تراث الأجداد

alarab
منوعات 04 نوفمبر 2012 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة. وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل. Noora.alnaama@hotmail.com * من قطر: المعلم والشيخ الفاضل الملا حبيب في الماضي قبل التعليم النظامي والمدارس كان هناك معلم فاضل جليل معروف يتذكره كل أبناء البراحة والجسرة، وهو الملا حبيب -رحمه الله-الذي علم أبناء المنطقتين الجسرة في البداية عندما كان إماما لمسجد صغير يقع خلف بيت المانع، ثم انتقل إلى منطقة آل أحمد وسكن فيها وأصبح إماما لمسجد آخر يقع خلف بيت الشيخين -عليهم رحمة الله- الشيخ أحمد بن علي والشيخ فالح بن ناصر آل ثاني، وقد عرف عن الملا حبيب خشونته وعصبيته وغضبه الشديد على طلابه، فهو يضرب بسبب أو بدون سبب، وشجعه على ذلك أولياء الأمور. فقد جرت العادة عندما يحضر ولي الأمر ابنه إلى المطوع أن يقول للمعلم مقولة يعتبرونها مقولة مأثورة وهي «هذا الولد ولدك، لك اللحم ولنا العظم»، أي لك حرية التصرف معه حتى لو قطعته إلى قطع، المهم أن يتعلم القرآن بأي شكل كان أو كما يقولون بالشاوي وإلا بالآوي، وهذا ما جعله يتمادى في أسلوبه مع الطلاب فكانوا يخافون منه، وكذلك كانوا يخافون أن يخبروا آباءهم عن تصرفاته، حتى كانوا يهربوا من الطريق الذي يمر به إلى طريق آخر، ولكنهم صبروا وتعودا عليه، فهذا كان من حرصه عليهم حتى يتعلموا أحكام القرآن وأصوله، رحم الله المعلم والشيخ الفاضل الملا حبيب وجزاه الله خير الجزاء وأسكنه فسيح جناته، إنا لله وإنا إليه راجعون. * جني اللؤلؤ اختلفت الروايات في تحديد أولية الغوص على اللؤلؤ، فذكر بعضها أن اللؤلؤ معروف للعالم منذ نيف وخمسة آلاف سنة، كما ذهب بعضها إلى أن سكان البحرين قد اعتمدوا آلافا من السنين على مغاصات اللؤلؤ، وقد كان اللؤلؤ هو العنصر المهم في مقومات الحياة الاقتصادية في بلادهم، ويقال إن عملية استخراج اللؤلؤ في المنطقة قد بدأت منذ عهد الملك سرجون الأكادي في القرن الثالث قبل الميلاد. وقد أرجع العارفون لتاريخ الغوص على اللؤلؤ في الخليج العربي هذا العمل إلى مئات السنين، ونسجوا حوله قصة أسطورية تتحدث عن أول إنسان اكتشفه ويدعى (غيلان)، وهذه القصة حسب ما جاء على لسان رواتها يمكن الاستئناس بها في الاستدلال على قِدَم هذا العمل، وبخاصة أن بعض الرواة كانوا حريصين على تأكيد صحة هذه الحكاية التي تروى عن غيلان، وهو رجل استطاع بصفاته الخارقة بناء سفن له وإعداد جماعة تعمل معه ولحسابه في استخراج اللؤلؤ دون منافس أو منازع، وقد بقي غيلان هذا في رغد وسعة إلى أن ظهرت له في عصره امرأة تدعى «مي» امتازت كذلك باللياقة والشجاعة واتخذت لها سفنا ورجالا أقوى وأذكى وأشد باسا من رجال غيلان يعملون لحسابها. وكانت هذه الجماعة أعرف للمناطق الخصبة والمليئة باللؤلؤ، فأخذوا يزاحمون غيلان في جني اللؤلؤ ويسبقونه إلى مظانه الغنية به في البحر، الأمر الذي أذهل غيلان وأفقده الصواب. وتستطرد الحكاية فتقول: «إن غيلان رأى الجرادة وتأمل جناحها الداخلي، فخطرت له فكرة عمل شراع للمركب يشبهه، ومنذ ذلك الوقت أصبحت سفنه تسير بأشرعة، وهنالك تذهب مي إلى غيلان وتقول له: القلص يا غيلان، فيقول لها: القلص في رؤوس الأوادم أي الفرامن، عند ذلك قامت مي وعملت مثل غيلان وأصبحت سفنها كذلك تسير بالأشرعة». وقد أنكر هذه الحكاية بعض الرواة كبداية لاستخراج اللؤلؤ، غير أنهم أكدوا أن عملية الغوص على اللؤلؤ هي تراث خليجي صرف، وردوا البداية إلى أجدادهم الأوائل قبل مئات السنين. وقد عرف العرب البحر واتجهوا بسفنهم إلى كل مكان، وكان دليلهم في رحلاتهم البحرية هي النجوم التي عرفوا كثيرا منها وصاحبوها في حلهم وترحالهم، ثم توصلوا بعد ذلك إلى معرفة البوصلة، وهي جهاز يبين الجهات الأربعة في أثناء السفر. وحياة البحر تتطلب عملا جماعيا يقوم على الألفة والمحبة والتعاون والمسؤولية. * من حكايات الكويت الغوص مصدر رزق رئيسي في الكويت، وأكثر الناس يعلمون في موسمه، حتى التاجر والعامل والموظف، وحتى بعض المدرسين يتركون أعمالهم طلبا للرزق فيه، والغوص إذا نجح صاحبه كان محظوظا عند الناس، منظورا إليه بعين الاحترام. والملاحون