مواطنون: مكرمة ولي العهد بإنشاء قاعات أفراح تخفف أعباء المقبلين على الزواج

alarab
محليات 04 ديسمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - حامد سليمان
ثمن عدد من المواطنين ورجال الدين المبادرة السامية لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين، بإنشاء والبدء في تنفيذ مجمع لقاعات الأفراح في منطقة الرفاع، مؤكدين أن الخطوة جاءت انطلاقاً من حرص سموه الدائم على التخفيف عن كاهل المواطنين خاصةً أصحاب الدخول المتوسطة. وأشار المواطنون إلى أن مبادرة سمو ولي العهد تحمل في طياتها الكثير من المعاني النبيلة، والحرص الكبير على إزالة أحد أبرز العقبات أمام الشباب القطري المقبل على الزواج، فقد باتت قاعة الأفراح الصخرة الصماء التي تحطمت عليها أمال الشباب في إتمام زواجهم دون استدانة أو طلب قروض. ونوهوا بأن نسبة العنوسة والتي ارتفعت في المجتمعات الخليجية لا القطرية فحسب، ناجمة عن تكاليف الزواج المبالغ فيها والتي دفعت الكثير منهم للعزوف عن ما أحل وما حث الله عليه، مبينين أن هذه الخطوة سيكون لها بالغ الأثر في التشجيع على إقبال الكثير من الشباب على الزواج. وأوضح المواطنون أن تكاليف قاعات الأفراح تأتي في قمة ما يثقل الشباب القطري في زواجه، فهي تمثل من نصف إلى ثلثي ما يتكبده الشاب لإتمام زواجه، ما يظهر الأثر الكبير الذي ستحدثه هذه الخطوة، ومدى حرص القيادة الحكيمة على التخفيف عن غير القادرين. وأكدوا أن افتتاح مجموعة من القاعات في الدوحة، جاء ليعبر عن تواصل دائم من سمو ولي العهد الأمين مع المواطنين، ودراية كاملة من سموه بما يحتاجه أصحاب الدخول المحدودة. المبادرة باب خير في البداية قال الشيخ أحمد البوعينين عضو الهيئة الشرعية بمؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني «راف»: «جزى الله القائمين على شأن الشعب القطري خير الجزاء، فقد قاموا بخطوة نسأل الله وحده أن يجازيهم عنها فهو القادر على ذلك». وأضاف: «تعد مبادرة سمو ولي العهد الأمين الشيخ تميم بن حمد آل ثاني باب خير لآلاف الشباب المقبلين على الزواج، فأسعار القاعات في قطر باتت حجر الزاوية والركن الأساسي في هذه الخطوة». وأردف: «وتحولت قاعات الأفراح في الفترة الأخيرة إلى عقبة صعبة على الكثير من شبابنا اجتيازها وهم في مقتبل حياتهم، والبعض منهم تجمد حائراً أمام جشع الكثير من أصحاب الفنادق الذين استغلوا حاجة القطريين إلى هذه القاعات فغالوا في أسعارها حتى وصلت أرقام لم نعهدها من قبل». وأوضح أن مجمع القاعات الذي سينشأ في منطقة الرفاع بتكليف من سمو ولي العهد حفظه الله، يمثل الخطوة التي طال انتظارها من الشعب القطري، ولم يُتوقع أن تأتي على هذا النحو المشرف للشباب القطري ولأهل قطر كافة. وقال البوعينين: «ليس في مبادرة سمو ولي العهد أمر يستغرب، فالقيادة الحكيمة التي تمد بالأيادي البيضاء في كافة بقاع الأرض، لترسي قواعد الخير للشعوب العربية والإسلامية وكل محتاج في شتى أركان المعمورة، تكون دائماً عند مستوى طموحات شعبها، فرغبته في عيش أرغد في قمة أولياتها، لتعمل ليل نهار على توفير سبل الراحة والرفاهية لهذا الشعب». وبين عضو الهيئة الشرعية بمؤسسة راف أن مجمع القاعات يمثل