صديقة منفذ إطلاق النار في لاس فيغاس تخضع للاستجواب
حول العالم
04 أكتوبر 2017 , 07:13م
ا.ف.ب
عادت صديقة مرتكب مجزرة لاس فيغاس ستيفن بادوك إلى الولايات المتحدة حيث كان بانتظارها عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي للاستماع لما قد تعرفه عن دوافع عملية إطلاق النار الأسوأ في تاريخ أميركا والتي أسفرت مساء الأحد عن مقتل 58 شخصا وإصابة أكثر من 500.
من جهته، أكد الرئيس دونالد ترامب بأنه لا يعلم إن كان المهاجم على ارتباط بتنظيم الدولة الإسلامية.
ورغم تصنيف مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) لصديقته ماريلو دانلي (62 عاما) على أنها "شخص مثير للاهتمام" بالنسبة للتحقيق، إلا أنه لم يتم توقيفها حيث لا يزال بإمكانها التنقل بحرية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام أميركية بعد وصولها مساء الثلاثاء إلى لوس انجليس.
وكانت دانلي في الفيليبين عندما فتح بادوك النار باستخدام بنادق متطورة من الطابق الـ32 من غرفته في فندق مطل على الحفل الموسيقي الذي استهدفه ليل الأحد حيث كان يحتشد 22 ألف شخص.
وتحقق السلطات في تقارير تفيد أن بادوك حول إليها 100 ألف دولار اثناء تواجدها في الفيليبين.
وأكدت الحكومة الاسترالية الثلاثاء أن دانلي مواطنة استرالية انتقلت منذ 20 عاما للعمل في لاس فيغاس.
وفيما لا تزال الولايات المتحدة في حداد على الضحايا، يستعد ترامب لزيارة المدينة الصحراوية الاربعاء بعدما كان وصف بادوك بـ"المجنون" وقال ردا على سؤال طرحه عليه صحافي على متن الطائرة الرئاسية بشأن ما اذا كان يعتقد ان تبني تنظيم الدولة الإسلامية للاعتداء صحيح، "ليست لدي اي فكرة".
ولا تزال السلطات غير قادرة على معرفة كيف تمكن المحاسب المتقاعد الثري والذي يعد من رواد الكازينوهات تجميع ترسانة واسعة من الأسلحة في غرفته في الفندق وشن هجومه.
وتشير السلطات إلى أن العملية بدت وكأنه خطط لها بدقة حيث وضع كاميرا على عدسة باب غرفته في الفندق واثنتين في الممر.
وقال المسؤول في الشرطة جو لومباردو "أتوقع أنه كان يبحث عن أي شخص أراد القبض عليه".
وفي هذا الاثناء بدأت وسائل الإعلام بالتعريف عن الضحايا، وكل رواية جديدة كانت تثير مشاعر الحزن فيما تحاول أميركا مجددا التعامل مع الدعوات لإصلاح قوانينها المتساهلة مع شراء الأسلحة النارية.
وبدا ترمب غير جاهز لتقديم إجابات فيما اثنى على جهود قوات الامن قائلا "ما حدث في لاس فيغاس كان في جوانب عديدة منه معجزة"، مضيفا ان "إدارة الشرطة قامت بعمل رائع، وسوف نتحدث عن قوانين الاسلحة مع مرور الوقت".
وتعامل المسؤولون الأميركيون بحذر مع تبني تنظيم الدولة الاعتداء الذي وقع ليل الأحد.
وأفادت السلطات أن بادوك الذي لا سجل جنائيا لديه، هشم نوافذ غرفته في الفندق بعد الساعة العاشرة مساء بقليل حيث أطلق وابلا من النيران على الحشد.
وفي التسجيلات المصورة للمجزرة، سُمع دوي إطلاق النار فيما صرخ الناس وحاولوا الاختباء دون أن يعرفوا مصدر إطلاق النار.
وأشار لومباردو إلى أن بادوك أطلق النار من باب غرفته حيث أصاب حارسا في ساقه.
ولكن عندما اقتحمت فرقة التدخل السريع الغرفة التي كان يقيم فيها منذ 28 سبتمبر، وجدوه منتحرا.
وأعلنت السلطات مساء الثلاثاء مصادرة 47 قطعة سلاح ناري من ثلاثة مواقع.
- "مختل عقليا" -
وحتى الآن، لم يعثر المحققون على ما قد يفسر تصرفات بادوك إلا أنهم لا يزالون يحاولون تعقب كل دليل محتمل بشأن المسلح الذي وصفوه بـ"المختل عقليا".
وقال لومباردو للصحافيين الثلاثاء أن درجة استعداد بادوك لشن العملية توضح أنه خطط بشكل مطول للهجوم.