افتتاح مركز قطر الوطني للمؤتمرات رسمياً

alarab
قطر اليوم 04 ديسمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - محمد عزام
افتتحت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع مركز قطر الوطني للمؤتمرات (QNCC)، العضو الجديد بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع أمس. ويحتضن المركز الجديد كبرى فعالياته اليوم 4 ديسمبر باستضافة مؤتمر البترول العالمي العشرين. وكان المهندس سعد المهندي نائب الرئيس للمشاريع الرئيسية والمرافق بمؤسسة قطر، والمهندس علي آل خليفة الرئيس التنفيذي لشركة أستاد لإدارة للمشاريع (ASTAD Project Management)، كشفا خلال مؤتمر صحافي عقد بالمركز خصائص المرافق والتقنيات المستخدمة داخله، والذي يرتكز في تصميمه على مفهوم الاستدامة والحفاظ على البيئة. وقال المهندس سعد المهندي: «مركز قطر الوطني للمؤتمرات يرسي عبر حجمه الهائل ومساحاته الشاسعة المقسمة على ثلاثة مستويات وحلوله ذات التقنيات العالية، معايير جديدة للتنافس الدولي، ويضع الدوحة في طليعة الأماكن المنشودة لإقامة الفعاليات العالمية». وأوضح المهندي أنه تم تصميم المركز ليلبي الاحتياجات الفعلية لتطوير قطاع المؤتمرات والمعارض، حيث تبلغ مساحته الإجمالية حوالي 200.000م، بالإضافة إلى مبنى خاص لمواقف السيارات يتسع لأكثر من 3000 سيارة، ويتسع المركز لعدد 27.000 شخص في نفس الوقت، ويحتوي المبنى الرئيسي على العديد من قاعات الاجتماعات والمسارح المختلفة الأحجام والاستخدامات وغرف الاجتماعات المساندة، كما يوفر المركز أعلى التقنيات الفنية مثل الصوت والصورة وتقنيات الاتصال الحديثة والعديد من التقنيات التي تمكن المركز من تلبية جميع أنواع الاستخدامات المطلوبة، مثل الاجتماعات البرلمانية والمؤتمرات والعروض الفنية والموسيقية، كما يحتوي على قاعات للمعارض بمساحة 40.000م». وتابع «استغرق تنفيذ المشروع بمراحله المختلفة حوالي 5 سنوات، والمركز مجهز بأحدث ما توصلت إليه التقنيات الحديثة في مجال أنظمة الأمن والسلامة لتوفير أقصى درجات السلامة لمستخدمي المركز». وقال إن المركز يدعم أهداف مؤسسة قطر في إطلاق قدرات الإنسان والارتقاء بمجالات التربية والعلوم والتكنولوجيا وتنمية المجتمع على نطاق عالمي، خاصة أنه نجح في استضافة أفضل العلماء والباحثين العرب المغتربين من جميع أنحاء العالم. وأضاف المهندي: «فكرة الاستدامة في الطاقة كانت محور تركيزنا عند وضع وتطوير خطط الإنشاء، حيث إن المبنى يعمل بكفاءة مستخدماً أكثر من 3500 متر مربع من ألواح الطاقة الشمسية التي توفر %12.5 من الطاقة التي يحتاجها مركز قطر الوطني للمؤتمرات، وفي الوقت ذاته يوفر أحدث ما وصل إليه العلم في مجال تكنولوجيا الاتصالات». وأشار إلى أن القائمين على المركز جربوا المبنى، حيث استضاف المركز بالفعل عدداً من الفعاليات التمهيدية الناجحة، بما في ذلك «مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم» و «مؤتمر نموذج الأمم المتحدة الدولي لاهاي» و «منتدى مؤسسة قطر السنوي للبحوث» و «مؤتمر العلماء العرب المغتربين». وذكر أن المركز يجتذب صفوة الفعاليات من كل أرجاء المعمورة، ويضع الدوحة على الخريطة كوجهة مفضلة لإقامة المؤتمرات