قطر الثانية عربياً في قائمة الدول الأكثر شفافية
اقتصاد
04 ديسمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - مصطفى البهنساوي - رويترز
أظهر تقرير أعدته منظمة الشفافية الدولية لعام 2013، أن دولة قطر حلت في المرتبة الثانية عربيا والثامنة والعشرين عالميا في قائمة الدول الأكثر شفافية، والذي يقيم مستويات النزاهة والشفافية لدى 177 دولة حول العالم.
وحلت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى عربياً والـ26 عالمياً في قائمة الدول الأكثر شفافية، فيما جاءت البحرين بالمرتبة 57 عالميا، وسلطنة عمان في المرتبة 61 وحلت السعودية والأردن في المرتبة 63، بينما جاءت الكويت في المرتبة 69.
ويعتمد مؤشر قياس الفساد على إساءة استخدام السلطة، والتعاملات السرية والرشوة، ويتدرج المقياس من 0 «فاسد جدا» إلى 100 «نظيف جدا».
وأكد التقرير أنه لا وجود لبلد لديه درجة الكمال، حيث إن ثلثي دول العالم تسجل أقل من 50 في مؤشر الفساد، كما شدد التقرير على أن العالم أصبح بحاجة ماسة إلى توحيد الجهود لاتخاذ إجراءات صارمة ضد غسيل الأموال، والمال السياسي، وبناء المؤسسات العامة الأكثر شفافية. واحتلت الدنمارك المرتبة الأولى في قائمة الدول الأكثر شفافية في العالم تليها نيوزلندا في المرتبة الثانية، أما المرتبة الثالثة فكانت لفنلندا تليها السويد في المرتبة الرابعة.
تقدم
وقال الدكتور عبدالعزيز الغريري نائب الرئيس التنفيذي بالبنك التجاري: إن قطر ما زالت محافظة على درجة متقدمة جدا في تقرير منظمة الشفافية الدولية، وإن كانت سبقتها في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة، معتبرا أن المرتبة التي وصلت إليها قطر هذا العام، تشجع الأفراد والشركات وأصحاب رؤوس الأموال في الخارج على دخول قطر من أجل الاستثمار، لوجود دولة تتعامل بشفافية ومصداقية مع الجميع.
وأشار لـ«العرب» إلى حرص الحكومة على تعزيز الشفافية في قطر من تركيزها على عدة أمور أهمها المصداقية والرقابة المالية على المال العام، ومصداقية الدولة في التعامل المالي مع الوزارات والإدارات والهيئات، بالإضافة إلى تعزيز جهودها في مكافحة المتورطين في الفساد وتعزيز دور هيئة الرقابة المالية.
واعتبر أن المرتبة التي حصلت عليها قطر تعد متميزة جدا على المستوى العربي، ومن شأنها أن تساهم في تعزيز فرص الاستثمار في الدولة، وتعزيز ثقة المستثمرين الأجانب الراغبين في استثمار أموالهم في الخارج.
محاسبة
من جانبه قال الخبير الاقتصادي الدكتور ناصر آل شافي: إن قطر ما زالت تحافظ على مرتبة متقدمة عربيا في تقرير منظمة الشفافية الدولية، وإن كانت سبقتها في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أن اعتلاء قطر المرتبة الثانية على المستوى العربي يبرهن على الدور الذي تلعبه الحكومة القطرية في مقاضاة المتورطين في الفساد ومحاسبة المقصرين ومساءلتهم، وتعزيز الشفافية والنزاهة في الدولة وتعزيز دور المؤسسات في الدولة، والتعاون مع المؤسسات الدولية المختلفة بهدف تعزيز هذا الهدف.
وشدد على أن تقرير منظمة الشفافية العالمية يعد من التقارير التي تتمتع بمصداقية وأهمية كبيرة جدا، وعلى الأخص فيما يتعلق بجذب الاستثمارات الخارجية، لافتا إلى أن من شأن هذا التقرير أن يعزز من ثقة المستثمرين والشركات الدولية بحكومات الدول التي تتربع على المواقع الأولى في هذا التقرير ومن بينها دولة قطر التي صنفت الثانية عربيا فيه، وهي بالفعل نتيجة تسجل لدولة قطر حكومة وشعبا لتبوئها المركز المتقدم والمشرف بين الدول العربية.
دولياً
قالت منظمة الشفافية الدولية أمس: إن نيوزيلندا والدنمارك اشتركتا في المرتبة الأولى على مؤشرها العالمي للفساد الرسمي، وكانت كلتا الدولتين الأقل فسادا بين 177 دولة صنفتها المنظمة لعام 2013.
واشترك في المركز الأخير الصومال وكوريا الشمالية وأفغانستان دون تغير عن العام الماضي.
وتقوم المنظمة التي تتخذ من برلين مقرا بقياس ما تلحظه من فساد، وليس المستوى الفعلي للفساد وذلك بسبب سرية أغلب التعاملات التي تنطوي على فساد، وعلى مؤشر المنظمة تمثل 100 نقطة أعلى مستوى للشفافية، بينما يمثل الصفر أعلى مستوى للفساد.
وظلت اليونان الدولة الأكثر فسادا في الاتحاد الأوروبي بحسب تصنيف المنظمة لكن صعودها أربع نقاط إلى 40 نقطة ساعدها على الوصول إلى المركز الثمانين بعد أن كانت في المركز الرابع والتسعين في العام الماضي.
وربحت ميانمار أكبر عدد من النقاط هذا العام مع بدء تغيير الحكم العسكري الذي ظل يهيمن على البلاد طيلة 49 عاما في 2011. وزادت ميانمار ست نقاط لتصل إلى المركز السابع والخمسين بعد المئة بعد أن كانت في المركز الثاني والسبعين بعد المئة.
وبين الاقتصادات العالمية الكبرى جاءت الولايات المتحدة في المركز التاسع عشر والصين في المركز الثمانين دون تغير عن العام الماضي. وتحسن تصنيف روسيا قليلا لتأتي في المركز السابع والعشرين بعد المئة بعد أن كانت في المركز الثالث والثلاثين بعد المئة، وتراجعت اليابان مركزا واحدا لتصبح في المركز الثامن عشر.
إسبانيا
وتراجعت إسبانيا عشرة مراكز لتصبح في المركز الأربعين على مؤشر عالمي للفساد الرسمي، وأضافت المنظمة أن إسبانيا هي ثاني أكبر خاسري النقاط على مؤشر الفساد لعام 2013. وكانت سوريا هي الخاسر الأكبر في ظل الحرب الأهلية الدائرة في البلاد، وتراجعت أيضا جامبيا ومالي وغينيا بيساو وليبيا.
وأظهر الركود الاقتصادي الذي تعيشه إسبانيا منذ خمس سنوات، والذي أجبرها على تطبيق إجراءات تقشف صارمة كيف أدت العلاقة بين السياسيين وأباطرة المقاولات إلى فقاعة عقارية كارثية.
وقالت آن كوخ مديرة إدارة أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة الشفافية الدولية «ما فعلته الأزمة الاقتصادية هي أنها سمحت بمزيد من النقاش العام عن مشكلة الفساد... زاد فضح الفساد وهذا يؤثر على الصورة. في إسبانيا وجهت أصابع الاتهام إلى شتى القطاعات.. السياسيين والأسرة المالكة والشركات في الوقت الذي تعاني فيه البلاد معاناة شديدة».