

د. بتول خليفة: مربية واحدة للأسرة إذا كان عدد أفرادها لا يتعدى 6
سعد الغانم: توعية الأبناء بضرورة المشاركة بالأعمال المنزلية
محمد الدرويش: تعدد العمالة بالمنازل ليس «ترفا» بل ضرورة
محمد نجاح: تطبيق Alkhadam يوفر عناء البحث عن خادمة
مع تزايد الحاجة المجتمعية والأسرية للعمالة المنزلية، وتزايد الاعتماد عليها «في كل صغيرة وكبيرة» ربما لا يعود السؤال: هل لديكم خادمة في المنزل؟ بل: كم خادمة لديكم؟ في ظل تعدد الخادمات «المتخصصات» في القيام بجميع أنواع الأعمال المنزلية، حسب المهام المنوطة بكل عاملة، حتى وصل الأمر أن بعض الأسر لديها 4 خادمات و»الخامسة في الطريق».
وفي هذا السياق، انتقد عدد من الخبراء والمواطنين، تفاقم ظاهرة تعدد العمالة المنزلية في البيت الواحد، والتي ترهق الميزانية وتؤثر على التنشئة الأسرية للأطفال، مشيرين إلى أن الأسرة تنفق على العاملة المنزلية ما بين 1700 إلى 1800 ريال شهريا، وهو ما يرهق ميزانية الأسرة، ودعوا عبر «العرب» إلى ضرورة دراسة الموضوع باستفاضة من خلال استضافة أصحاب الخبرة سواء من جامعة قطر أو المعنيين بوزارة العمل أو بعض مكاتب الاستقدام المميزة لمناقشة هذه القضية.

عاملة واحدة
وأكدت الدكتورة بتول خليفة، أستاذة علم النفس الاجتماعي في جامعة قطر، أهمية العمل على وضع شروط لاستقدام العمالة المنزلية تبعاً لعدد أفراد المنزل، وحجمه، بحيث لا يسمح بأكثر من خادمة مربية واحدة للأسرة الواحدة، إذا كان عدد أفرادها لا يتعدى ستة أشخاص.
وأكدت ضرورة أن تحدد مهام العاملة في العقد المبرم بينها وبين رب الأسرة وخاصة في المهام التي تتعلق بخدمة الأبناء في المنزل، ويمكن أن يكون هذا العقد مفيداً لكل من رب الأسرة في المقام الأول وفي المقام الثاني للخادمة المربية، بحيث يكون واضحاً للطرفين ألا تتداخل مهام وأدوار الطرفين وخاصة في العناية بالأبناء.
وأشارت الدكتورة بتول إلى دراسة أعدتها حول الاتجاهات نحو وجود المربيات وأثره على أساليب التنشئة الأسرية والتوافق النفسي للأبناء بدولة قطر، أوصت خلالها بالعمل على استصدار قانون يحدد مواصفات العمالة المنزلية من الناحية الطبية والنفسية والاجتماعية، وشملت التوصيات أن تحدد ساعات العمل التي يجب على الخادمة المربية أن تقوم بها أثناء خدمتها للأسرة، بحيث لا تتعدى ساعات العمل المنصوص عليها في حقوق العاملين وتتم بالاتفاق مع رب الأسرة وذلك لإعطاء الخادمة المربية وقتاً لخدمة ذاتها والعناية بحاجاتها الخاصة.
كما نوهت بضرورة إقامة ندوات وورش عمل للأمهات لتدريبهن على ترشيد استخدام الخادمات المربيات وتنظيم أوقاتهن بحيث يكون هناك متسع للمنزل والأبناء والزوج وتكون هذه الورش والندوات بالتنسيق مع إدارة الأسرة في المجلس الأعلى للأسرة.
