الأحد 11 جمادى الآخرة / 24 يناير 2021
 / 
02:58 م بتوقيت الدوحة

آمال المتقاعدين في «خطوة» تصطدم بجدار بنك التنمية

سامح صادق

الثلاثاء 05 يناير 2021

«خطوة» مبادرة وطنية لدعم أبناء قطر من المتقاعدين الذين انتهوا من أداء واجبهم تجاه بلدهم، ويبحثون عن فرصة أخرى لاستكمال ما تبقى من العمر، فيما يعود بالنفع عليهم وعلى أبنائهم، من خلال تأسيس أعمالهم ومشاريعهم الخاصة الصغيرة والمتوسطة. 
والبرنامج مبادرة مشتركة بين الهيئة العامة للتقاعد وبنك قطر للتنمية، ويهدف إلى بناء وتطوير قدرات ومهارات المنتسبين للهيئة من المتقاعدين، ومساعدتهم على تأسيس أعمالهم، وبدء حياة عملية جديدة قد تكون بعيدة ومختلفة عما أفنوا فيه ما مرّ من أعمارهم، عبر تدريبهم على المهارات الإدارية والتنظيمية اللازمة، وتبني أفكارهم المطروحة، فضلاً عن مساعدتهم على فتح القنوات التي تقدم دعماً مادياً لمشاريعهم عبر بنك قطر للتنمية. وتسعى الهيئة العامة للتقاعد على مدار 5 سنوات مضت، إلى توفير أفضل الممارسات والتجارب، وتقديم ما يمكن من خدمات تتيح لهذه الفئة النجاح، حيث تلتزم بالدعم سواء عن طريق الخدمات الاستشارية أو تقديم برامج التدريب أو تنظيم ورش العمل، إضافة إلى تقديم الخدمات المالية للمشاركين، وذلك من خلال نافذة واحدة تسهّل على المنتفعين من البرنامج الوصول إلى ما يصبون إليه من نجاح.
وحرصاً من «العرب» على تسليط الضوء على المبادرات الوطنية المميزة، التقينا مختلف أطراف البرنامج، وبينما شكا متقاعدون من أنهم تلقوا وعوداً ولم تُنفذ أهمها تمويل مشروعاتهم، فإن هيئة التقاعد وبنك قطر للتنمية أكدا في المقابل أن البرنامج يتضمن التدريب فقط، ولا يشمل أي وعود بالتمويل.

سعد الباكر: المتقاعد فقد الثقة في المبادرة

من جانبه، قال السيد سعد الباكر: إن الهيئة العامة للتقاعد اتفقت مع بنك قطر للتنمية على التعاون المشترك في مشروع أو مبادرة خدمية يعود مردودها على المنتسبين لها من المتقاعدين، فكان برنامج خطوة الوسيلة التي تم التوصل إليها، ولا ننكر أننا استفدنا من الفترة التدريبية التي ارتكزت على تعليم وتثقيف المتقاعدين لمساعدتهم على إدارة وتشغيل مشاريعهم الخاصة بأنفسهم.
وأضاف: شاركت في برنامج خطوة على مدى مرتين متتابعتين «خطوة1، خطوة2» وبعد الانتهاء منهما تم تكريمي بحضور مسؤولي الهيئة وبنك التنمية، وعندها قررت إعداد نموذج لمشروعي الخاص الذي أطمح لتنفيذه - وهو عبارة عن تصنيع أعلاف الحيوانات، وقمت بإعداد دراسة الجدوى والأوراق المطلوبة، فوجئت بتراجع البنك عن وعوده للمتقاعدين بتمويل مشروعاتهم بدعوى أن المشروع غير ذي جدوى، وطالبوني بتغيير الفكرة إلى مشروع إنتاج محفزات وفيتامينات للحيوانات والذي يحتاج إلى دراسة جدوى أخرى بتكلفة مادية يتحملها المتقاعد.
وتابع الباكر: المتقاعد فقد الثقة في مبادرة خطوة، فهم يبدؤون معك جيداً ويحفزونك ثم يتركونك في منتصف الطريق، فرغم حضوري الدورة التدريبية وتجهيز كل الأوراق لم أجد الدعم المطلوب من بنك التنمية والكثيرون مثلي واجهوا نفس المصير. 
وتساءل: ما الداعي لاستمرار هذه المبادرة طالما في النهاية لن نتحصل على التمويل اللازم لتنفيذ مشروعاتنا، وما الجدوى من التعاون مع بنك التنمية طالما لا ينفذ ما وعد به المتقاعدين، وشبه الباكر ما حدث معه وأقرانه بالشخص الذي زرع نبتة ولم يصبر حتى يرى إنتاجها.
وعبر الباكر عن أسفه لعدم استكمال حلمه الذي كان يطمح إليه، وألقى باللوم على هيئة التقاعد فيما آلت إليه الأمور، حيث انتهى دورها بانتهاء الدورة التدريبية، ولم يكلف القائمون عليها أنفسهم حتى عناء السؤال عليهم أو إعداد إحصائيات قد تفيدهم لاحقاً، كما لم تتابع تطورات المبادرة وهل استفاد المتدربون منها فعلياً. 
وطالب الباكر بضرورة وجود طرف ثالث في العلاقة بين الهيئة العامة للتقاعد وبنك قطر للتنمية ليكون حلقة الوصل بين الطرفين والمتقاعدين وتوضيح أوجه القصور لمعالجتها ويقوم أيضاً بحل المشاكل وإزالة العراقيل التي قد تواجه المتقاعد في سبيل تحقيق حلمه بإنشاء مشروعه الخاص حتى يكون هناك دعم حقيقي ملموس، ونصح جميع الأطراف بضرورة تقييم مثل هذه الدورات والاستفادة منها  في إعداد إحصائيات تظهر الإيجابيات لاستثمارها والسلبيات حتى يتم تفاديها مستقبلاً.