في سفن الغوص أربعة: النوخذة وهو ربان السفينة والغائص، وهو الذي ينزل إلى الأعماق، والسيب وهو الذي يتولى خدمة الغائص، والرضيف وجمعة رضفة بحار مساعد وهو صبي، وأكثر الرضفة صبيان لم يبلغوا الحلم، وأحيانا يطلق على الرضيف اسم تباب. وموسم الغوص في الكويت يبدأ في 21 مايو وينتهي في 23 سبتمبر، أربعة أشهر كاملة. وعندما كانت سيلان مستعمرة بريطانية فتحت للناس باب الغوص فيها، ولكن في فترات متباعدة. في تلك الفترات، كانت الفترة التي بدأت في رجب سنة 1343هـ - مارس 1925م ومدتها أربعون يوما. وخرج لها من الكويت أكثر من ثلاثمائة طالب رزق، أكثرهم غواصون وفيهم التاجر باللؤلؤ، ويسمى في عرف الكويت طواش (بتشديد الواو). وخرج في هذا العدد خمسة أصدقاء عقدوا شركتهم في الكويت بالنية والقول، من غير أن يكتبوا هذا العقد أو يشهدوا عليهم فيه شاهد. ووصلوا إلى المغاص، وبدأ وباء التيفوس يفتك في المنطقة، والوباء لا يعرف جنسية ولا لونا، والوباء يأتي معه الموت غالبا، وأصيب من الشركاء الخمسة سليمان وتأخر واحد من الأربعة لتمريضه، لكن سليمان ثقل في اليوم الثاني، وفي الليل فاضت روحه إلى رحمة الله بين رفاقه الأربعة، عمل سليمان مع شركائه خمسة أيام فقط. وواصل أصحابه العمل بعد وفاته ورزقهم الله رزقا حسنا، ولما كان اليوم الأخير من موسم الغوص في سيلان وهو اليوم العاشر من نيسان حضر الأربعة، وأحضروا من الباقين في منطقة الغوص شهودا من أهل العدالة، وقالوا أمام الشهود: خرجنا من الكويت ونحن خمسة، عقدنا الشركة فيها بيننا على أن نعمل شركاء بأبداننا، ولكن الله أراد لأحدنا الرحمة فانتقل إلى جوار الله، بيد أن روحه كانت معنا، وكنا نوينا بقاء هذه الشركة حتى نهاية الموسم، وقد رزقنا الله من فضله بهذه النية، وتحاسبنا فيما بيننا وأخرجنا حصة شريكنا سليمان منذ بدء العمل حتى اليوم، وهو خمس المكسب، وكأنه لم يمت، وقد بلغت كذا من الدراهم عدا وأننا نشهد الله ونشهدكم على ذلك. شكر الشهود الشركاء، وترحموا على الميت، ورجع الناس إلى الوطن، وشاع الخبر بين الموطنين، ولم تكن الحكاية غريبة بين أهل الكويت لأن أمثال هؤلاء يومئذ كثيرون، حيث كان الصدق والوفاء والصداقة والإخاء هي التي تجمع الناس في ذلك الوقت. * من قطر من أغاني الصوت أنا نفسي من الفرقا حزينه وروحي عند محبوبي رهينه وقلبي ذاب من صرف التجافي تجافيني وعذاب القلب شينه ينقض جرحي الباري عليه ولاحت لي من الويلات عينه فلا والله نسيت اللي جرالي من اللي ثابت عندي يقينه دواري حبكم يا زين عندي على قلبي كما قباض دينه ولا المودة تعير من مشاها ومن عرف الهوى قسوه ولينه تولتنا المحبة واعسفتنا كما المادوب ويا عاسفينه وطعنا الحب واتبعنا المطاعه قطع فينا وحنا طايعينه غرابيل الهوى والحب محنه بلاني بالهوى منهو بلاني بلتني عندل تقصر خطاها صغير السن سبع مع ثماني تحددني على ذبحي وترمي بعين تذبح العاشق رماني رعاك الله يا غصن تمايل تثنا مثل عود الخيزراني على من دبرت ردف هزعها طواني مثل قرطاس طواني ولها خشم كما سيف يسله يقص الوسط من حد المثاني الى منه لبس نفنوف واقبل غشاني من هوا ريحه غشاني * من الإمارات العربية المتحدة ألغاز شعبية - عندنا يري حب من المندوس وعندنا يري حب من دوسه وليدخل الفار في المندوس يصبر لو ضاع مندوسه المعنى: المندوس: الصندوق (والمقصود به البيت). والمقصود هنا ألا يترك الإنسان الفرصة لمن هب ودب بأن يدخل إلى بيته وإلا فعليه أن يتحمل النتائج. -تاكي على يدار وراسي دار يوم طلعت الخيل ملفايه عقب المحبين راس وين داري وين ملفايه المعنى: تاكي: اتكأ على الجدار، أي الحائط، والمقصود به الخيل، وإن المحبين إذا لم تكن هناك صداقة تربطهم مع من يحبون فلا يبقى لهم مكان في الملفا أي البيت الذي اعتادوا التردد عليه. أمثال شعبية: - زنجبيل بترابه أخذه وإلا رده على أصحابه. - زاد سهيل. - زينك مغطي شينك. - من نية الحمار ما طلعت له قرون. - ما في الشام إلا الأغشام. - لي بغيت تعيبه سوى لك يلبه ولي بغيت الغش سوى لك حوه وكش. - لي شوره من غيره قل خيره. - لما ينزجر ما يتوايب. - لي بغيت الفقر بين خذ بالنقد ودين. - لا يرحمك ولا يخلي رحمه الله تنزل عليك.