الإثنين 11 جمادى الأولى / 05 ديسمبر 2022
 / 
06:29 ص بتوقيت الدوحة

مشاهير التواصل.. هل تحملوا المسؤولية في مواجهة «حملات المونديال»؟

يوسف بوزية وحنان الغربي

الجمعة 04 نوفمبر 2022

أكد عدد من المواطنين والنشطاء أن نجوم «السوشيال ميديا» يقع على عاتقهم مسؤوليات وأدوار رئيسية تتخطى الترويج للسلع والمنتجات والمطاعم، إلى ضرورة تحمل مسؤولياتهم في الدفاع عن مكتسبات الوطن وتفنيد الحملات الخارجية التي تحاول الإساءة لقطر أو النيل من استحقاقها لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.
وقالوا لـ «العرب» إن «جيش المؤثرين» مطالبون أكثر من غيرهم بالتصدي لحملات تشويه المونديال التي تظهر بين آونة وأخرى، مشيرين إلى أن بعض مشاهير التواصل من الخليجيين والعرب، قدموا حتى الآن محتوى إعلاميا لاقى أصداء طيبة لما يتميز به من موضوعية مسنودة بالتغطية الحية والصور التي كان يجدر بالمؤثرين القطريين، تناولها في منصاتهم.
ونوهوا بعدم إنكار وجود نجوم حقيقيين استطاعوا توظيف منصاتهم للدفاع عن استحقاق قطر لاستضافة بطولة كأس العالم وتصدير رسائل إيجابية للمكتسبات الوطنية سواء المتعلقة بتطور بيئة العمل وتشريعات العمالة بما يتوافق مع التشريعات الدولية أو تطبيق أعلى معايير الاستدامة البيئية والتي تجاوزت متطلبات الفيفا المتعلقة بالاستدامة والحفاظ على البيئة.
ودعوا إلى استثمار شهرة نجوم السوشيال ميديا لصالح مواجهة هذه الحملات خاصة المشاهير ممن لديهم قاعدة جماهيرية لأن لديهم حصيلة ثقافية كونت هذه القاعدة، واعتبروا أن بعض المشاهير أولوياتهم تتلخص في الاهتمام بالدعايات والمنتجعات وأحدث الماركات، و»النأي بأنفسهم» عن القضايا الحيوية، مشددين على الدور الإيجابي والمهم الذي يجب أن يقوم به العديد من المؤثرين الذين تحفل بهم مختلف مواقع التواصل الاجتماعي في قطر، تجاه مجتمعهم وخدمة قضاياه، داعين إلى تنظيم اختصاصات هؤلاء المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي، نظراً للتأثير الكبير الذي يحدثونه في متابعيهم أينما كانوا سواء في قطر أو خارجها.

د. عيسى الحر: مسؤوليتهم أكبر من الترويج لسلعة أو مطعم

أكد الدكتور عيسى الحر، مدرب في العلاقات والأنظمة رئيس اللجنة الاستشارية في الملتقى القطري للمدربين أن المؤثرين يقع على عاتقهم مسؤوليات وأدوار رئيسية أكبر من مجرد الترويج لمنتج أو سلعة أو مناقشة فكرة، خصوصاً في المراحل التاريخية والأوقات المفصلية التي تشهدها بلادهم.
وأشار الى انهم مطالبون أكثر من غيرهم بنشر التوعية وبذل جهد أكبر لمساندة قضايا الدولة وإبراز مكتسباتها، لافتاً إلى أن بعض مشاهير التواصل من غير المواطنين، قدموا حتى الآن محتوى ابداعياً ساهم في جذب الانتباه للعديد من الانجازات القطرية، كما ساهموا في صياغة مضمون إعلامي مدعماً بالصور واللقطات الميدانية والأرقام التي كان يجدر بالمؤثرين القطريين، تناولها في منصاتهم.
ونوه الدكتور الحر بأن مشاهير التواصل يحظون بالتقدير إذا كان يقدمون رسالة هادفة وسامية لمجتمعهم من خلال استنادهم إلى مشاهدات واقعية وحقائق ومعلومات مرئية ومكتوبة تمكن من كسب ثقة المتابعين وذلك في مواجهة المعلومات المضللة أو المغلوطة التي تنقلها بعض الوسائل والمنصات الخارجية، مؤكداً أن بعض المؤثرين القطريين يقتصر وجودهم حتى الآن على نقل أخبار بعض الوزارات والمحلات وعمل الإعلانات على حساب تقديم العديد من القضايا الوطنية والمواضيع الحيوية التي تلامس اهتمامات المجتمع.