لولوة العبيدلي: فوجئنا بتراجع بنك التنمية عن وعوده

قالت السيدة لولوة العبيدلي -متقاعدة أنهت الدورة التدريبية لمبادرة خطوة- إن الهيئة العامة للتقاعد لم تقصر مطلقاً في تقديم يد العون للمشاركين في الدورة، حيث وفرت المكان المناسب والمدربين الأكفاء الذين قدموا معلومات مفيدة جداً أضافت خبرات جديدة للمتقاعدين.
وأضافت أنها اجتازت الدورة التدريبية بنجاح، وفوجئت وغيرها من المشاركين في المبادرة بتراجع بنك التنمية عن وعوده بتقديم الدعم المالي لأصحاب المشروعات من المتقاعدين، حيث تم التفاوض مع القائمين على المبادرة من البنك على مدى عدة جلسات، لكن للأسف في النهاية لم يتم التوصل لاتفاق حول تمويل مشروعها الخاص. 
وتابعت العبيدلي: بعد الانتهاء من الدورة التدريبية، فوجئنا أيضاً أن الأمر ترك كلية إلى بنك التنمية، وأن دور الهيئة انتهى بانتهاء الدورة، وأن علينا التواصل المباشر مع موظفي البنك للحصول على الدعم المالي المطلوب لتنفيذ المشروعات والذين طلبوا بدورهم دراسة جدوى عن المشروع المقترح والتي تتكلف مبلغاً كبيراً عبر مكاتب معتمدة يحددها البنك.
وأشارت إلى أن كل المشروعات الفائزة التي تقدم بها المشاركون في «خطوة 3» لم تتم الموافقة عليها، لافتة إلى أن البنك تخلى عن اتفاقه مع الهيئة العامة للتقاعد حول تمويل المشروعات الفائزة وضرب بكل الوعود عرض الحائط، حيث حرصت هي وأقرانها على الحضور الورشة التدريبية كاملة لمدة 3 أشهر من الصبح حتى المساء وفوجؤوا بنهاية غير سعيدة بطلها بنك التنمية.
وأوضحت العبيدلي أنها حرصت وزملاءها على اختيار مشروعات لا تتجاوز تكلفتها مبلغ مليون ريال قطري حتى يتسنى لهم الحصول على القروض دون قيود أو عراقيل تعطل حلمهم، لكن في النهاية لم تحصل على المراد واضطرت للجوء إلى أحد البنوك التجارية للاقتراض حتى يرى حلمها النور.
وقالت إنها بدأت مشروع الكافيه الخاص بها ولم تستسلم رغم ما حدث وهو قيد التشغيل في الوقت الحالي، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث ضربت جائحة كورونا القطاع الاقتصادي وتسببت في مشاكل لأصحاب الأعمال، ما اضطرها إلى أخذ قرض آخر بفائدة كبيرة حتى تفي بالتزاماتها تجاه العاملين لديها وتحافظ على حلمها من الانهيار.
وطالبت العبيدلي الهيئة العامة للتقاعد بأن يكون لها دور إيجابي أكثر، وأن تكون هناك إجراءات أفضل لمساعدة المتقاعدين واستكمال دورها بمتابعة مشروعاتهم حتى النهاية، وتقديم التسهيلات لهم خاصة في اتفاقيات مع البنوك، لمنحهم قروضاً بفوائد قليلة وإجراءات ميسرة، والاستفادة من خبراتهم في التنمية الاقتصادية التي تشهدها الدولة خلال الفترة الحالية.
وحول تقييمها لبرنامج خطوة لدعم المتقاعدين، قالت إنها كانت تجربة مميزة ورائعة جداً بالنسبة لها، حيث أضافت لها خبرات جديدة كانت في حاجة إليها، واستفادت منها في التعرف على الطرق الحديثة في إدارة المشروعات وتقييمها، ونصحت العبيدلي من لديه الرغبة في بدء عمله الخاص من المتقاعدين بخوض التجربة، حيث إن المعرفة كنز ومن المؤكد أن المجرب سيستفيد ولو بمعلومة بسيطة تنير له الطريق.

