إبراهيم لاري.. فنان بـ 5 وجوه إبداعية

alarab
حوارات 05 يناير 2023 , 12:35ص
حنان الغربي

درست السينما والتصوير في ماليزيا.. وتوهج حبي للفن في بريطانيا

والدتي كانت وما زالت الداعم الأول لي

التحديات كثيرة لكنها ليست ذريعة للتخاذل

مسرحية «حلاق الأشجار» من أهم أعمالي وحصدت 9 جوائز في الموسم المسرحي

هو فنان شامل، جمع بين التأليف والتمثيل المسرحي والإذاعي والتصوير والإنتاج والإخراج، واستطاع رغم صغر سنه أن يحقق التميز في مجالات عدة.
الفنان إبراهيم لاري - الذي عُرف في الأوساط الفنية بعفويته وامتلاكه لمخزون من التلقائية، أحب الفن وكانت بدايته من السينما لكن أضواء المسرح خطفت أنظاره وألهمته، فبدأ من حيث انتهى الآخرون، فبعد حصوله على شهادة البكالوريوس من ماليزيا، وشهادات أخرى من بريطانيا، عاد إبراهيم إلى الدوحة جاهزا ومتأهبا ليسجل اسمه مع أعمدة الفن والمسرح، وأن يخوض التجربة ويتفوق فيها. «العرب» حاورته عن مشواره ومواهبه.. فإلى نص الحوار: 

 كيف كانت البداية وكيف كان انجذابك للفن؟
- البداية بدأت من حبي للسينما وصناعة الأفلام.. قررت وقتها ان اذهب لدراسة السينما والتصوير السينمائي فوقع الاختيار على إحدى الجامعات في ماليزيا حيث أكملت فيها البكالوريوس في مجال الإخراج والتمثيل ثم أكملت بعض الدراسات في بريطانيا في المجال المسرحي، ومن هنا توهج حبي للفن بشكل عام والمسرح بشكل خاص. 

 من شجعك على دخول هذا المجال؟
- في البداية لم يشجعني احد سوى والدتي التي كانت داعمه لي في هذا المجال حيث ساهمت بشكل كبير في تقدمي في مجال الإخراج إلى ان وصلت إلى ما وصلت إليه الآن واخصها بالشكر على كل ما قدمته لي خلال مسيرتي الدراسية وما تقدمه لي من دعم معنوي إلى الآن.

«مختل عقليا»
 ما هي أهم الأعمال التي قدمتها؟
- قدمت العديد من الأعمال السينمائية والمسرحية على المستوى المحلي والعالمي حيث قدمت عملا سينمائيا كان بعنوان «الهروب» وقد حصدت فيه العديد من الجوائز منها جائزة افضل عمل دولي في مهرجان جوائزو للأفلام القصيرة في الصين كما حصلت على جائزة الإبداع عن عمل الإبداع الفني في بريطانيا مروراً بالعديد من الإنجازات المسرحية في قطر منها مسرحية «حلاق الأشجار» وقد كانت من إخراجي حيث تم تقديم العمل في ثلاث سنوات متتالية وقد حصد العمل تسع جوائز في الموسم المسرحي بالإضافة إلى مسرحية «مختل عقلياً» وقد كانت من إخراج الاستاذة مريم المالكي وقد حصدت من خلالها جائزة افضل ممثل ومسرحية «لا توقظ اللوه» من إخراج الأستاذة إيمان المري وقد حصدت فيها جائزة افضل ممثل بالإضافة إلى عرض نزهة في ميدان المعركة للأستاذ والفنان فيصل رشيد وكان ذلك في مهرجان شبابنا على المسرح.
 كما قمت بإخراج مسرحية «عازف الألحان» وقد شارك فيها نخبة من الشباب المسرحيين وقد حاز العرض على إعجاب الجمهور بشكل كبير بالإضافة إلى تقديمنا للعديد من العروض المسرحية ومشاركتنا في المهرجانات المحلية والخليجية في السنوات الماضية ومازلت انا وزملائي المسرحيون الشباب نسعى لتقديم العديد من الأعمال المسرحية خلال هذه السنة.

بين التمثيل والإخراج 
 كيف كان التنقل من التمثيل إلى الإخراج، وكيف تقيم تجربتك فيه؟
- بحكم الدراسة في الخارج وتجربتي في التمثيل وقت الدراسة منحني ذلك دافعا كبيرا وخبرة كبيرة لتجربة الاخراج، لم يكن الطريق سهلاً في ظل وجود مجموعة من المخرجين المتميزين في قطر ولكن كان لدي إصرار كبير في ان اصبح مخرجاً مسرحياً بوجه التحديد إلى ان جاءت الفرصة من خلال ترشيحي لإخراج عرض حلاق الأشجار من قبل فرقة الوطن المسرحية فكانت الانطلاقة الفعلية لي في مجال الإخراج.. 

 وماذا عن التمثيل؟
- بالنسبة للتمثيل فانا احمل شغفا كبيرا للتمثيل وأحاول دائما تطوير مهاراتي ولدي طموح بأن اكون احد الفنانين الكبار في الوطن العربي بالرغم من كل الصعوبات الا ان ذلك ليس بمستحيل.. 

