحلة صباح حيث أعجب بصوتها حينها مدير الإذاعة الراحل عبدالمنعم الرفاعي قبل أن تتزوج لاحقا من الفنان جميل العاص الذي يعد من رواد الأغنية الأردنية ووقف وراء المجد الذي حققته الفنانة سميرة توفيق، لتشير أنها عينت بعد ذلك بالإذاعة لكنها واجهت صعوبات عائلية قبل أن تجوب العالم وتقدم حفلات في أركان العالم الأربعة.
من جانب آخر، انتقدت سلوى العاص مطرب اليوم واعتبرت أنهم يسيئون للتراث الشعبي الأردني ويحرفونه، معتبرة أن ليس هناك صوت يستحق أن يكون خليفة لها خاصة أن الأغنية الأصيلة اليوم اندثرت وهناك سطو كبير من طرف كثيرين على أغانيها ونسبتها لأنفسهم بما فيهم بعض ممن عاصروها الذين كانوا يأخذون كل أغنية ناجحة لها ويقدمونها على أنها من إبداعهم، فيما اعتبرت أن المطرب عمر العبداللات لا يستحق لقب "صوت الأردن" لوجود أسماء فنية سابقة له رغم أنها تحترمه وتعتز به كفنان، لكن لا ينبغي تجاهل أسماء مثل إسماعيل خضر وفهد نجار وسامي الشايب وكثيرون ممن أسسوا بيت الرواد الذي كان يقدم مختلف الفنون في حفلات مجانية كل ثلاثاء، لتختتم حديثها مع العرب باستعراض مختلف التكريمات التي حصلت عليها من طرف عدة مؤسسات مثل جامعة الدول العربية واليونسكو وغيرها.