أحد المشاركين: الوعود لم تنفذ.. ومطلوب مراجعة شاملة للمبادرة

قال أحد المشاركين في المبادرة -رفض ذكر اسمه- إن المتقاعدين أشخاص أصحاب فكر ويمتلكون من الخبرة ما يؤهلهم لإدارة أي مشروع وقيادته نحو النجاح، ولكن آثرنا التقدم للتعرف على برنامج «خطوة» علّه يكون إضافة ووسيلة تساعدنا على إنجاز ما نطمح إليه لبدء حياة عملية وانطلاقة جديدة تساعد في النهضة الاقتصادية الحالية التي تشهدها البلاد.
وأضاف أنه كان أحد المتقدمين وتم اختياره وآخرين من بين 100 شخص تقدموا للدورة التدريبية وعليه استكمل الإجراءات وانضم إلى المحاضرات التي استغرقت عدة أسابيع حتى الانتهاء منها، مشيراً إلى أن الوعد كان الحصول على التمويل اللازم لاستكمال المشروع بعد الانتهاء من البرنامج التأهيلي، ولكنه فوجئ بتخلي بنك التنمية عن تقديم الدعم والتسهيلات للمشروعات الـ 5 الفائزة والتي رصدتها وسائل الإعلام والصحف خلال حفل التكريم وذهبت الوعود أدراج الرياح. 
وتابع: «بعد الانتهاء من حفل التكريم -وكنت أحد الفائزين الخمسة بتمويل مشروعي- فوجئت بالبنك يخصص لي مكتباً لإدارة أعمالي منه مقابل إيجار شهري، ولم أحصل على أي دعم أو تسهيلات من بنك التنمية كما وعدوا قبل الدورة».
وأشار إلى أن الهيئة أدت ما عليها فيما يخص الدورة التدريبية ووفرت المدربين، ولكن برنامج «خطوة» لم يؤدِ ما وعد فيه والهدف منه لم يتحقق، مؤكداً أن أغلب الذين أدوا الدورة واجتازوها بنجاح وقدموا الأفكار لم يحصلوا على شيء مما وعدوا به.
ونصح المتقاعدين الراغبين في بدء مشروعهم الخاص أن يتوجهوا إلى بنك «جاد» والابتعاد عن بنك التنمية الذي لم يبدِ أي جدية في التعامل مع المتقاعدين وتسبب في ضياع وقتهم دون أي فائدة. وقال إنه وبعد تخلي بنك التنمية عن تقديم الدعم المطلوب، اضطر إلى تنفيذ واستكمال مشروعه بتمويل شخصي، حيث يجري العمل به حالياً والأمور على ما يرام. 
وطالب بمراجعة شاملة للمبادرة من الطرفين (هيئة التقاعد وبنك قطر للتنمية) وإعادة تقييمها حتى يشعر المتقاعد أن هناك عائداً منتظراً سيستفيد منه ويحصل عليه بعد الانتهاء من الدورة التدريبية.

