العدالة تأتي في صميم جدول الأعمال.. مها الكواري: منتدى الدوحة يسلط الضوء على القضايا الملحة في حياة الناس اليومية

alarab
محليات 04 ديسمبر 2025 , 01:22ص
الدوحة- قنا

أكدت السيدة مها الكواري المدير العام لمنتدى الدوحة أن نسخة 2025 من المنتدى المقرر انطلاقها «السبت» المقبل، السادس من شهر ديسمبر الجاري، ستركز على ثلاثة محاور أساسية هي السياسات والدبلوماسية والتنمية الإنسانية، لافتة إلى أنه ينعقد وسط مشهد عالمي مضطرب، حيث يواجه العالم أوضاعا متأزمة في العديد من مناطقه ويشهد توترات سياسية وضغوطا مجتمعية وتغيرات تقنية متسارعة أصبحت تداعياتها تطول الجميع. ونوهت السيدة الكواري، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية «قنا» إلى أن منتدى الدوحة 2025 وشعاره «ترسيخ العدالة: من الوعود إلى الواقع الملموس»، سيجمع قادة الرأي وصناع السياسات من أجل الانتقال من الوعود والتصريحات إلى طرح الحلول العملية واتخاذ الخطوات الملموسة التي من شأنها أن تنتج الأثر المنشود. 

وفيما يخص المحاور التي سيركز عليها المنتدى، أوضحت أنها تشمل السياسات والدبلوماسية والتنمية الإنسانية، مشيرة إلى أنه على الصعيد السياسي تواجه العديد من الحكومات حول العالم نزاعات سياسية وهشاشة اقتصادية وتحديات في تحقيق الحوكمة ليوفر منتدى الدوحة في هذا السياق لقادة الرأي وصناع السياسات المشاركين منصة تتمتع بالحيادية والمصداقية، بما يتيح لهم معالجة القضايا الملحة وتعزيز التعاون الدولي، بما يضمن إبقاء العدالة والاستقرار في صميم عملية صنع القرار العالمي.
وبينت أنه على الصعيد الدبلوماسي فإن المنتدى يوسع نطاق المشاركة في أعماله بما يتيح له تجاوز قيود السياسات التقليدية، مع الاستعانة من خلال ذلك بالقوة الناعمة للرياضة والثقافة والحوارات متعددة التخصصات لإعادة بناء الثقة.
أما من الناحية الإنسانية فقالت إن المنتدى سيسلط الضوء على القضايا الملحة التي تؤثر في حياة الناس اليومية، مثل انعدام المساواة في قضايا التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية، وذلك على نحو يعطي الأولوية لحفظ الكرامة الإنسانية، مشيرة إلى أن منتدى الدوحة وعلى مدى أكثر من عقدين، أصبح منصة عالمية رائدة للحوار.
وذكرت في هذا السياق، أن العدالة تأتي في صميم جدول أعمال المنتدى لهذا العام، وأنه يتعين ترجمتها إلى سياسات تعاونية وخطوات ملموسة وحلول عملية، موضحة أنه بالتعاون مع مجموعة من الشركاء العالميين البارزين، فإن جلسات المنتدى تتمحور حول قضايا السلام والأمن، والمرونة الاقتصادية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة، والصحة العالمية ونزاهة الإعلام.

زيادة ملحوظة 
وأعربت عن ثقتها في أن تكون هذه النسخة من منتدى الدوحة، من أبرز نسخ المنتدى منذ انطلاقه قبل أكثر من عقدين، مشيرة إلى أن أكثر من 6000 مشارك قد سجلوا أسماءهم في نسخة هذا العام، كما أن هناك زيادة ملحوظة في عدد المشاركين الدوليين الذين اختاروا الحضور إلى الدوحة بمبادرات شخصية، فضلا عن الزيادة الكبيرة في إبداء الاهتمام بالمنتدى من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي، ما يؤكد اتساع النطاق العالمي للمنتدى.
وأوضحت السيدة الكواري أن المنتدى يشهد في هذه النسخة أيضا زيادة في عدد الوفود الرسمية التي أكدت مشاركتها في أعماله،
 بالإضافة إلى مشاركة عدد أكبر من صناع السياسات رفيعي المستوى، وعدد أكبر من المتحدثين، وأكثر من 100 وفد رسمي مقارنة بـ53 وفدا في نسخة العام الماضي، إلى جانب عقد 125 جلسة، في حين يبلغ عدد المتحدثين 471 متحدثا.
وفي سياق استعراضها للمشاركات في المنتدى، بينت الكواري أن ما يميز نسخة هذا العام هو عمق المشاركة التي سيشهدها المنتدى، والتي تتجلى في ثلاثة أمور هي التمثيل الإقليمي الأوسع لضمان مشاركات أوسع في المنتدى، والزيادة في حضور ومشاركة وزراء الخارجية لا سيما وأنهم المسؤولون عن ترجمة الرؤى والأفكار والسياسات إلى أفعال وخطوات ملموسة، هذا إلى جانب زيادة مشاركة المؤسسات الدولية والمنظمات متعددة الأطراف، بما يرسخ مكانة منتدى الدوحة باعتباره منصة لتعزيز مبادئ الحوكمة العالمية وتنسيق الشؤون الإنسانية والخطط التنموية.
وفي إجابة على سؤال حول ضمان ترجمة حوارات المنتدى إلى خطوات ملموسة وسياسات مؤثرة، أكدت السيدة مها الكواري المدير العام لمنتدى الدوحة الحرص على توفير أنماط وصيغ متنوعة من الحوارات واللقاءات، فبالإضافة إلى الجلسات المفتوحة، يستضيف المنتدى نقاشات مغلقة، تتيح لصناع السياسات والخبراء التحدث بصراحة واستكشاف الحلول والخطوات العملية وسط أجواء من المكاشفة.
ويشمل ذلك إجراء نقاشات معمقة حول احتياجات قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار، وكذلك الأوضاع في كل من السودان واليمن، كما سيتم تنظيم ورش عمل حول التكنولوجيا التطبيقية، مثل ورشة عمل الذكاء الاصطناعي والوساطة، التي تجمع الوسطاء وصناع السياسات وخبراء التكنولوجيا، وحوارات أكثر تكاملية بين القطاعات، بهدف ترجمتها إلى نتائج ملموسة.
وردا على سؤال يتعلق بكيفية دعم منتدى الدوحة لعلاقات التعاون بين الدول المشاركة، أكدت السيدة الكواري أن المنتدى يمثل منصة رائدة للحوار أثبتت على مدى سنوات حياديتها ومصداقيتها، ما يجعله بمثابة جسر للتواصل يمكنه أن يجمع حتى بين الدول ذات التباينات السياسية والجغرافية والأيديولوجية.