دراسة: من تجري لهم جراحات زرع الكلى غالبا ما يترددون كثيرا

alarab
منوعات 05 يناير 2015 , 10:55ص
رويترز
في الليلة السابقة للعملية الجراحية التي كان من المقرر أن تجرى لرونالد هيريك لاستئصال كليته كي يهبها لشقيقه التوأم تلقى ملحوظة من توأمه الذي تتوقف حياته على هذه العملية.

كتب شقيقه ريتشارد هيريك يقول "أخرج من هنا وتوجه إلى المنزل"،لكن رونالد هيريك رد بقوله "أنني هنا وسأظل كذلك".

بلغت المحادثة بين التوأمين ذروتها بإجراء أول عملية ناجحة طويلة الأمد لزراعة عضو بشري عام 1954، ورغم أن هذه الجراحة جرت منذ ستين عاما فقد أوضحت نتائج دراسة جديدة أن نفس دواعي القلق التي ربما كانت قد دفعت ريتشارد هيريك كي يحث توأمه على ترك المستشفى لا تزال تنتاب من تجري لهم عملية زرع الكلى اليوم.

وقالت كاميليا هانسون وزملاؤها في دورية متخصصة للأخبار الخاصة بزرع الأعضاء إن المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة بالكلى تستبد بهم المخاوف من التداعيات التي قد يواجهها المتبرعون المحتملون على المدى الطويل ويشعرون بين الحين والآخر بأن هذه الهبة التي تتضمن التضحية بالنفس لا تستحق هذا العناء.

وقالت لرويترز هيلث "بعض الناس لا يفضلون إن يكونوا على جانب الأخذ ولا يحبون أن يطلبوا صنيعا".

وقالت هانسون وهي باحثة تسعى للحصول على درجة الدكتوراه في الصحة العامة من جامعة سيدني بأستراليا "تبين دراستنا في حقيقة الأمر أن هناك طائفة كبيرة من الحواجز العاطفية لاسيما الشعور بالذنب ما يمنع شخصا ما من أن يطلب وربما أن يقبل كلية".

وطالعت هانسون 39 دراسة من 13 بلدا تضمنت نحو 1800 مريض يعانون من أمراض مزمنة بالكلى وحددت موضوعات بحثية تقف حائلا دون التوصل لمتبرعين بالكلى على قيد الحياة.

وعلاوة على الشعور بالذنب فأن المرضى يتملكهم القلق من تهديد صحة المتبرعين بالخطر أو أن يسببوا لهم المشاقة أو أن يشعر المتبرعون بالندم أو الشعور الجارف بالامتنان.

ومن بين ما استخلصته الدراسات، وهو الأمر الذي ردده جراحو الكلى في مقابلات أجرتها هانسون معهم خلال دراسة منفصلة، هو أن من يعانون من أمراض مزمنة بالكلى لا يعرفون كيف يفاتحون ذويهم أو أصدقائهم كي يطلبوا منهم التبرع بإحدى الكليتين.

وقال مريض أمريكي "بوسعي إن أتقدم وأن أعرض على أي شخص آخر كلية لكن أن اطلب من أحد ذلك، ليس بوسعي أن افعل ذلك".


وقالت الدراسة إن زرع الكلى من متبرعين أحياء يوفر النتائج المثلى لبقاء المتلقين على قيد الحياة، وعلاوة على ذلك فان نقص عدد حالات التبرع بالكلى من المتوفين يؤدي إلى إطالة طوابير الانتظار.