ناصر الكواري: فشل طوال 10 سنوات لمبادرات تخص هذه الفئة

«المبادرات عبارة عن أفكار تطرح لحل مشاكل قائمة، وعلى صاحب المبادرة أن يحدد الهدف منها وهل ستعود بالنفع على أصحاب المشكلة أم لا، ومن ثم يطرح الحل الأنسب لها، وعليه أيضاً أن يحدد الجهة التي ستنفذ الحل سواء الدولة أو جهات أخرى أو متبرعين أو أصحاب المشكلة أنفسهم». هكذا بدأ ناصر صالح الكواري -أحد المتقاعدين- كلامه. وأضاف: على صاحب الفكرة أن يحدد الفترة الزمنية لإنهاء المشكلة، حيث إنه بعد مرور فترة من الزمن يجب أن يتمكن صاحب المبادرة من تقييمها هل كانت ناجحة أم لم تؤدِ غرضها؟ ويجب أن تكون لديه الشجاعة في حال فشلها ويتوقف عن طرحها.

ملء للفراغ
وأكد الكواري أن «كثيراً من أصحاب المبادرات لا يعون ما يفعلون المهم أن يطرح أفكاراً، وعلى سبيل المثال هناك من يطرح مبادرات لملء الفراغ لدى المتقاعدين وهو في سن أقل من 30 سنة وهو ما يُظهر عدم واقعية الطرح، فالشاب الصغير لا يمتلك الخبرة الكافية لتقدير حاجة المتقاعد ولا يعلم احتياجاته، ومن خلال طرحه يظهر المتقاعد كأنه إنسان مصاب بالاكتئاب وفي حيرة من أمره»، حسب تعبيره.
وأوضح أن معظم المتقاعدين هم رجال أعمال ناجحون ولا يحتاجون أفكاراً من أناس أقل منهم خبرة، كما أن المتقاعد ينظر إلى أفكارهم على أنها لعب أولاد. 

نصيحة
وشدد على أن العديد من المبادرات التي طرحت خلال آخر عشر سنوات وتخص المتقاعدين باءت بالفشل، لأنها طرحت من أشخاص ليست لديهم خبرة يقدمونها لغيرهم، موضحاً أن الهيئة العامة للتقاعد عليها أن تكتفي بأداء الدور المنوط بها في خدمة منتسبيها وتقديم ما يفيدهم من خدمات بعيداً عن الشو الإعلامي والمبادرات عديمة الفائدة. 
ونصح الكواري بتوجيه مثل تلك المبادرات من الشباب إلى الشباب، فهم أولى بها لبدء حياتهم العملية ومشروعهم الخاص الذي يعد أحد روافد قطار التنمية التي تنشدها الدولة لتحقيق رؤية قطر 2030.

أم عبدالله: تجربة ثرية أنصح المهتمين بالانضمام إليها

أشادت أم عبدالله، إحدى المشاركات في «خطوة»، بالمبادرة التي تبنتها الهيئة العامة للتقاعد، وقالت إن القائمين على الأمر من منظمين ومدربين كانوا على المستوى المطلوب واصفة إياهم بـ «الرائعين»، حسب تعبيرها.
وأضافت أن الأفكار التي تم تدريسها وتقديمها للمتقاعدين خلال الدورة التدريبية كانت ثرية ومفيدة جداً، وساهمت في إلقاء الضوء على موضوعات كثيرة تهم المشاركين، وطالبت بزيادة عدد الفعاليات المخصصة للمنتسبين للهيئة، مؤكدة أنها لو عرضت عليها المشاركة مرة أخرى لوافقت. 
وأوضحت أم عبدالله أنها بعد انتهاء المرحلة الأولى من «خطوة» واجتيازها بنجاح، بدأت المرحلة الثانية التي تتطلب تقديم أفكار مميزة حتى يقوم بنك التنمية بمناقشتها واختيار المناسب منها للتمويل والتنفيذ، حيث اقترحت إنشاء مركز تدريب تعليمي ثقافي تراثي على غرار مركز نوماس والنادي العلمي وهو ما لم يلقَ القبول لدى اللجنة المنوط بها فحص المشروعات.
وأشارت إلى أن مشروعها كان يهدف للاستعانة بالطاقات والكوادر البشرية من المتقاعدين في المجالات المختلفة واستغلال خبراتهم التي لا تقدر في مساعدة الأجيال الناشئة كل في مجاله سواء القطاع التعليمي أو الثقافي أو التعريف بتراثنا الذي يعكس ماضينا الذي نفتخر به ويربط الأجيال ببعضها.
وأكدت أم عبدالله أنها استفادت من الخبرات التي اكتسبتها خلال الدورة في التفكير بتنفيذ مشروع آخر تعمل عليه حالياً والذي قام على أسس تعلمتها خلال المحاضرات، منها: كيفية حساب المصروف والمدخول، وكيفية الإبداع والتطوير في مجال العمل، وغيرها من المهارات.