والفعاليات في المستقبل عن طريق توفير آخر ما توصل إليه العلم في تقنية الاتصالات، والردهات الفسيحة، وصالات الاستقبال الفخمة، وأفضل أساليب الضيافة. وتابع المهندس سعد المهندي: «فريقنا في مركز قطر الوطني للمؤتمرات مستعد لإطلاق رسالة مؤسسة قطر من أجل الوصول إلى واحد من أكثر الاقتصادات القائمة على المعرفة في العالم ديناميكية، عبر توفير مكان مجهز على أعلى مستوى، كمركز للقاءات الدولية التي تجمع بين المختصين البارزين، حيث إن مركز قطر الوطني للمؤتمرات يدعم مؤسسة قطر في مسيرتها نحو الارتقاء بالتعليم والعلوم والتكنولوجيا وتنمية المجتمع، فيما سوف تحفز مرافقنا ومنشآتنا كل هذه الإجراءات على نطاق عالمي». ووفقا للمهندس المهندي فإن المركز يتصل بالمرافق الحيوية لمؤسسة قطر، حيث يرتبط مركز قطر الوطني للمؤتمرات مع واحة العلوم والتكنولوجيا من خلال جسر يبلغ طوله 30 مترا، كما يتصل مع مركز السدرة للطب والبحوث من خلال طريق لا يتجاوز طوله 200 متر. وكشف عن خطة مستقبلية ستنفذها مؤسسة قطر مع حلول 2015 تتلخص في استخدام وسائل نقل صديقة للبيئة في محيط المدينة التعليمية وكافة المرافق المجاورة، حيث سيقوم مرتادو المكان بإيقاف سياراتهم على الحدود الخارجية للمدينة التعليمية لتتكفل القطارات المجهزة والعجلات المبرمجة إلكترونيا بنقل الناس، كما كشف عن تجهيز المركز بمحطة قطار سترتبط مع شبكات المترو المزمع تنفيذها في قطر، إلى جانب وجود خطط لبناء عدد من الفنادق بجوار المركز. وكان المهندس سعد المهندي، واستشرافا منه للمكانة المتنامية التي باتت تشغلها دولة قطر على الصعيد العالمي -لاسيَّما بعد فوزها بشرف استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم لعام 2022 وكأس آسيا 2011 ودورة الألعاب العربية 2011 ومؤتمر البريد العالمي 2011- قام بإعداد خطط البناء الخاصة بمركز عالمي المستوى يمكنه أن يستوعب الفعاليات المستقبلية الضخمة التي تحتضنها الدوحة. ووصف المهندس علي آل خليفة الرئيس التنفيذي لشركة أستاد لإدارة للمشاريع (ASTAD Project Management) التخطيط المعماري للمركز بـ «الهائل «، مشيراً إلى أنه تم إنجاز التخطيط بالتعاون مع المهندس المعماري الياباني الشهير أراتا إيسوزاكي، وقال «المركز على استعداد حالياً لاستضافة أولئك الذين يسعون إلى استخدام مرافق عالية التميز في مكان عالمي المستوى». وأضاف: «لا شك أن بناء مركز قطر الوطني للمؤتمرات مع مرافقه ومنشآته المتقدمة يعتبر استكمالا لإرث قطر في مجال الإنجازات التعليمية والعلمية، لما يوفره من مكان يستقطب أفضل العقول بالعالم للالتقاء فيه معاً». ولفت المهندس علي آل خليفة إلى أن المركز اشتغلت فيه 50 شركة محلية وعالمية وهو رقم قياسي عالمي. ويتخذ مركز قطر الوطني للمؤتمرات من مفهوم الاستدامة نقطة مركزية، حيث شُيدت صالة العرض وفقاً لمعايير الاعتماد الذهبية التي يحددها نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة والمعروف اختصاراً بـ (LEED)، والذي يحظى بدوره باعتماد مجلس المباني الخضراء الأميركي. تجدر الإشارة إلى أن مركز قطر الوطني للمؤتمرات يقع بجوار الجامعات والمؤسسات البحثية المرموقة في مؤسسة قطر، ويعزز رسالة مؤسسة قطر في دعم قطر في