مركز «شرحبيل بن حسنة».. 20 عاماً في تعليم النشء كتاب الله

alarab
قطر اليوم 05 يناير 2023 , 12:40ص
الدوحة - العرب

رئيس المركز: تخريج عشرات الحفاظ أبرزهم 3 قطريين أئمة للمساجد

 مساعد الرويلي: الحلقات القرآنية أفضل مكان لتنشئة الأبناء

علي الكربي: يرشد النشء ويحفظ أوقاتهم ويهديهم إلى الخير

 محمد الشمري: جهود مشكورة على دعم المراكز وتوفيرها بأرجاء الدولة

على مدار 20 عاماً، لم يتوقف مركز شرحبيل بن حسنة في مدينة الشيحانية عن أداء مهامه السامية في تعليم النشء القرآن الكريم التي تعد جزءا رئيسياً من مهام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من أجل تنشئة أجيال على حب كتاب الله والآداب الإسلامية.

يقول مساعد العيدي الرويلي ولي أمر لثلاثة طلاب تميم وخالد يدرسان بالصف التاسع، وعواد يدرس بالصف الثاني، إنه حرص على تسجيلهم بالمركز لتعليم القرآن الكريم منذ عدة سنوات، حيث يرى أنه كون مهنته معلماً بمدرسة معيذر الابتدائية يدرك تماما أهمية الحلقات القرآنية التي تعد أفضل مكان لتنشئة الأبناء منذ صغرهم على القيم والمثل العليا وتعليمهم اللغة العربية من خلال تدريسهم الحروف الهجائية التي تؤسس الطالب بشكل متقن في كيفية النطق الصحيح لمخارج الحروف وتعلم القراءة بالحركات، ومن ثم يتهيأ الطالب للدراسة الأكاديمية بشكل جيد، وهذا أمر ملاحظ على تميز الطلاب الذين تأسسوا على القاعدة النورانية خلال سنوات دراستهم الابتدائية، وحث أولياء الأمور على إلحاق أبنائهم بالمراكز القرآنية منذ صغرهم لإتقان اللغة العربية التي تفيدهم في دراستهم وحياتهم العلمية والعملية، فضلا عن تعليمهم كتاب الله، ومتابعة أبنائهم وزيارة المراكز لتفقد أوضاعهم والوقوف على مستواهم وتحفيزهم على الحفظ والإتقان والاستفادة من مدرس الحلقة، وثمن جهود وزارة الأوقاف والقائمين على المراكز القرآنية لما لها من أثر بنَّاء في التنشئة الإيمانية لأبنائنا.
علي صالح الكربي ولي أمر الطالبين فهد الذي يدرس بالصف الثاني في مدرسة الشيحانية وفيصل بالروضة، قال إن المراكز القرآنية تحفظ أوقات الأبناء فيما هو نافع ومفيد، حيث تربيهم منذ صغرهم على الأخلاق الحميدة والاستقامة على أمر الله وتعلمهم القاعدة النورانية وتؤسسهم على القراءة الصحيحة بالحركات واللغة العربية الفصيحة، وهذا ما رأيته بشكل ملموس في ابني فيصل الصغير ذي الخمس سنوات الذي أصبح بإمكانه قراءة القرآن من المصحف بشكل صحيح بعدما تعلم الحروف الهجائية بالمركز، وكذلك رأيت هذا جليا مع أبنائي الكبار جمال وصالح اللذين تأسسا في هذه الحلقات القرآنية وأكملا مراحل التعليم وتخرجا من جامعة قطر ولله الحمد، وذكر أن القرآن الكريم يرشد النشء ويهديهم إلى الخير ويكون حافظا لهم بإذن الله.
محمد حسين الشمري ولي أمر الطالبين عبدالكريم بالصف الخامس وعبدالرحمن بالصف الثاني، أوضح أنهما استفادا كثيرا من تواجدهما بالمركز الذي يعد حاضنة تربوية إيمانية ترعى الأبناء وتساهم في تنشئتهم على الأخلاق والآداب والعمل بكتاب الله الذي يحفظونه والتحلي بالصفات الحسنة من البر بالوالدين والصدق والأمانة والاحترام للآخرين، وقدم الشكر للقيادة الرشيدة ووزارة الأوقاف على دعمهم للمراكز القرآنية وتوفيرها في جميع مناطق دولة قطر داخل مدينة الدوحة وفي المدن الخارجية، لتكون بمثابة حواضن تربوية ترعى أبناء المجتمع في بيئة إيمانية داخل مساجد الدولة. 