عبدالرحمن الهاجري: ليس كل من غرد يستحق الرد

اعتبر الشاعر والناشط في وسائل التواصل الاجتماعي عبدالرحمن سعود الهاجري أن الرد على الحملات التي تستهدف دولة قطر قبيل انطلاق كأس العالم واجب على كل مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي كل من منبره وحسب تخصصه، مستدركا أنه ليس كل من غرد متهكما على دولة قطر يستحق الرد، فالبعض السكوت عنه أكرم، ذاكرا البيت الشعري القائل: لو كل كلب عوى ألقمته حجرا لأصبح الصخر مثقالا بدينار.
وأكد الهاجري أنه شخصيا يرد على مثل تلك الادعاءات من خلال منشورات يسلط الضوء فيها على انجازات الدولة وما حققته، ويشيد بالبنى التحتية المنجزة، وقال الهاجري: من بين الادعاءات أن دولة قطر صغيرة وغير قادرة على استيعاب الجماهير وقدر خصصت منبري على «تويتر» وسخرته للرد على مثل هذه الادعاءات من خلال تخصيص مساحة للفنادق التي شيدتها الدولة والتي تعمل على استقبال جماهير المونديال.
وأضاف الهاجري أن مؤسسات الدولة تقوم بجميع ما هو منوط بها وعلى مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي سواء من فاشنستات أو بلوغرز مساندتها خصوصا أن هذه المواقع هي الاكثر انتشارا، وأنه حتى وسائل الإعلام الكلاسيكية تحولت إلى الرقمي وتبحث عن الانتشار عبر حجز مكانها في العالم الرقمي، وهو ما يضاعف من المسؤولية التي تقع على كاهل مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي الذين تستوجب المسؤولية المجتمعية عليهم أن يغردوا مع السرب، وأن يظهروا انجازات الوطن ليفندوا من خلالها تلك الادعاءات، وشدد الهاجري على أن هذا العمل لا يتطلب أن يكون من خلال دعوات أو طلبات من أفراد أو جهات بل يجب أن يكون من وازع داخلي ينبع من حب الوطن، وبدون مقابل مادي أو معنوي ينتظر.
وأضاف الهاجري: شخصيا لا أحتاج إلى توجيه أو طلب من أي شخص كان، أو جهة، ولا أنتظر أن يقول لي أحدهم أن أرد في الوقت الذي أرى فيه وطني يهاجم وتنظم ضده الحملات الدعائية.

علي طالب: الرد بدون حكمة قد يحمل الكثير من الإساءات

اعتبر الناشط الإعلامي والناشط في مواقع التواصل الاجتماعي علي طالب أن الرد على تلك الإساءات إذا لم يكن بحكمة فقد يحمل الكثير من الإساءة للدولة.
 وطالب علي طالب بأن يكون الرد من خلال تسليط الضوء على إنجازات الوطن، وعلى نجاحاته، وعلى الجوانب المشرقة في المجتمع، وإظهار مدى اتحادنا ووحدة صفوفنا.
وإلى ما سبق قال إن الحملات الإعلامية الغربية لم تتوقف بالخصوص ضد احتضان قطر لمونديال 2022، وقبل الموعد بأيام خرجت الحملات مضللة وتنشر ادعاءات ليس لها أساس من الصحة ولا تعتمد على أي بيانات حقيقية، معتبرا أن ما يحدث هو «تهجم غربي» على الدولة الخليجية العربية التي تستعد بعد أيام قليلة لانطلاق بطولة كأس العالم، وأن إعادة نشر تلك الادعاءات قد يسهم في انتشارها، والرد عليها يكون بعقد العزم على إعلاء راية الوطن وخدمته، والعمل على إعطاء صورة مشرفة عن المجتمع الذي ننتمي إليه.
وذكر علي طالب أن كل شخص هو سفير لوطنه من موقعه ومطالب بأن يمثله خير تمثيل، وأن دولة قطر من خلال هذه البطولة ستمثل الثقافة والعادات العربية وتسعى لتمثيل العرب أحسن تمثيل، ما تتعرض له قطر هو حملة غير مسبوقة، لكنها دافع لنا للعمل لإخراج أحسن ما لدينا والعمل على إظهار الأحسن.
 وأكد أن دولة قطر حكومة وشعبا رفعت التحدي لإنجاح هذه البطولة وبشائر هذا النجاح باتت واضحة للعيان. 
وطالب بألا تتم المساهمة في الترويج لكل ما يتم تداوله من الحاقدين، وبعدم تداول تلك التصريحات ولو من باب الرد عليها، معتبرا أن العمل في صمت يكون أكثر جدوى.

