الدوحة تستضيف مائدة مستديرة للرؤساء التنفيذيين: قادة الطاقة في العالم يناقشون تقلبات السوق وتوجهات الاستثمار

alarab
اقتصاد 04 ديسمبر 2025 , 01:24ص
الدوحة - العرب

عقدت مؤسسة العطية أمس لقاء المائدة المستديرة الرابع للرؤساء التنفيذيين في الدوحة، حيث اجتمع نخبة من قادة قطاع الطاقة وصناع السياسات والخبراء الدوليين لمناقشة أبرز التطورات التي شهدها عام 2025 واستشراف ما قد يحمله عام 2026.
وجاء اللقاء تحت عنوان «الطريق من 2025 إلى 2026: الطاقة والمناخ والتحولات العالمية»، وركز على التغيرات المتسارعة في قطاع الطاقة وما يصاحبها من تحديات تتعلق بالعرض والطلب وخطط التحول الطاقي التي تعتمدها الحكومات والشركات.
وأدار الجلسة نويد جباركل، المدير الأول ورئيس العلاقات الإعلامية الدولية، بمشاركة متخصصين منهم إدواردو جي. بيريرا، وألان غيلدر من وود ماكنزي، والدكتور بسام فتوح مدير معهد أوكسفورد لدراسات الطاقة، وروبن ميلز، الرئيس التنفيذي لشركة قمر للطاقة.
وأشار المشاركون إلى أن عام 2025 شهد ارتفاعا ملحوظا في الطلب على الكهرباء بنسبة تقارب خمسة في المائة نتيجة التوسع في إنشاء مراكز البيانات وزيادة الاعتماد على التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي. فيما سجلت الصين والهند نموا في الاستهلاك بلغ نحو 5 و4 بالمائة على التوالي، مع توقعات بارتفاع إضافي عام 2026، في حين تقدمت الطاقة المتجددة لتصبح أكبر مصدر للكهرباء عالميا عام 2025 متجاوزة بذلك الفحم، في الوقت الذي سجل فيه إنتاج الطاقة النووية نمواً قياسيًا. وقد شهدت الفترة ذاتها ظواهر مناخية متطرفة، ما يؤكد على ضرورة تعزيز مرونة أنظمة الطاقة، وإجراء إصلاحات في السياسات المناخية قادرة على مواجهة التغيرات.
كما ناقش الحضور تقلبات السوق وتغير توجهات الاستثمار وتأثيراتها على الحكومات وشركات الطاقة بعد مؤتمر المناخ لعام 2025، إضافة إلى مناقشة تأثير التقنيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي وتخزين الطاقة واسع النطاق، والهيدروجين، على قرارات الاستثمار الاستراتيجي، فضلاً عن العوامل الاقتصادية ودورها في تشكيل مسار تحول الطاقة. وتطرقت النقاشات إلى الفجوة القائمة بين حجم الاستثمارات الحالية في الطاقة النظيفة ومتطلبات تمويل خطط الحياد الكربوني على المدى الطويل.
وعبر السيد فهد بن حمد المهندي، عضو مجلس أمناء مؤسسة العطية، إن اللقاء أتاح فرصة لمتابعة المستجدات ومناقشة أولويات المرحلة المقبلة في قطاع الطاقة، مؤكدا على أهمية استمرار التعاون وتبادل المعرفة في ظل ما يشهد نظام الطاقة العالمي من تحوّلات عميقة ستشكّل ملامح السنوات القادمة. وأضاف السيد فهد المهندي أن المائدة المستديرة تعدّ منصة قيّمة للمشاركين لتقييم الفرص والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة، وأفضل السبل للتعامل مع هذه التغيّرات بما يضمن أمن الطاقة، ويحفّز الابتكار، ويحسّن الاستدامة، ويعزّز القدرة التنافسية العالمية.