

رغم غياب الدحيل وانفراد السد بالصدارة للمرة الأولى، إلا أن نتائج الجولة الخامسة لدوري نجوم QNB شهدت تغييرات واضحة في مراكز عدد كبير من الفرق في مقدمتها الريان وقطر اللذان تذوقا أول انتصار في الدوري على حساب الأهلي وعلى حساب الغرافة وتحسن ترتيبهما كثيرا، حيث قفز الريان من الثامن إلى الخامس، وقطر من القاع إلى الثامن.
كما شهدت الجولة تغييرات أيضا عكسية لفرق أخرى أبرزها السيلية الذي تعادل مع الخور، وخسر الأهلي أمام الريان، فظل السيلية في المركز العاشر، وتراجع الأهلي الى المركز الحادي عشر وقبل الأخير.
الجولة الخامسة خرجت متوسطة المستوى، حيث شهدت 3 انتصارات وتعادلين بينما تأجلت مباراة الدحيل مع الوكرة إلى وقت لاحق.
السد انفرد بالصدارة برصيد 15 نقطة بعد أن حقق انتصاره الخامس على التوالي وحقق العلامة الكاملة، بفوزه الكبير على العربي 4 - 0، وظل الدحيل ثانيا برصيد 12 نقطة رغم غيابه، وعاد الغرافة للثالث رغم خسارته أمام قطر متفوقا على العربي بفارق الأهداف ولكل منهما 9 نقاط وقفز الريان بانتصاره الصعب على الأهلي إلى المركز الخامس برصيد 6 نقاط، وتراجع الوكرة ألي السادس برصيد 5 نقاط ثم أم صلال وقطر والشمال والسيلية برصيد 4 نقاط والأهلي والخور 3 نقاط في المركزين الأخيرين.
من المؤكد أن الجولة الخامسة أثبتت أن السد، وأيضا الدحيل بعد عودته يغردان خارج السرب، ولا علاقة لهما بما يحدث كما ان الجولة الخامسة ستكون بمثابة محطة مهمة لمعظم فرق الدوري، خاصة من المركز الثالث إلى الأخير، ومن صراع المربع ومنطقة الأمان إلى صراع البقاء والهبوط، خاصة وفارق النقاط ضئيل للغاية.
الدوري توقف بعد الجولة الخامسة بسبب مباريات العنابي بتصفيات أوروبا، وهي فرصة أمام الأندية لتقييم الفترة الماضية التي شهدت خمس جولات متتالية، وفرصة لتصحيح الأخطاء وإعادة ترتيب الأوراق قبل الجولة السادسة التي ربما تكون بداية لصراع جديد ومختلف.
الزعيم والفرصة الذهبية
لم يهدر السد فرصة غياب منافسه القوي الدحيل وتأجيل مباراته مع الوكرة، وانقض على العربي برباعية ـ وانتزع الصدارة وانفرد بها تماما بفارق النقاط للمرة الأولى وليس بفارق الأهداف كما كان الحال في الجولات الأربع الماضية.
مهمة السد رغم الرباعية لم تكن سهلة، حيث وجد معاناة وصعوبة في الشوط الأول، وكادت مهمته أن تتعقد، لولا الهدايا التي تلقاها من حارس العربي والتي نجح من خلالها خطف هدفين في اقل من 5 دقائق كانا كافيين لتغيير مجرى المباراة التي كانت تتجه للتعادل أو الخسارة بصعوبة خاصة والعربي قدم أداء طيبا وجيدا وحاول في نفس الوقت الوصول إلى الشباك السداوية وسنحت له فرصتان خطيرتان لم يستغلهما بالشكل الأمثل.
الانتصار الأول
رسمت الجولة الخامسة الابتسامة على شفاه جماهير الريان وقطر بعد أن سجلا أول انتصار لهما هذا الموسم، وهو انتصار سيكون له تأثيره الإيجابي على الفريقين وأيضا على صراع المربع والوسط.
الريان عانى كثيرا أمام الأهلي قبل أن يحصل على الانتصار الأول من ركلة جزاء سجلها ياسين براهيمي، وكانت معاناة الريان كالعادة في الجانب الدفاعي الذي لا يزال مفتوحا على مصراعيه، أما الأهلي فقد تأزم موقفه بشكل غير متوقع بالمرة وبعد أن تلقى الخسارة الثانية، فتراجع إلى المركز الحادي عشر بسبب عجز وعقم هجومه الذي لم يسجل على مدار 5 مباريات سوى هدف وحيد.
ولعب قطر واحدة من افضل مبارياته هذا الموسم تحت قيادة المدرب الوطني يوسف النوبي، صحيح أن القائمة لم تتغير كثيرا، لكن أسلوب وطريقة اللعب والجرأة الهجومية كانت واضحة عكس مبارياته السابقة، ولم يكن الغرافة سيئا إلى هذه الدرجة لكنه عانى من بعض الأخطاء الدفاعية وعانى أيضا في الهجوم حيث اهدر فرصا كانت كفيلة بالتعادل.