أول الغيث وأن الشباب القطري ينتظر مبادرات كثيرة من رجال الأعمال القطريين الذين عهد المواطنين منهم دائماً المسارعة للخير بكافة سبله. وطالب أن تعمل كافة مؤسسات الدولة على تبني أفكار بناءة تساعد المجتمع القطري بكافة فئاته من خلالها، فأبواب الخير مفتوحة أبداً، وعلى كل من لديه قدرة على مساعدة الغير أن لا يتلكأ، وأن يحتسب أجره على الله في كل طريق بر يسلكه. وأوضح البوعينين أن مساعدة الشباب على الزواج لها عظيم الأجر عند الله سبحانه وتعالى، فقد أكد أهل العلم أن إنفاق الأموال في المساعدة التنفيس عن المعسرين وتيسير أمورهم وتفريج كرب المكروبين أعظم من المغالاة وصرف الأموال الطائلة في أمور لا فائدة منها. مكرمة عظيمة وقال السيد حسن عبدالرحيم عضو المجلس البلدي عن دائرة الوكرة: «مبادرة سمو ولي العهد الأمين تعد مكرمة عظيمة من سموه، وبادرة خير للكثير من القطريين الذين يخططون للزواج ولا يجدون يد العون في مقتبل حياتهم». وأضاف: «أصبحت التكاليف المرتفعة للزواج السبب الأول لتأخره عند الكثير من شبابنا، واضطر أغلبهم للاقتراض من البنوك والسداد على فترات متباعدة، حتى يستطيع أن يدبر معيشته من باقي ما يتوفر من راتبه». وأردف: «يظل غالبية الشباب تحت رين القروض البنكية لسنوات بسبب تكاليف الزواج التي تبلغ في بعض الأحيان معدلات غريبة، ليضيع زهرة شبابه مقيداً رهن دين تسبب فيه جشع أصحاب الفنادق وغيرهم ممن يستغلون حاجة المواطن القطري». وأوضح عضو المجلس البلدي عن دائرة الوكرة أن هذا الحال يبين الوضع الذي وصل إليه الشباب القطري، ويبين مدى حاجتهم لمبادرة كالتي اتخذها سمو ولي العد الأمين لتخفف عن المقبلين على الزواج ما قد يلاقوه مستقبلاً. وبين أن هذه المبادرة تخدم شريحة كبيرة من المجتمع القطري ممن عانوا من قلة القاعات وارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيها، ينم عن جشع محتكريها، ورغبتهم في جمع المال وإن كان على حساب المواطنين. وأشار إلى أن مبادرات بعض رجال الأعمال بإقامة قاعات للأفراح في منطقة الوكرة لم ينفذ منها شيء حتى الآن، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة تحرك المياه الراكدة في سبل التفاوض مع أصحاب الأراضي، خاصة أن غالبية الأراضي التي قرر رجال الأعمال تخصيصها لهذه المشروعات تابعة لملكيات خاصة لا للقطاع العام. القضاء على الاحتكار وقال السيد أحمد العروقي المدير العام لشركة عقار للتطوير العقاري: «مبادرة سمو ولي العهد الأمين الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، جاءت كطوق نجاة لتخفف على الكثير من المواطنين الذين أعياهم البحث عن قاعة بسعر معقول يتناسب مع قدراتهم المادية، أو عن خيمة بأسعار مخفضة لتحمل عنهم بعض ما أتعب أبناءهم من تكاليف الزواج». وأضاف: «أن تنشأ قاعات مجهزة في الدوحة لخدمة المواطنين فهذا هو السبيل الأمثل للقضاء على جشع أصحاب الفنادق الذي استشرى في الآونة الأخيرة، ليضيق على الشباب سبل العيش، فمهما كان راتب الشاب فقاعة الأفراح تظل الهم الأكبر والعقبة الأساسية في طريق إتمام زفافه». وأردف: «خفف سمو ولي العهد بهذه الخطوة ما يقرب من %50 من التكلفة الإجمالية للزفاف، فأسعار القاعات وصلت إلى