وسائل التواصل الاجتماعي.. ساحة صراع انتخابي في المغرب

alarab
حول العالم 04 أكتوبر 2016 , 01:10ص
وكالات
مع إنطلاق حملة الانتخابات البرلمانية بالمغرب، تبرز وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت كفضاء للصراع الانتخابي، ويتضح دورها في الحث على المشاركة أو المقاطعة في الانتخابات.
تشكل الانتخابات التشريعية القادمة بالمغرب، الانتخابات الثانية التي تشهدها البلاد بعد انتخابات 25 نوفمبر 2011، التي أفرزت حكومة بقيادة حزب العدالة والتنمية الإسلامي بالمغرب، ويعرف الشارع المغربي هذه الأيام ترقبا لما ستسفر عليه هذه الانتخابات من ائتلاف حكومي جديد.
وبين من يقاطع الانتخابات بسبب فقدانه للأمل في التغيير والداعي للمشاركة بقوة، تبقى مواقع التواصل الاجتماعي ساحة معركة افتراضية بين الفريقين.
يرى المحلل السياسي المغربي محمد بودن، أن شبكات التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في حملات التعبئة بالمغرب، سواء عبر الترغيب في المشاركة، أو الدعوة للمقاطعة، وذلك عبر تشكيل وعي مرتبط بالانتخابات التشريعية المقبلة، وإعطاء صور ذهنية عن المرشحين واللوائح بالمغرب.
أما على مستوى الحملة الانتخابية فتُوفر وسائط التواصل الاجتماعي صورا تعبوية، بعضها يظهر ساسة قريبين من بعض السلوكيات الشعبية التي تثير الكثير من السخرية، إضافة إلى انتشار هاشتاغات مرتبطة بالمقاطعة أو متعلقة بشعارات الأحزاب الانتخابية.
غير أن لشبكات التواصل الاجتماعي تأثير سلبي أيضا على مجريات الحملة الانتخابية، ويستطرد بودن في الحديث إلى دوتشيه فيليه بالقول: ‹›شبكات التواصل الاجتماعي جعلت من الحملة الانتخابية ساخنة، عكس الوتيرة البطيئة التي شهدتها ميدانيا، لكنها تُستعمل أحيانا في إنتاج التضليل السياسي وتعظيم البروباغندا الانتخابية ونشر الإشاعة والإشاعة المضادة».
ويضيف المحلل السياسي المغربي بالقول: «شبكات التواصل الاجتماعي تقوم بدور اتصالي، إخباري، وتعبوي فيما يتعلق بالانتخابات، ونجدها مكثفة بالرموز الانتخابية والولاء للحزب، واستعراض اللوجستيك الانتخابي، فضلا عن نقل صور غير رسمية للتظاهرات والمهرجانات الخطابية، والمُلاحظ أن الأحزاب والمرشحين يقبلون على إنشاء مجموعات وصفحات ممولة من أجل التوجه نحو جيل جديد».
يرى عز الدين بوركة الشاعر المغربي ونائب مدير نشر مجلة الموجة الثقافية، أن الأصوات المطالبة بمقاطعة التصويت أكثر حدة من الأصوات المطالبة بالتصويت بكثافة، ويشير قائلا: «فشلت الحكومة التي تعيش آخر أيامها في تحقيق ما جاءت تدعيه، مما جعل نسبة العزوف تبلغ ذروتها، ليفقد المواطن المغربي كامل ثقته في السياسة بالبلد، باستثناء أتباع الأحزاب وذوي الانتماء الإيديولوجي ومرتزقي الانتخابات. ولهذا فالأصوات المنادية بمقاطعة الانتخابات تعول على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يوجد غالبية المراهقين والشباب، الأكثر تأثيرا.
يصف عز الدين بوركة الصراعات فيما بين الأحزاب، بالتراشق بـ»المواطن» لا بالكلام، ويضيف: ‹›في هذه الحملات الانتخابية استغلال واضح للدين من قبل أحزاب قد تبدو حداثية أو عصرية، ناهيك عن خطاب ديني مباشر من قبل آخرين، في غياب أي ضبط، إلى جانب خطابات جافة لا تسعى لمخاطبة الفرد المقهور باللغة التي يفهمها».
ويشير بوركة كذلك إلى جهل المواطنين بالعملية الانتخابية بالكامل: «هناك مواطنون لا يفرقون بين انتخابات تشريعية أو جهوية أو محلية وغيرها، في غياب تام لأي توعية أو إرشاد عبر مخاطبة المواطنين الذين تبلغ نسبة الأمية بينهم أزيد من 50 في المائة.