مباراة غير مرضية
لم يستغل السيلية والخور فرصة لقائهما مع بعضهما البعض، وفرصة الكفة المتساوية بينهما حتى ينتزع الخور انتصاره الأول، وحتى يعود السيلية لسكة الانتصارات، وخرجا بنقطة غير مرضية بعد أداء أيضا غير مرض خاصة في الشوط الأول الذي كان سيئا ومتواضعا للغاية، على عكس الشوط الثاني الذي تحسن فيه الأداء نسبيا وشهدنا بعض المحاولات من الجانبين وشهدنا أيضا تطورا في المستوى وان لم يرق إلى القدرة على تحقيق الانتصار.
توقف رياح الشمال
وكان بمقدور الشمال أن يقفز إلى المركز السادس لولا أن رياحه توقفت بعد أن سجل هدفه الأول في مرمى أم صلال، وهو ما اعطى الفرصة للصقور للتحليق من جديد واقتناص نقطة التعادل وهى افضل بكثير من الخسارة الثانية التي لم يكن يستحقها لولا هجومه غير الموفق والذي يعاني من قلة التركيز أمام المرمى.
جولة فقيرة تهديفياً
انخفض معدل التهديف بشدة في الجولة الخامسة، حيث سجلت الفرق 9 أهداف فقط مقابل 21 هدفا الجولة الماضية مقابل 19 هدفا الجولة قبل الماضية، وكان الانتصار الأكبر للسد على العربي 4 - 0، وقطر على الغرافة 2 - 0 والريان على الأهلي 1 - 0 وتعادل الشمال وأم صلال 1 - 1 والسيلية والخور سلبيا.
وارتفع عدد الأهداف حتى الآن إلى 80 هدفا في 29 مباراة بنسبة 2،7 هدف في كل مباراة، ويعتبر السد هو الأقوى هجوميا برصيد 20 هدفا بمعدل 4 أهداف في كل مباراة، يليه الدحيل برصيد 14 هدفا في 4 مباريات.
أولونغا مستمر في الصدارة
رغم غيابه مع فريقه الدحيل عن اللعب في هذه الجولة إلا أن اولونغا ظل في صدارة الهدافين برصيد 7 أهداف، وبدأ الجزائري بغداد بونجاح (السد) وهداف الموسم الماضي مطاردة اولونغا وسجل هدفين في العربي فرفع رصيده إلى 6 أهداف ثم اندريه (السد) برصيد 4 أهداف، والايفواري يوهان بولي وياسين براهيمي (الريان) وسعيد براهيمي (الخور) برصيد 3 أهداف.
ظهور أول
ظهر الفرنسي ستيفن نزونزي للمرة الأولى مع فريقه الجديد الريان بعد التعاقد معه، وهو آخر المحترفين الذين يلعبون للمرة الأولى في دورينا، وكان وجوده جيدا وظهر بشكل طيب للغاية وساهم في الانتصار الأول، أيضا ظهر النجم الجديد البرازيلي ابرييل بيريس مع الغرافة للمرة الأولى في مباراة قطر ورغم المؤشرات الجيدة إلا أنه لم يكن موفقا مع فريقه الذي تلقى الخسارة الثانية هذا الموسم.
هناك محترف لم يظهر إلى الآن وهو الجناح الكولومبي خاميس مارتينيز النجم الجديد للريان والذي يخضع للتأهيل للظهور مع الرهيب وربما يكون ذلك مع استئناف الدوري بالجولة السادسة.
النوبي ينقذ الملك
جاء يوسف النوبي مدرب قطر في الوقت المناسب لينقذ الملك قبل المزيد من التدهور والنتائج السيئة، وعرف كيف يفك شفرته ويقوده إلى الانتصار الأول المستحق.. لعبا وأداء ونتيجة، مما يؤهله لان يكمل المشوار خاصة وهو يعرف فريقه جيدا ويعرف اللاعبين وإمكانياتهم وقادر على أن يسخرها بشكل جيد لصالح الفريق الذي يملك هذا الموسم عناصر جيدة للغاية سواء على مستوى المحترفين القطريين أو الأجانب وكانوا بحاجة إلى من ينجح في توظيفها.
عودة بلايلي
رغم تأخره كثيرا منذ بداية الدوري وحتى الآن وعلى مدار 4 جولات، إلا أن النجم الجزائري يوسف بلايلي قائد هجوم الملك ظهر أخيرا، وتألق كعادته، وقاد فريقه للانتصار الأول باثنين من اجمل أهداف الدوري حتى الآن، لاسيما الهدف الثاني الرائع الذي سجله من وسط الملعب بمهارة ودقة مستغلا تقدم حارس الغرافة عن مرماه، وهو هدف من الأهداف النادرة في كل الملاعب.