مستويات عالية مؤخراً، فباتت فلكية لدى الكثير من المواطنون، وتصل في بعض الفنادق إلى أكثر من 200 ألف ريال، وهو مبلغ يمكن أن يحدث نقلة في مستقبل الشاب إذا تمكن من ادخاره إذا كان قادراً، فما بالك بغير القادرين ممن يضطرون للاقتراض من البنوك فوق طاقتهم، ليظل باقي حياته أسير تسديد تكاليف الزواج». وبين العروقي أن خطى سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ستتبع بالكثير من المبادرات من رجال الأعمال، فهي فاتحة خير للتيسير أمام المستثمرين الذين طالما اشتكوا من عدم منحهم التراخيص لإنشاء قاعات حتى لا تصبح حكراً على الفنادق فقط، الأمر ذاته الذي دفع محتكري القاعات أن يرفعوا في أسعارها دون رادع. وأوضح أن خطوة سمو ولي العهد المهمة تنم عن متابعة دائمة لما يشغل بال المواطن وما يكدر حياته، فصالح المواطن القطري يظل على رأس أولويات سموه، وهو ما تجلى في الكثير من المواقف التي بادر بإصدارها فكانت كالغيث للكثير من القطريين. وتقدم العروقي بالشكر للقيادة الرشيدة على حرصها الدائم على أن يكون صالح المواطن هو شغلها الشاغل، متمنياً أن يتخذ المسؤولون في قطر من سمو ولي العهد مثلاً لسعي حميد نحو مستقبل أفضل للقطريين. ثلثا التكاليف ومن جانبه قال السيد خليفة المسلماني: «وصلت الحاجة لقاعات أفراح تخفف العبء عن المقبلين على الزواج حتى أصبحت مطلب جماهيري، ينادي به الكثير من شبابنا، وكذلك الآباء الذين يتكبدون مبالغ طائلة كدرت عليهم معيشتهم، كلما اقترب زفاف أحد أولادهم». وأضاف: «وكلما ألمت ضائقة بنا وجدنا تواصلاً فريداً من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين ليرفعا عنا ما أعيانا، فمبادرة سمو ولي العهد ما هي سوى ترجمة لمواقفه المشهودة تجاه الشعب القطري». وبين أن مبادرة سمو ولي العهد وتكليفه الجهات المعنية لإنشاء مجمع قاعات في منطقة الرفاع تأتي في ظل حرص سموه الدائم على تقديم الدعم الكامل لأصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة، فهم أول المستفيدين من هذا المجمع وعلى رأس المتضررين من ارتفاع تكاليف الزواج في الآونة الأخيرة، وهو ما بات جلياً في حجم قروض القطريين لصالح الزواج. وأوضح المسلماني أن تكلفة قاعات الأفراح تصل في بعض الأحيان إلى ما يعادل ثلثي الزفاف، الأمر الذي يوضح مدى أهمية هذه الخطوة للشباب المقبلين على الزواج، وتشير إلى وعي كبير من قيادة دولة قطر الحريصة على كل ما يخفف عن كاهل المواطنين. وأشار إلى أن منطقة الرفاع والتي سيقام بها مجمع الأفراح؛ تعد مميزة جداً وتناسب الكثير من القطريين، خاصةً مع تمركز أكثر من %80 من الشعب القطري في العاصمة الدوحة. وأضاف المسلماني: إن نسبة العنوسة في منطقة الخليج ككل ارتفعت في الآونة الأخيرة، فقد بلغت تكاليف الزواج مبالغ وهمية مقارنةً مع قدرات شباب في مقتبل العمر، وستحد هذه الخطوة من عزوف عدد كبير من القطريين عن الزواج، وستظهر آثارها الإيجابية في السنوات القليلة القادمة. وبين أن القاعات الجديدة ستكون مهيأة بشكل كامل، ما يجعلها أفضل بكثير من قاعات الفنادق التي تفتقد لمواقف سيارات خاصة بها، وتسبب الكثير من المشكلات بسبب عدم تهيئتها بالشكل الذي يتناسب مع احتياجات القطريين.