القراءة الصحيحة
الطالب خالد مساعد الرويلي، يدرس في أكاديمية قطر للقادة بالصف التاسع التحق بالمركز منذ صغره، واستفاد كثيرا من المركز في تأسيسه في القراءة الصحيحة وفي حفظه أجزاء من القرآن، وتعلم الانضباط وتقويم السلوك والتخلق بمكارم الأخلاق التي حثنا عليها كتاب الله.
الطالب تميم مساعد الرويلي، قال إن قضاء وقته في المسجد بحلقة القرآن وحفظه لكتاب الله يكسبه الأجر والحسنات ويحفظ وقته فيما يعود عليه بالنفع، وبهذه الآيات يقرأ في صلاته ويتعلم منها أمور دينه والتعامل الطيب في حياته مع من حوله.
الطالب حمد محمد الريمي، قال إنه يدرس بالصف الثامن بمدرسة الشيحانية، التحق بالمركز منذ صغره ويحفظ قرابة نصف القرآن، وشعر منذ التحاقه بالمركز بالطمأنينة والسكينة ويسعد كثيرا بكل جزء يتم حفظه وإتقانه ويشعر بأنه يخطو قدما بشكل صحيح في حفظه أجزاء القرآن وتدبر معانيها لتكون له هاديا ومعينا في مسيرة حياته، وذكر أنه يحفظ كل يوم صفحة من القرآن ويراجع نصف جزء إلى جزء، وعازم على إتمام حفظ القرآن وختمه قبل الدخول في المرحلة الثانوية.
الطالب بشار علي البعداني، يدرس بالصف العاشر وبدأ حفظ القرآن قبل دراسته بالمدرسة حيث تعلم القاعدة النورانية في مركز أبو بكر الصديق بالدوحة وهو في الخامسة من عمره ثم انتقل إلى مدينة الشيحانية ليواصل الحفظ في مركز شرحبيل بن حسنة حيث حفظ 20 جزءا من سورة الناس وحتى التوبة ويواصل بجد ومثابرة حفظ العشرة أجزاء المتبقية ليختم حفظ القرآن، وساعده المركز كثيرا في تميزه بدراسته الأكاديمية بالمدرسة وتعلم الكثير من المفردات اللغوية ومعرفة أمور الدين والاقتداء بالمدرسين في حفظهم وأخلاقهم وتعاملهم فيما بينهم ومع الطلاب باحترام وكلام حسن يثاب عليه الإنسان بالأجر الجزيل من الله.
الطالب عبدالعزيز محمد شاكر، أوضح أنه يدرس بالصف العاشر التحق حديثا بالمراكز القرآنية قبل خمسة شهور ويحفظ بالجزء الأول بعد إلمامه بالقاعدة النورانية، وقال إنه يشعر بالحياة والبهجة والطمأنينة عندما يقرأ القرآن كلام الله ويتفاءل بالحياة فهو القائل سبحانه «ألا بذكر الله تطمئن القلوب»، وأضاف: تمنيت أن ألتحق منذ صغري بهذه الحلقات القرآنية التي يتسابق كل من فيها على الحفظ والإتقان للقرآن الكريم.

محضن إيماني
من جانبه، يقول رئيس المركز الشيخ محمد حيدر الريمي، إن المركز ساهم في تخريج عشرات الحفاظ لكتاب الله وبعضهم أصبح يتبوأ وظائف ومناصب مرموقة بالدولة، ومن هؤلاء الحفظة الخريجين من المركز ثلاثة أئمة قطريين يعتلون منابر المساجد ويقومون بإمامة المصلين.
وذكر أن المركز مسجل به 120 طالبا موزعين على تسع حلقات منهم حلقتان للحروف الهجائية يقوم عليهما اثنان من المدرسين من أفضل معلمي الحروف الهجائية، وهناك سبعة طلاب يدرسون بالمركز خاتمين لحفظ كتاب الله ويراجعون لإتقان الحفظ، وقال إن الحلقات القرآنية متنفس هام ومحضن إيماني يحفظ أوقات الطلاب ويعلمهم القراءة الصحيحة وإتقان الحفظ، وقد لمسنا ولله الحمد أن طلاب المراكز القرآنية هم أفضل الطلاب في المدارس الابتدائية من حيث التفوق العلمي والتميز في الفهم والاستيعاب وهذا من فضل الله وبركته عليهم، ثم بفضل تعلمهم منذ صغرهم الحروف الهجائية والنطق الصحيح بالحركات وكذلك توسيع مداركهم بالحفظ والمراجعة لكلام الله، وهذا أمر إيجابي يحسب لوزارة الأوقاف التي تشارك بشكل فاعل في تنشئة وبناء جيل متعلم مثقف يعرف أمور دينه ودنياه بشكل صحيح، وهذه البذرة الطيبة نرى أثرها في الطلاب الملتحقين بالمراكز والذين تخرجوا من هذه الحلقات، وأكد على أهمية متابعة أولياء الأمور لأبنائهم لافتا إلى أن هناك آباء يحرصون على الحضور يوميا مع أبنائهم ويجلسون بجوارهم ويحفظون نفس الآيات التي يحفظها أبناؤهم في تنافس بناء لدعمهم وتشجيعهم على الحفظ والمراجعة والإتقان، وهذا يعد أفضل استثمار في تربية وأخلاق أبنائهم، وحث الطلاب على استغلال فترة دراستهم في تعلم القرآن وحفظه قبل انشغالهم بالدراسة الجامعية والحياة العملية بعد تخرجهم.