إرشاد الأمهات
كما طالبت بضرورة تدريب الاختصاصيات الاجتماعيات والمرشدات النفسيات في المراكز الصحية على كيفية إرشاد الأمهات العاملات وغير العاملات في التعامل مع شؤون المنزل والأسرة وذلك للحد من ظاهرة استخدام أكثر من خادمة مربية واحدة، ويكون محور الإرشادات حول تنظيم العمل المنزلي والحد من استخدام كافة مرافق المنزل والعمل على تنظيمه ويكون المسؤول عن تنفيذ وإدارة هذا البرنامج إدارة الأسرة في المجلس الأعلى للأسرة وبالتعاون مع جامعة قطر ومؤسسة حمد الطبية، وتدريب الفتيات المقبلات على الزواج على كيفية تنظيم شؤون المنزل والأسرة وشؤونها الخاصة، على أن يتضمن التدريب عرضاً لخبرات نساء استطعن أن يقدمن إنجازاً في هذا المجال ويكون المسؤول عن تنفيذ وإدارة هذا البرنامج إدارة الأسرة في المجلس الأعلى للأسرة وبالتعاون مع جامعة قطر ومركز الاستشارات العائلية.
وبالنسبة للأبناء، طالبت دراسة الدكتورة بتول بالعمل على تعاون إدارات وزارة التربية والتعليم على وضع برامج تعليمية تتضمن تدريب الطلاب على المهارات الاستقلالية في خدمة الذات داخل وخارج البيت والمدرسة منذ المراحل النمائية الأولى والتي تتضمن رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية والإعدادية والمرحلة الثانوية وتشجيع الأبناء على القيام بذلك من خلال منحهم شهادات تقدير للسلوك الأكثر استقلالية في العمل.

انعكاسات تربوية وأسرية
من جهته، أشار السيد سعد الغانم إلى الآثار الأسرية والاجتماعية الناتجة عن الإفراط في عدد العمالة المستخدمة في المنازل، والانعكاسات على الجانبين، التربوي والأسري أيضاً، داعياً في هذا السياق إلى ترشيد استخدام العمالة المنزلية باعتبار الخدمة المنزلية ليست ترفاً حضارياً بل حاجة فرضتها الظروف، كما انها نمط لتسهيل عمل المرأة وتفرغها للمشاركة في عملية التنمية إلى جانب الرجل.
وأكد أن ذلك لا يمنع الأمهات من القيام بدورهن وتحمل مسؤوليتهن في تربية الأبناء، وعدم إسناد تلك المهمة إلى الخادمات، لما لذلك من آثار سلبية كبيرة على الأطفال، بسبب اختلاف ثقافة الخادمات عن ثقافة المجتمع، حيث قد تضيع هوية الطفل لهذا السبب.
وأكد أن وقوع التأثير على الأطفال من قبل العمالة المنزلية، هو أحد الأمور التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام؛ لأن ذلك يتعلق بالشريحة الأكثر حساسية في الأسرة وهم الأطفال، نظراً لما قد يؤثر على توجهاتهم المستقبلية بشكل مباشر وقد يدمر لديهم مفهوم الاعتماد على الذات، وذلك في مختلف المراحل العمرية.
وشدد الغانم على أهمية تعزيز السلوك الاستقلالي للأبناء وعلاقتهم بالخدمات التي تقدمها الخادمة المربية بما في ذلك تعزيز الاعتماد على أنفسهم من خلال تحضير طعام الإفطار أو تناول وجبات الطعام أو مساعدة الوالدة في البيت، وتشجيع المبادرات الفردية للأبناء في خدمة منزلهم وأسرهم.
ترف اجتماعي
وقال محمد بن سالم الدرويش إن العمالة المنزلية ليست ترفاً اجتماعياً بل أصبحت ضرورة ملحة للكثير من الأسر، خصوصا تلك التي تكون الأم فيها عاملة، حيث تساعدها وتخفف عنها أعباء الأعمال المنزلية، مؤكدا أن تعدد الخادمات لا يعكس «المكانة الاجتماعية» في المجتمع بقدر ما هو ضرورة تفرضها متطلبات الأمور الحياتية واليومية، فالمرأة العاملة وغير العاملة تستعين بهن وجميع أفراد الأسرة يعتمدون عليهن في كثير من شؤون الحياة.