عبدالحميد اللنجاوي: التركيز على الإنجازات وتأجيل «الإعلانات»

دعا السيد عبدالحميد اللنجاوي، مشاهير التواصل الاجتماعي إلى تأجيل الاهتمام بالدعايات للمطاعم والمقاهي والمنتجعات والعطور، إلى ما بعد المونديال، والتركيز في هذه المرحلة على نقل صورة واقعية وطيبة عن بلدهم، بما فيها الإنجازات الحضارية الكبيرة التي شهدتها البلاد، والتركيز على كل ما يخص المونديال.
وأشار اللنجاوي إلى أن قلة معرفة التفاصيل لا تمنح هذه المؤثر أو ذاك، عذراً لتجاهل قضايا الوطن، سواء من خلال مواجهة حملات التشكيك والتحريض التي تتعرض لها الدولة بين الحين والآخر أو بإبراز الإنجازات والحقائق على أرض الواقع.
وأكد اللنجاوي على الدور الإيجابي والمهم الذي يجب أن يقوم به العديد من أصحاب المنصات الشهيرة التي تحفل بها مختلف مواقع التواصل الاجتماعي في قطر، تجاه مجتمعهم وخدمة قضاياه، داعياً إلى تنظيم اختصاصات هؤلاء المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي، نظراً للتأثير الكبير الذي يحدثونه في متابعيهم أينما كانوا سواء في قطر أو خارجها.
ولفت اللنجاوي إلى الدور الذي قدمه الإعلام التقليدي بما فيه القنوات التلفزيونية والصحف طيلة السنوات الماضية، وإبراز ما حققته الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية في الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية، مشيرا الى أن دور الإعلام في إيصال رسالة قطر الحضارية إلى جميع دول العالم بكل شفافية ومصداقية اعتمادا على لغة الأرقام والبراهين، لا بد أن يكون مدعوماً بجهود أصحاب المنصات الشهيرة في الدولة مع انتشار صيتها وامتداد تأثيرها خارج الحدود المحلية.

 سالم العذبة: الوطنية لا تحتاج إلى طلب

أكد الناشط الإعلامي سالم العذبة أن الرد على حملات التشويه التي تتعرض لها الدولة واجب وإلزامي على كل شخص.
 وقال العذبة: أجزم بأنه على كل فرد ينتمي إلى هذا المجتمع وهذه الأمة أن يتصدى لهذه الحملات، و لا أعني هنا أو أخص رواد مواقع التواصل الاجتماعي بل كل شخص حر يؤمن بالحق والعدالة وحق الآخرين النهوض ببلدانهم وتحقيق الريادة وتكافؤ الفرص مع الدول المتقدمة.
أما عن طرق الرد فأوضح العذبة: «أعتقد أن أجدى رد يكون من خلال التعبير عن وحدتنا والعمل في تناسق تحت راية الوطن والقيادة اتساقا مع شعار اليوم الوطني وحدتنا مصدر قوتنا»، مشيرا إلى أن قطر تمكنت من التغلب على الكثير من التحديات والصمود في وجه العديد من الصعوبات بفضل تلاحم الشعب والحكومة والعمل على إعلاء راية الوطن.
وأضاف: وأحث على عدم إعطاء تلك الأقاويل أو المنشورات المسيئة للدولة أكبر من حجمها، والتغاضي عنها خصوصا بعد مرور فترة عليها لعدم إحيائها والمساهمة في نشرها، والرد بطرق عملية أكثر من خلال إبراز إيجابيات الوطن والأهداف الطموحة لمجتمعنا التي تمكنا من تحقيقها.
إلى ما سبق أضاف العذبة متحدثا عن بعض رواد التواصل الاجتماعي الذين لا يحملون على عاتقهم أي من قضايا الوطن والمجتمع: هؤلاء يفتقدون الإحساس بالمسؤولية قد تصل إلى مرحلة الجماد، فالوطنية لا تحتاج إلى طلب من جهة رسمية أو تكليف من أحد بل هي إحساس يجب أن يتوافر في كل شخص، وهي لا تخص المواطن القطري فقط فقد يشعر المقيم بالانتماء ويدافع عن الدولة التي يعيش على أرضها بدافع الحب وإحقاق الحق.

