20 ألف ريال ارتفاع رسوم المدارس الخاصة في الدوحة مقارنة بدول خليجية
تحقيقات
04 نوفمبر 2014 , 06:49ص
الدوحة - العرب
كشفت نتائج التحقيقات التي قامت بها «العرب» عبر شبكة الإنترنت عن زيادة كبيرة في أسعار المدارس الخاصة الدولية بشكل مبالغ فيه عن بعض الدول الخليجية القريبة من قطر، والمتفقة في نفس الإمكانيات وارتفاع مستوى المعيشة.
وبينت النتائج أن جميع الخدمات المقدمة من تعليم بالطرق الأجنبية، ووجود ملاعب، وحمامات سباحة، وطرق تعليم حديثة، وتوفير زي مدرسي مناسب، ووجبات غذائية، ووسيلة مواصلات، ومعلمات أجنبيات لتوصيل المعلومة بطريقة صحيحة كل ذلك موجود ومتوفر في المدارس الأخرى في تلك الدول المجاورة.
فيما أكد عدد من المواطنين والمقيمين أن بعض المدارس الموجودة هنا لها فروع أخرى في بعض الدول المجاورة، وتنخفض أسعارها بشكل كبير مثل الشويفات وكامبريدج، وغيرها من المدارس العالمية الأجنبية التي تتوفر فيها أعلى معاير التعليم الحديث، ولكن بأسعار خيالية ترهق أولياء الأمور.
وكشفت نتائج البحث عبر مواقع المدارس الخاصة أو عبر التواصل بالهاتف لمعرفة فروق الأسعار أن المراحل الأولية من الروضة إلى الصف السادس تكون فروق الأسعار قليلة لتتراوح بين 5 و10 آلاف ريال ولكن نجد أن جميع المدارس الموجودة في قطر تختلف بشكل كبير في قيمة المصروفات الأخرى من مصروفات انتقالية ورسوم تسجيل ووجبات غذائية وكتب وزي مدرسي عن نظيرتها في الدول المجاورة تصل إلى 4 آلاف ريال للعام ما يبرر زيادة الأسعار بشكل كبير علما أن جميع المباني للمدارس إما مؤجرة أو مملوكة لرجال أعمال.
وأظهرت النتائج أيضا ارتفاع الفروق في الصفوف الأعلى لتصل إلى 20 ألف في الصف 12، وهذا يعني أن المدارس تعتمد على أن الطلاب طالما بدؤوا في تلك المدارس فلم يستطع آباؤهم نقلهم إلى مدارس أخرى خاصة أنه تعلم ذلك المنهج وهو ما يجبره على الالتزام بدفع تلك الفاتورة المبالغ فيها بشكل رهيب.
وبالتواصل مع بعض المواطنين والمقيمين: أكدوا لنا أن أقاربهم في الدول المجاورة يدفعون نصف القيمة المطلوبة منهم هنا مع وجود نفس الخدمات؛ علما أن معظم تلك المدارس في المدن المجاورة مثل دبي والمنامة، حيث نجد ارتفاع مستوى المعيشة مقارنة بالمدن الأخرى؛ مشيرين أن ذلك ينطبق على فروع تلك المدارس والأمر لا يقف عند المدارس فحسب بل إن معظم القطريين يفضلون شراء العديد من احتياجاتهم من الدول المجاورة أو أثناء السفر، وذلك لارتفاع الأسعار هنا بشكل كبير عما هو معمول به في الدول الأخرى، والسبب ارتفاع الإيجارات مقابل زيادة في الرواتب.
وتعد الإمارات والكويت من أعلى أسعار المدارس بعد قطر مباشرة، حيث نجد متوسط مصروفات الدراسة فيها 20 ألف درهم في الإمارات مقابل 1500 دينار في الكويت، ما يؤكد أن الأسعار مرتفعة جداً في قطر؛ فدولة الإمارات والكويت تتميز بمستوى معيشي عال وارتفاع أسعار الإيجارات بشكل كبير، وتأتي في المرتبة الثالثة مملكة البحرين في ارتفاع أسعار المصرفات للمدارس الخاصة فيها لتصل إلى 1000 دينار متوسط، وتحتل السعودية المرتبة الأخيرة في أسعار المصروفات للمدارس الأهلية بمتوسط 12.000 ريال، وتزيد في العاصمة الرياض وجدة للزيادة السكانية وارتفاع مستوى المعيشة وزيادة الطبقات مرتفعة الدخل فيها. وبينت نتائج تحقيقات الإنترنت أن الأسعار تختلف من فصل دراسي إلى آخر، وتبلغ أعلى معدلاتها في المرحلة الثانوية ولم تكشف تلك المدارس التفاصيل الكاملة لكل مستوى على حدة مطالبة الرجوع إلى الإدارة لمعرفة التفاصيل فضلاً عن اختلاف الأماكن والمناطق التي تقع بها تلك المدارس؛ فالموجودة في المدن والأحياء الراقية كدبي والدفنة، وشارع التحلية بالرياض، وغيرها من الأحياء الراقية تعد من أعلى المناطق زيادة في رسوم تلك المدارس؛ فارتفاع أسعار الأراضي أو إيجارات المباني يؤثر بشكل مباشر وإيجابي على زيادة الأسعار كما أن الهيكل التعليمي له دور آخر؛ فالمدارس التي تعتمد على مدرسين ومدرسات أجانب من دول أوروبا وأميركا تختلف عن المدارس التي تعتمد على مدرسات من شرق آسيا أو الوطن العربي فالعامل البشري له دور أيضا وتأتي الخدمات في المرحلة الأخيرة من تحديد نسبة الأسعار من طرق تعليمة بالنظام الإنجليزي غير الأميركي غير الهندي أو العربي أو السوري فلكل مدرسة آلية عمل ومنهج لكن تبقى بعض الخدمات ثابتة من حمامات سباحة وملاعب ودورات داخلية وخارج الدولة وغيرها من الأنشطة والمجالات التي تحدد آلية العمل بها.