

أظهرت بيانات رفينيتيف تراجع الجنيه المصري إلى 26.49 للدولار امس الأربعاء مسجلا أكبر حركة يومية منذ سمح له البنك المركزي بالانخفاض 14.5 بالمائة في 27 أكتوبر. وجرى تداوله قبل ذلك عند نحو 24.70 جنيه للدولار.
وكانت مرونة سعر الصرف مطلبا رئيسيا لصندوق النقد الدولي الذي وافق على حزمة إنقاذ مالي لمصر مدتها 46 شهرا بقيمة ثلاثة مليارات دولار في أكتوبر.
وكانت مصر تسعى للحصول على القرض منذ مارس، بعد أن أدت التداعيات الاقتصادية للحرب في أوكرانيا إلى تفاقم نقص النقد الأجنبي، مما تسبب في تباطؤ حاد في الواردات وتراكم البضائع في الموانئ.
وقال فاروق سوسة من بنك جولدمان ساكس «سواء أدى ذلك إلى حل مشكلات سيولة العملات الأجنبية التي تواجهها مصر، فإن ذلك سيعتمد على ما إذا كنا سنرى تدفقات كبيرة من العملات الأجنبية في الأجل القريب».
وأضاف «الحل هو توحيد أسعار الصرف، الأمر الذي سيتطلب الانتهاء من كل طلبات تدبير النقد الأجنبي المتراكمة والتي لم يتم تلبيتها وضمان تلبية الطلب على النقد الأجنبي في المستقبل».
وأعلن بنك مصر والبنك الأهلي المملوكان للدولة، وهما البنكان الرئيسيان في البلاد، في بيانين بوقت سابق الأربعاء عن طرح شهادة ادخار بعائد 25 بالمائة سنويا لأجل عام في خطوة غالبا ما تشير إلى اعتزام البنك المركزي خفض قيمة العملة.
وأعلنت مصر الأسبوع الماضي أنها ألغت تدريجيا نظام خطابات الاعتماد الإلزامي للمستوردين الذي فرضته في فبراير، مما أدى إلى تفاقم أزمة الاستيراد.
ونزل الجنيه من 19.7 للدولار في مارس. ولا يزال الدولار يباع في السوق السوداء مقابل 29 جنيها امس الأربعاء حتى بعد تخفيض قيمة العملة.