

تحظى فعالية «المقّطر» بمشاركة جماهيرية واسعة في درب الساعي، حيث يقبل الزوار على فعالية ركوب الهجن التي تبدأ يومياً منذ الساعة الثالثة عصراً حتى منتصف الليل يومياً.
وأشاد عدد من الحاضرين في فعالية المقطر وتحديدا قسم ركوب الهجن بمستوى التنظيم والإدارة لدخول وخروج الزوار الراغبين بتجربة ركوب الهجن إلى القسم المخصص، وأضافوا: من الممتع أن تتاح الفرصة لأطفالنا للتعرف على طريقة الركوب ومسميات الأدوات التي تستخدم في ركوب الهجن مثل الهودج أو الغطاء الذي يوضع على ظهر الجمل والعصا التي يمسك بها الراكب وغيرها، كما أنها محطة مميزة لالتقاط الصور التذكارية.
وأبدى السيد محمد العنبري الذي يزور درب الساعي مع عائلته إعجابه بمستوى التنظيم وتنوع الفعاليات، وأضاف: تضفي فعالية المقطر بكل أقسامها روح الماضي إلى احتفالات اليوم الوطني، من خلال قسم ركوب الهجن التي كانت وسيلة التنقل في الماضي، وكذلك القسم الخاص بالصقارة.
وقال «إنني أستمتع بدرب الساعي برفقة عائلتي وأطفالي، وأحرص على أن يتابعوا كل مشاهد الموروث القطري سواء المأكولات أو الملابس التقليدية أو ركوب الخيل والمطايا.
وأضاف: إنّ درب الساعي لهذا العام زاخر بالفعاليات الأصيلة التي تستهوي الأسر والجاليات، وتحكي ماضي الأجداد، والدرب في منطقة واسعة وتوجد برامج متنوعة ومواقف متاحة للسيارات إضافة إلى التنظيم الجيد الذي يساعد الجمهور على متابعة كل فعالية على حدة. من جانبه قال عمر السيد الذي يزور الدرب مع عائلته أيضاً: تجربة ركوب الهجن مميزة ورائعة تعرفنا على حياة الأولين وتعكس الماضي، وأضاف: أحرص في كل عام على زيارة درب الساعي وأحث أطفالي على مشاهدة العروض المقدمة والاستمتاع بأجواء التراث القطري، وقد رافقتني عائلتي، وأقوم بتعريف كل مكان لها وأحرص على أن يتعرفا على طبيعة التراث القطري من مأكولات وخيول وملابس شعبية وألعاب تقليدية، فهي تشكل في ذاكرتيهما تاريخاً عن الدولة وماضيها.
وتقدم فعالية المقطر بكل أقسامها أنشطة متنوعة للزوار، وأوضح السيد مرزوق راشد عبدالله مسؤول الفعالية أن «المقّطر تضم 3 أقسام رئيسية، منها القسم الخاص بركوب الهجن وهو متاح لجميع الزوار من مختلف الأعمار وهناك قسم الضيافة، وهو عبارة عن بيت شعر تقدم فيه الضيافة القطرية مثل القهوة والشاي وغيرها. ويضم هذا القسم جناحين أحدهما مخصص للرجال والثاني للسيدات، وأردف: أما القسم الثالث فهو خاص بالصقّارة، ويتيح أيضا المشاركة الجماهيرية من خلال التقاط الصور مع الصقور.
وقال: تشهد فعاليات المقطر مشاركة جماهيرية واسعة منذ اليوم الأول لدرب الساعي، وأضاف: لا تقتصر المشاركة على فئات معينة وجميع الزوار من مواطنين ومقيمين ومشجعي كأس العالم فيفا قطر 2022 أيضاً. وأشار إلى أن قسم ركوب الهجن هو الأكثر مشاركة من بين الأقسام الأخرى، حيث يحظى هذا النشاط والذي يأتي ضمن أنشطة المقطر والعزبة بإقبال من الأطفال تحديدا ويهدف الى ربط الأجيال الجديدة بحياة الآباء والأجداد نظرا لأن المطايا كانت وسيلة التنقل والترحال قديما، وفي نفس الوقت يتعلم كيف كانت معاناة الآباء والأجداد قديما من أجل بناء حاضر هذا الوطن للأجيال الجديدة، وأنهم رغم هذه المعاناة كانوا يحافظون على دينهم وعاداتهم وتقاليدهم وحبهم لوطنهم.
وأوضح رئيس الفعالية أن حفظ أبيات الشعر يجعل الشخص دائما فطنا لمعرفة مضمون أحاديث الرجال من حوله، وبالتالي تعتبر تنشيطا للذاكرة والذهن.
وأضاف أنه قد لا تكون الظروف مواتية باستمرار أمام العائلات لاصطحاب أبنائهم لركوب المطايا في أغلب الأوقات لأسباب تتعلق بطبيعة الحياة حاليا، معتبرا فعاليات درب الساعي وخاصة فعالية المقطر توفر للجميع هذه الفرصة المهمة. ومن هنا يكون أصبح فرضا على الأجيال الجديدة التي تعيش حاليا حياة أكثر رفاهية أن تحافظ على تلك العادات والقيم وتتمسك بها، لافتا إلى وجود أنشطة أخرى ضمن فعالية المقطر ومنها نشاط الصقور والقنص الهادفة إلى تعريف الزوار بالصقور، وأنواعها وأدوات القنص والصيد.