«الحرف البحرية».. عودة إلى زمان اللؤلؤ

alarab
محليات 04 ديسمبر 2022 , 12:27ص
منصور المطلق

تبقى ورش الحرف البحرية في درب الساعي شاهدة على الموروث البحري للبلاد، وتجسد تلك الحرف جوانب كثيرة من حياة الأجداد وعملهم في البحر.
وقد حرصت اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني على أن تعزز هذا الموروث من خلال ورش هذه الحرف في درب الساعي التي تشهد أنشطة عملية في صناعة الغزل وصناعة الحبال وصناعة الشراع، وورشة القلافة لصناعة السفن الخشبية وورشة القراقير، وورشة عمل فلق المحار، وورشة اللؤلؤ الطبيعي. 
وقال أحمد الحرمي في ورشة صناعة الشراع بفعالية البدع إن الشراع يتكون من «الدقل» وهي القطعة الخشبية المثبتة في المحمل، والفرمل وهي القطعة الخشبية الممتدة من صدر المحمل، موضحاً أن هناك نوعين من الشراع هما الشراع العربي ويكون على شكل مثلث وهناك الشراع الأوروبي الذي يأتي على شكل مربع.
وأوضح الحرمي أن ارتفاع وطول «الدقل» و»الفرمل» يعتمد على حجم المحمل حتى يساعد في حركته على الماء، لأنه لا يجوز أن يكون هناك شراع صغير، وفي نفس الوقت حجم المحمل كبير وهذا يكون معلوما لدى أهل الخبرة في صناعة الشراع، مشيرا إلى أن هناك مسميات للشراع وهي حبل الدامة وحبل اليوش الذي يتم تثبيته في الدستور، وهناك محامل بشراعين وثلاثة وبينهما شراع يكون هو الشراع الرئيسي.
وأضاف أن هناك قماشا معينا يُستخدم في الشراع وهو معروف في منطقة الخليج، موضحا أنه في حال ما كانت الرياح شديدة لابد من إنزال الشراع وإعادة تركيبة مرة ثانية.
وقال «إن هذا هو تراث الأجداد ونحن نحافظ عليه ونعرف الأجيال الجديدة به لأنهم تركوا لنا إرثا مهما يوضح حجم التحديات التي واجهتهم في الماضي والتي نستمد منها قيما كثيرة.
من جانبه قال أحمد علي في ورشة تجهيز «الديين» وهو المخصص لحفظ المحار الذي يتم جمعه من البحر، إن «الديين» يعد من الأدوات المستخدمة لدى أهل البحر في الصيد، موضحا أنه يقوم بتجهيزه من الخيوط بأشكال وألوان وفتحات مختلفة بحسب الطلب.
وذكر إبراهيم حسين في ورشة تجهيز»الدفرة» وهي قطع مصنوعة من الأحبال توضع للفصل بين المحامل والسفن وبعضها لمنع الاحتكاك عندما تكون المحامل إلى جوار بعضها البعض، مشيراً إلى أنه يقوم بصنعها بشكلها القديم من أجل تعريف الزوار بها وكيف كانت في الماضي.
ومن الحرف البحرية الموجودة ضمن فعالية البدع «القلاف» وهم المختصون بصناعة السفن الخشبية، وقال عبدالله هلال السالم في ورشة القلاف «إن صناعة المحمل تبدأ من القاعدة ثم بعدها الشلاميل وهي الأجزاء الخشبية على جانبي المحمل ثم ينتقل العمل إلى صدر المحمل وبعدها باقي الأجزاء والتي منها «الخن» وهو المكان المخصص لراحة البحارة إلى جانب المكان الخاص بالنوخذة.
وأضاف: إننا نحافظ على هذا التراث للأجيال الجديدة وهذا الهدف الأساسي من نشاطنا في درب الساعي.