خالد المهندي: تفنيد حملات الهجوم ونشر الحقيقة

نوه المحامي خالد عبدالله المهندي بتعاظم دور وسائل التواصل الاجتماعي في وقتنا هذا، مؤكدا انها لا تقتصر على كونها نافذة للتواصل بين الأفراد، وإنما باتت تشكل أهم أدوات التأثير في صناعة الرأي العام وتشكيله وتنشئة الشباب وتثقيفه سياسياً، بل وينظر إليها البعض على أنها يمكن أن تقود حملات تشويه أو صد لحملات منظمة تستهدف أو تطال مجتمعات بعينها.
 وأكد المهندي أن الحملة التي تتعرض لها دولة قطر مع اقتراب بطولة كأس العالم تحتاج إلى وقفة من جميع أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين للرد عليها وتفنيدها، والمساهمة في نشر الحقيقة وتسليط الضوء على انجازات الدولة، واعتبر المهندي أن كل من لديه حساب على مواقع التواصل الاجتماعي سواء مشهور أو موثق أو حساب عادي فإنه يجدر به الرد على هذه الحملات. وفيما يخصه قال المهندي: وضعت تغريدة في فيديو من جزءين اشدد فيها على انه على كل فرد ينتمي لهذا المجتمع ويحس بالانتماء الى دولة قطر وعلى كل فرد يمتلك منبرا على وسائل التواصل الاجتماعي حتى ولو لم يكن من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي ان يتكلم بالحقيقة. 
والحقيقة هي أن دولة قطر وفرت عشرات الآلاف من الوظائف لعمالة وافدة من عشرات الجنسيات، وذلك ما ساهم في انقاذ الاف العائلات عبر العالم من الفقر والجوع، وإعالة العمال لأسرهم.
وأضاف المهندي قائلا: يجب ان لا نهمل المليارات التي تحول من قطر الى عائلات العمال بصورة دورية في اشارة منه الى المغالطات التي تتناولها بعض المنابر الاعلامية الدولية معتبرا انها اسطوانة مشروخة.
وتابع: الحديث عن حقوق العمال في قطر بات من الواضح انه مجرد حملات غوغائية كاذبة خصوصا بعد ان تمت زيارة منظمات دولية وهيئات حقوقية عالمية الى قطر والاطلاع على اوضاع العمال عن قرب وتأكيدها على أن قطر استجابت لكل لوائح وقوانين حقوق الانسان، وتراعي كل المواثيق الدولية مع هذه الفئات في المجتمع.
على صعيد متصل قال المهندي إنه على العرب التعاضد والتكاتف لانجاح هذه البطولة التي ينظر الغرب لها على أنها تنظم في بلد عربي اسلامي، والاتحاد لاعطاء صورة مشرفة عن مجتمعنا وأمتنا وتحمل كل فرد لمسؤوليته المجتمعية للتصدي للتحامل الذي تواجهه قطر نظير الكثير من مواقفها سواء مع القضية الفلسطينية أو مع قضايا تهم أمتنا.

جابر الشاوي: المؤثرون في «الخط الأمامي»

قال جابر الشاوي، أحد أبرز ناشطي التواصل الاجتماعي في قطر، إن مشاهير التواصل في قطر يقفون في خط الدفاع الأمامي في مواجهة الحملات الخارجية، مشير الى ان دورهم أساسي ومهم تجاه وطنهم يدافعون عن مكتسباته في مواجهة الحملات التي يتعرض لها، كما أن المؤثرين يحققون رسالة وطنية بمشاركة وسائل الإعلام التقليدي بكل تفاعل في مجالات التنمية والبناء، حيث يعملون على تسريع تناول المواضيع للقراء والجمهور ويزودهم بالمعلومات حول مواضيع معينة يكون لها تداعيات سواء كانت إيجابية أو سلبية.  وأوضح أن قضايا الترويج للأحداث والمنجزات الكبرى بما فيها كاس العالم والدفاع عن الوطن ومكتسباته مسؤولية يتحملها الجميع، في مختلف مواقعهم ووظائفهم وأدوارهم، مشيرا الى مضاعفة هذه المسؤولية عند «المؤثرين» الذين يحظون بمتابعة واسعة من قبل أفراد المجتمع في وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد الشاوي ان العديد من أصحاب المنصات التي تحظى بالمتابعة لجأوا إلى توظيف حساباتهم في الدفاع عن قطر أمام الحملات المغرضة التي تتعرض لها، وكذلك خدمة قضايا المجتمع، مشيرا الى ان هذا لا يمنع الحديث عن استغلال الحسابات الجماهيرية لأغراض الترويج، والإعلان عن المنتجات المختلفة، في ظل انتشار التطبيقات الخاصة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في قطر، وازدياد أعداد المتفاعلين معها يوما بعد آخر.
وأشار الشاوي الى ان استعانة العديد من المؤسسات والشركات بمشاهير السوشيال ميديا هو اتجاه جديد فرض نفسه في ظل تزايد الاستخدام اليومي لتقنيات الاتصالات، وليس هنالك أي تقصير أو خطأ، من وجهة نظري، حين تستعين الجهات المختلفة بخدمات المشاهير في التسويق لمشاريعها أو منتجاتها.

_
_
  • الظهر

    11:24 ص
...