رحلتها من دولة تعتمد على الاقتصاد القائم على الموارد الطبيعية الناضبة إلى دولة تعتمد على اقتصاد قائم على المعرفة، وذلك من خلال إطلاق قدرات الإنسان في دولة قطر والمنطقة والعالم، والارتقاء بقيم التعليم والتكنولوجيا والمجتمع. ويعتبر مركز قطر الوطني للمؤتمرات واحدا من أكثر مراكز المؤتمرات والمعارض تطورا ورقيا، وذلك بفضل تصميمه الذي يأخذ شكل «شجرة السدرة»، وهي شعار مؤسسة قطر، وتمثل الشجرة منارة للتعلم والراحة في الصحراء ومقصدا للشعراء والعلماء الذين يلتقون تحت ظلالها لتبادل المعرفة. وتحاكي الواجهة المتميزة للمركز شجرتي سدرة متعانقتين ترتفعان لأعلى حتى تدعمان السقف الخارجي، وصممت الشجرة شركتان في طوكيو ولندن، في حين صنعت في ماليزيا، واستغرق تركيبها عاما ونصف العام. ويضم المركز إلى جانب قاعات المؤتمرات والاجتماعات قاعة معارض بمساحة 40 ألف متر مربع، حيث توزعت تكلفة المركز بواقع مليارين و200 مليون ريال لمركز المؤتمرات ومليارين لمركز المعارض. وتتسع قاعة الاجتماعات الرئيسية (المؤتمرات) لـ4000 شخص في آن واحد، كما يوجد بالمركز مسرح متعدد الأغراض يسع حوالي 2300 شخص، فضلا عن القاعات الكبيرة الأخرى وعدد 52 قاعة منفردة للاجتماعات وقاعات ضيافة وأجنحة كبار الشخصيات ومناطق عرض خارجية. وتتوسط المركز من الداخل تحفة فنية عبارة عن مجسم ضخم لعنكبوت (في رمز للأمومة)، وهي هدية قدمتها هيئة متاحف قطر لمركز قطر الوطني للمؤتمرات، وتوجد 9 نماذج فقط في العالم من هذا المجسم الذي أصبح المركز يقتني أكبرها. ومن ضمن إحدى الميزات العديدة التي تميز مركز قطر الوطني السقف المغطى لقاعة العرض، الذي يتألف من سلسلة من الوحدات الشبكية التي يمكن رفع أو خفض كل وحدة منها على حدة بلمسة زر حتى تصل إلى المستوى الأرضي، مما يمنح المبنى المرونة اللازمة لتغيير شكله حسب الفعالية التي يستضيفها. ويتم التحكم في مبنى المركز عن طريق نظام كمبيوتر مركزي لديه القدرة على تحويل منطقة المؤتمرات إلى غرفة للمآدب، من خلال خفض السقف المغطي للمنطقة وتحريك المقاعد القابلة للسحب، حيث لن تقتصر مهمة قاعة المؤتمرات على استضافة الاجتماعات والمعارض وإنما يستضيف أيضا حفلات العشاء والحفلات الموسيقية. ويتمتع المركز بنظام إدارة مؤتمرات لاسلكي وأحدث تقنيات العرض والإمكانات الإنتاجية و35 ألف متر مربع من شبكات وتجهيزات شبكات المحمول و%100 من وصلات الألياف البصرية تغطي أرجاءه، إلى جانب نظام خدمات يغطي كل قاعات العرض وأنظمة اتصال لاسلكي وتصويت إلكتروني وجهاز تحديد تردد الراديو لتعقب المشاركين وأصول المبنى. كما يجاور المركز موقف سيارات مغطى يتسع لـ3200 سيارة تتصل به ناقلة أفراد مكيفة الهواء. ويتمتع مركز قطر الوطني أيضا بأفضل نظم الأمن والسلامة التي تتفق مع أرقى المعايير العالمية المتبعة في هذا المجال. ويمثل مؤتمر البترول العالمي العشرون المقرر انعقاده في الفترة من 4 إلى 8 ديسمبر الحدث الأكبر الأول الذي يستضيفه مركز قطر الوطني للمؤتمرات، ويحضره أكثر من 5000 شخص من أنحاء العالم ومن المهتمين بالنفط والغاز، إلى جانب المعنيين الآخرين بهذا الشأن مثل الحكومات والقطاعات الأخرى بهذه الصناعة والمنظمات الأهلية والمؤسسات الدولية.