محمد المالكي مدير العلاقات العامة بـ «التقاعد»: هدف البرنامج التدريب فقط.. والاتفاق بين الهيئة والبنك واضح وصريح

أكد السيد محمد عبدالله المالكي -مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال في الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية- أن الغرض والهدف من برنامج «خطوة» هو التدريب فقط، وليس مسؤولاً عما يقدمه المتقاعدون من أفكار ومشروعات، ولا علاقة له بتمويلها أو رفضها من قبل بنك قطر للتنمية.
وقال المالكي إن الاتفاق الفعلي بين الهيئة والبنك واضح وصريح، إذ يقتصر على الدورات التدريبية وتوفير المدربين فقط لتعريف وتأهيل الراغبين من المتقاعدين في تأسيس مشروعاتهم الخاصة، أما فيما يخص الدعم والتمويل فغير مشمول في الاتفاقية بين الطرفين.
وأضاف أن اختيار ودعم المشروعات وتمويلها ليس من أهداف هيئة التقاعد، وعلى من يرغب في تمويل مشروعه الخاص التوجه مباشرة إلى البنك وتقديم الأوراق المطلوبة، مشيراً إلى أن الرفض أو القبول قرار من البنك نفسه ولا دخل للهيئة فيه. وأوضح المالكي أن الهدف من «مبادرة خطوة» يتمثل في تحقيق مصلحة المتقاعدين أنفسهم من خلال تدريبهم وتأهيلهم للحفاظ على حصيلة تقاعدهم التي احتاجوا لجنيها عشرات السنوات حتى لا تضيع هباءً في مشروعات فاشلة أو غير ذات جدوى لهم.
وأشار إلى أن الدورة التدريبية التي يتلقاها المتقاعد لا علاقة لها برفض أو قبول المشروعات، وأن استمرار مبادرة خطوة للعام الخامس على التوالي يؤكد نجاح التجربة، وأن الهيئة لا تألو جهداً في العمل على ابتكار برامج ومبادرات لدعم منتسبيها وتوفير الخدمات لهم.

بنك قطر للتنمية: البرنامج لا يشمل التمويل.. والقروض بشروط

قال مصدر في بنك قطر للتنمية إن «مبادرة خطوة» بالتعاون مع الهيئة العامة للتقاعد عبارة عن برنامج تدريبي فقط وغير شامل تمويل أية مشروعات، وهو ما تم التأكيد عليه منذ اليوم الأول لجميع المشاركين. 
وأضاف أن دور البنك يقتصر على تدريب المتقاعدين وتعريفهم بكيفية تطوير فكرة مشروع وتنفيذها، وفي نهاية الدورة التدريبية يتم تنظيم مسابقة ثم يتم تقييم أفكار وخطط المشروعات التي تقدم بها المشاركون وفق معايير  محددة، واختيار أفضل ثلاثة منها يتم إعطاؤهم منحاً مالية غير مستردة يحددها البنك لبدء المشروع ولا علاقة لها بالتمويل.
وأوضح المصدر أن تمويل المشروعات لا علاقة له بالدورة التدريبية التي يحصل عليها المتقاعد والتي لا تضمن له الحصول على شيء وفق الاتفاقية الموقعة مع الهيئة العامة للتقاعد، وفي حال رغبة الأخير  في الحصول على قرض يخضع ذلك للشروط والأحكام التي يحددها البنك مثله مثل أي شخص عادي. 
وحول دراسة الجدوى التي يلزم البنك بها الراغبين في الحصول على قرض لتمويل مشروعاتهم، قال المصدر: «بنك قطر للتنمية مثل أي بنك آخر يتعامل مع شركات صغيرة أو متوسطة، ولا بد من وجود دراسة جدوى يتم على أساسها تقييم المشروع ومن ثم قبول التمويل أو رفضه».
وأشار المصدر إلى أن برنامج «خطوة» مستمر منذ عام 2015، وسيواصل دوره في تأهيل وتدريب الراغبين من المتقاعدين، وفتح آفاق جديدة لهم يمكنهم من خلالها استكمال حياتهم.

 

_
_
  • المغرب

    5:12 م
...