 كانت لك عدة تجارب في التأليف أيضا كيف جاءت فكرة التأليف؟ ومن أين كانت البداية؟
- من ناحية التأليف كانت لي أمنية ان اكتب رواية حيث بدأت في كتابتها واستمر الموضوع لمدة اربع سنوات واظبت خلالها للذهاب والجلوس مع العديد من الكتاب وكنت أحرص على استشارتهم والاستفادة منهم بالإضافة إلى قراءة العديد من الكتب التي أفادتني في تطوير مهارتي في الكتابة إلى ان ختمت روايتي الأولى بعنوان «ظل آخر.. سيغطيني» كما قمت أيضاً بكتابة العديد من النصوص المسرحية منها مختل عقلياً وأنا والمؤلف.. وعازف الألحان حيث كان عبارة عن ورشة كتابة شاركت فيها مجموعه من المؤلفين هم شيخة الزيارة وإيمان المري ومريم المالكي وعبدالرحمن المنصوري كما شاركت في كتابة نص غفوة مع مجموعة من المؤلفين هم راشد العبدالرحمن وجمعة الأحمد وروان حلاوي بالإضافة إلى العديد من النصوص المسرحية.

صراع بين الأجيال
 ماهي أهم التحديات التي تواجه المسرحي القطري تحديدا والفنان بشكل عام؟
- بالنسبة للتحديات فهي كثيرة ولكن لا يمكن ان نجعل من تلك التحديات معوقات تثنينا عما نحن نريد تقديمه، فالمعوقات مقتصرة على حجوزات المسارح ولجنة الرقابة التي نجد منها تأخيرا في الحصول على الموافقات على النصوص المسرحية بالإضافة إلى وجود صراع بين الأجيال بشكل واضح في المسرح واذا ما اردنا الوصول إلى حلول فعلية يجب علينا وضع ايدينا على مواضع المشكلات والبدء في ايجاد حلول لتلك المشكلات، كما اننا نسعى إلى تنشيط كافة المسارح الموجودة في قطر بمختلف العروض المسرحية وتسهيل الإجراءات والمتطلبات وتسريع عملية اتخاذ القرار فيها، بالإضافة إلى تنشيط دور الفرق المسرحية التي أصبحت مهجورة من الشباب الذين يعتبرون المحرك الرئيسي لعجلة الفن لذلك نتمنى بأن تكون هناك تغييرات فعلية في الحراك المسرحي.
إنجازات «شؤون المسرح»
 طموحك للفترة القادمة؟
طبعاً لا يمكننا ان نتجاهل الإنجازات التي قدمها مركز شؤون المسرح بقيادة وزير الثقافة سعادة  الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني خلال العام المنصرم، فقد شهدنا نشاطاً مسرحياً لافتا ابتداء من مسرحية الاصمعي وصولاً إلى أوبريت «طق يا مطر».
كما أن ما قدمته وزارة الثقافة خلال العام الماضي كان مجهودا كبيرا يستحق الثناء، والوزارة لطالما كانت قريبة من المثقفين والفنانين وتساهم إلى مدى بعيد في أن تنتقل جهودهم الفكرية وإبداعاتهم إلى العالم الخارجي، ولكننا مازلنا نطمح للمزيد من الاعمال بمختلف انواعها وزيادة في اعطاء الثقة للشباب في المجال المسرحي خاصة أننا مع بداية السنة الجديدة.
وبلادُنا تزخرُ بالموضوعات الثقافية المحلية، والملامح التراثية، ويجب الحرص على أن تساهم هذه الموضوعات في إثراء المجتمع ثقافياً وبطريقة مدروسة تحمل من الوعي والإدراك بطبيعة الأدب والفن وواقعهما الشيء الكثير، وإن أكثر ما يتطلبه المثقف أن يرى ما ينتجه من فكر وإحساس متداول بين الآخرين، سواءً كان قلماً مقروءاً أو عملاً مسموعاً أو مرئياً، وهذا بالطبع يتطلب أن تكون الجهة المسؤولة عن الثقافة في المجتمع تعطي هذه الأعمال والأفكار حيزاً من الاهتمام سواء بالطباعة أو خشبة المسرح أو عبر الأثير، بما يعطي هذا العمل المساحة المناسبة له لكي يبرز بين أفراد المجتمع.
 ومن جهتي كمسرحي أتمنى من وزارة الثقافة المزيد من فتح المجال للعروض المسرحية، وتقديم الأعمال المسرحية عن طريق الفرق المسرحية وعن طريق الشركات الخاصة بالإضافة إلى عروض الشارع والاتجاه إلى مختلف المسارح في دولة قطر ونتمنى كذلك أن تعود العروض إلى مسرح قطر الوطني ليقدم عروضا متميزة، بالإضافة إلى أهمية تمكين الشباب بشكل أكبر وإعطاء الفرص للجيل الشاب في تقديم المزيد من العروض المسرحية وفتح الباب لمزيد من الفنانين والمواهب الموجودة على الساحة وتوسيع نطاق المشاركة في مهرجانات ومحافل محلية عربية خليجية وعالمية.