

ضخت الصناديق السيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 102 مليار دولار عبر 245 صفقة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بما يمثل 39 % من قيمة الصفقات المرصودة للمستثمرين المملوكين للدول عالميًا.
وأظهر تقرير «غلوبال إس دبليو إف» تصدر «مبادلة» الإماراتية النشاط الاستثماري بقيمة 26.2 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر، تلاها صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ثم جهاز أبوظبي للاستثمار، و«لِعماد» (L›IMAD)، فيما جاء جهاز قطر للاستثمار خامسا.
وبذلك استحوذت الجهات الخمس الأكبر مجتمعة على استثمارات تقدر بـ 73.5 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بما يعادل نحو 72 % من إجمالي استثمارات المستثمرين السياديين في المنطقة البالغة 102 مليار دولار.. حسبما أوردته «فوربس».
وذكر التقرير أنه مع استمرار الوتيرة الحالية، تتوقع «غلوبال إس دبليو إف» بلوغ استثمارات المنطقة 136 مليار دولار عبر نحو 327 صفقة بنهاية العام، لتسجل ثاني أعلى قيمة سنوية للاستثمارات المرصودة، رغم انخفاضها عن عام 2025 الذي استفاد من صفقة استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على شركة «إلكترونيك آرتس». وبحسب التقرير ارتفعت الأصول المدارة لدى صناديق الثروة السيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 6.1 تريليون دولار في سبتمبر 2026، مع توقعات بارتفاعها إلى 8.8 تريليون دولار بحلول 2030. وأظهر تقرير «2026 MENA Playbook» الصادر عن «غلوبال إس دبليو إف»، ارتفاع أصول الصناديق السيادية بالمنطقة من 2.6 تريليون دولار في 2017 إلى نحو 6 تريليونات دولار في 2025، قبل وصولها إلى 6.1 تريليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.
ويُظهر التقرير أن إجمالي الأصول لدى الصناديق السيادية وصناديق التقاعد العامة والبنوك المركزية في المنطقة بلغ نحو 9.7 تريليون دولار في 2026، ويتوقع ارتفاعه إلى نحو 13 تريليون دولار بحلول 2030، بقيادة نمو الصناديق السيادية.
وتبرز أرقام الأشهر التسعة الأولى استمرار الدور المتنامي للصناديق السيادية في المنطقة في حركة الاستثمار العالمية، في وقت تواصل فيه هذه المؤسسات توجيه رؤوس الأموال إلى فرص استثمارية متنوعة في الأسواق والقطاعات المختلفة.
ويضع حجم استثمارات «قطر للاستثمار» خلال الفترة الجهاز ضمن أبرز المستثمرين السياديين في المنطقة، مع استمرار توجهه نحو تنويع الاستثمارات.
التكنولوجيا في الصدرة
استحوذت التكنولوجيا، بما فيها جولات تمويل مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، على نحو 28 % من عدد صفقات مستثمري المنطقة، وقرابة 30 % من قيمتها. وظلت الولايات المتحدة الوجهة الأكبر للاستثمارات، مستقطبة 45.6 مليار دولار، تعادل نحو 45 % من الإجمالي تلتها الصين وهونغ كونغ بـ10 %، ثم بريطانيا 7 % وسنغافورة 3%.