وأكد الدرويش ان بعض السماسرة يستغلون الحاجة المجتمعية المتزايدة للعمالة ويقومون بالتكسب من وراء استقدام العمالة المنزلية ويتسترون خلف شركات وهمية حيث يوهمون المواطنين بأن عملهم يتم بشكل رسمي، في حين يفرض القانون عقوبات مغلظة على المخالفين المتاجرين بالتأشيرات، ودعا الدوسري إلى تشديد الرقابة وزيادة العقوبات ضد هؤلاء المخالفين للحد من تلك الظاهرة، لافتا إلى ضرورة تفعيل الحملات الرقابية التي تستهدف كذلك الحد من ظاهرة هروب الخادمات والتي أصبحت هاجس الكثير من الأسر القطرية لأسباب عديدة وما تسببه من أضرار كبيرة على المواطن والدولة، مطالبا بضرورة عدم صرف التأشيرات باستقدام العمالة إلا من خلال شركات الاستقدام لضمان عدم الالتفاف على القوانين ومحاربة ظاهرة بيع التأشيرات وقدوم عمالة لا تجيد العمل وما يتبع ذلك من مشاكل عديدة نحن في غنى عنها.
توفير الجهد والوقت
من جانبه قال محمد نجاح، صاحب تطبيق الخدم Alkhadam إن تعدد العمالة المنزلية مطلب أساسي لابد منه بحكم طبيعة الحياة التي يكون فيها عدد أفراد الأسرة كبيراً، بالإضافة إلى اتساع حجم البيت، إلى جانب خروج المرأة للعمل، وأيضا طبيعة العادات والتقاليد المتعارف عليها في المجتمع المحلي من خلال كثرة الزيارات العائلية والولائم المتبادلة ما يتطلب وجود خادمات لتخفيف العبء عن ربات البيوت.
وأكد أن الحاجة المجتمعية للخادمات هو ما دعاه لتدشين تطبيق خدمي يساعد المستخدم في الحصول على خادمه أو عاملة منزلية بسهولة وسرعة، حيث يوفر التطبيق عناء البحث وإهدار الوقت، من خلال جمع كل شركات جلب الأيدي العاملة وشركات التنظيفات والضيافة ومكاتب الاستقدام في دولة قطر في منصة واحدة. تعرض جميع العمالة المنزلية المتاحة لدى كل الشركات.
وأوضح ان البيانات المتاحة يتم تحديثها بشكل يومي من خلال حذف بيانات العامل الذي تم حجزه واضافة بيانات العمالة الحديثة بشكل يومي. كما ينقسم التطبيق الى أقسام بحسب أنواع العمالة المطلوبة لتسهيل عملية البحث، بما فيها العمل بالساعة، أو العمل باليوم أو استقدام جديد فيمكنه الدخول على قسم عمالة استقدام.
وهكذا يتمكن المستخدم من الوصول للخادمة أو العاملة المنزلية المطلوبة ويتواصل مع الشركة المسؤولة عنها بشكل مباشر لحجزها وبذلك يكون وفر الوقت والجهد في البحث عن خادمة.
كما يتمكن المستخدم من مقارنة الأسعار بين الشركات من خلال التطبيق بسهولة حيث إن الأسعار يتم عرضها في التطبيق ووسائل التواصل مع الشركات بشكل مباشر متاح في التطبيق وبذلك يتمكن المستخدم من مقارنة الأسعار واختيار الشركة المناسبة له.
وأكد ان التطبيق يمكن تحميله من جوجل بلاي وابل ستور بشكل مجاني وهو متاح على جوجل بلاي باسم Alkhadam وعلى ابل ستور باسم Gulf Manpower.