انتصار فلسطيني في اليونيسكو
حول العالم
04 نوفمبر 2011 , 12:00ص
فيننشيال تايمز - ترجمة: مصطفى منسي
رأت صحيفة «فيننشيال تايمز» البريطانية أن الرئيس الفلسطيني حقق انتصارا مهما في مسعى الحصول على الاعتراف من الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية وذلك حين قررت منظمة اليونيسكو منح فلسطين العضوية الكاملة. وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن قرار المنظمة الأممية للتربية والعلوم والثقافة كان شجاعا؛ لأنه من ناحية تحدى التهديد الأميركي بقطع التمويل عن المنظمة، كما أنه على الجانب الآخر أكد حقيقة أن مسعى عباس للحصول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة لا يمكن أن يتم قمعها بتهديدات الفيتو الأميركي.
في الوقت نفسه، أشارت الصحيفة إلى أن ما حدث داخل اليونيسكو لا يعتبر السابقة الأولى من نوعها؛ حيث سبق أن انضمت كل من الكوريتين إلى الوكالات الأممية المختلفة فيما كان مطلبهما بالعضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة لا يزال محل نزاع. واعتبرت الصحيفة الرئيس عباس على صواب بالتوجه إلى اليونيسكو -ومقرها في باريس- بعد الطريق المسدود الذي وصل إليه الأمر في نيويورك؛ حيث إن الحصول على العضوية في المنظمة الثقافية يزيد من الضغوط على المعارضين ويكشف حجم التأييد الدولي للاعتراف بدولة فلسطينية ككيان في المنظمات الدولية.
وأضافت أنه حتى مع الاعتراف بأن ما حدث في اليونيسكو قد يفتح المجال من جديد أمام الصراع حول القضية الفلسطينية، إلا أن الميزة الكبرى هي إثبات أن عقدين من التفاوض قد فشلا في تحقيق السلام، وباتت هناك حاجة شديدة إلى إجراءات جديدة. في المقابل على واشنطن أن توازن بدقة انعكاسات معارضتها المستمرة لدبلوماسية الخطوة الفلسطينية في الوكالات والمنظمات المختلفة للأمم المتحدة.
وأشارت إلى أن الكونغرس الخاضع لسيطرة الجمهوريين عازم على عدم إسقاط القانون الصادر في 1990 الذي يقطع تلقائيا التمويل عن أي منظمة تمنح السلطات الفلسطينية «نفس وضع الدول الأعضاء»، إلا أن التمويل في حالة اليونيسكو، يمثل أهمية بالغة للسياسة الخارجية الأميركية. إن أكبر مشروع تربوي منفرد تموله اليونيسكو يوجد في أفغانستان على سبيل المثال. من الصعب أن يكون في مصلحة الولايات المتحدة السماح بانهيار مشاريع من هذا النوع.
وأكدت أن التهديد بقطع التمويل يبدو فارغا على أية حال، بالنظر إلى أن الدبلوماسيين الأميركيين يلمحون إلى أنه قد تكون هناك أساليب أخرى للحفاظ على التمويل، متى ما تم إنفاذ القانون. أخيرا، هنالك سبب مباشر جدا حول وجوب اتخاذ واشنطن موقفا أقل تعنتا تجاه مبادرات السيد عباس. الزعيم الفلسطيني الذي اختار نهج طلب الدولة عبر وسائل غير عنيفة، لكن تم إضعافه ضمن المعسكر الفلسطيني المنقسم عقب عملية تبادل الأسرى التي جرى التفاوض عليها بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية الأكثر تشددا.
وختمت الصحيفة بالتأكيد على أن تصويت اليونيسكو يمنح السيد عباس وحملته من أجل الدولة الفلسطينية قوة الدفع المطلوبة في هذا الوقت الحرج من عملية السلام في الشرق الأوسط، ولكن نجاح الجهود في اليونيسكو قد يعيد إحياء آمال إيجاد حل سلمي للقضية الفلسطينية.
خاص بـ «العرب» من خدمة «فيننشيال تايمز»