أقدم عمدة قرية بوذي - يدعى مايكا هالو - بمدينة بوسيدونج في ميانمار، على هدم مسجد كبير للروهينجيا، جنوب المدينة، تم بناؤه مؤخرا على نفقة بعض الموسرين الروهينجيين.
ووفقا لمراسل وكالة أنباء "أراكان آنا" فإن المسهمين في بناء المسجد رفضوا سابقا دفع مبالغ مالية طالبهم بها العمدة، مقابل السماح لهم ببناء المسجد بصفة رسمية.
وبين المراسل أن السلطات حققت مع المسهمين واستجوبتهم، بشأن بناء المسجد دون ترخيص، فبرروا ذلك بتصريح رئيس ميانمار ثين سين للروهينجيا، عبّر فيه عن موافقته على إعادة بناء المساجد وترميمها، التي تهدمت جراء فيضانات شهدتها غرب ميانمار قبل عدة أشهر.
وكانت وكالة "آنا" نشرت قبل عدة أسابيع - نقلا عن مراسلها - تسريبات منسوبة للراهب المتطرف ويراثو بشأن توجه حكومة ميانمار، عقب الانتخابات التي ستكون في الثامن من نوفمبر المقبل، للسماح للبوذيين ببناء معابد بوذية جديدة على أنقاض جوامع كبيرة تعود لمسلمي الروهينجيا في أراكان.
وأشارت الوكالة إلى أن نية الحكومة تتوجه مؤخرا لهدم جوامع شهيرة في المدن الكبيرة بأراكان، مثل مدينة أكياب ومنجدو وراسيدونج وبوسيدونج، وغيرها.
وقال الناشط الروهينجي أيوب السعيدي: "استهداف حكومات ميانمار المتعاقبة للمساجد معروف منذ عشرات السنين، ويندرج ضمن المخطط الحكومي لانتزاع الهوية الإسلامية من الروهينجيا، في مسعى لتحويلهم إلى الديانة البوذية وتذويبهم في ثقافتها".
وأضاف السعيدي أنه "في هذا الإطار تم الاعتداء على الكثير من المساجد التاريخية الشهيرة في كبرى المدن الأراكانية وهدمها وتخريبها بالكامل أو تعطيلها عن أداء دورها، بمنع رفع الأذان وأداء الصلوات فيها".
وذكر الناشط أسماء عدد من هذه المساجد، منها جامع بدر المقام والجامع الكبير في أكياب ومسجد سندي خان، وغيرها.
جدير بالذكر أن مسلمي الروهينجيا محرومون منذ أحداث 2012 من أداء كثير من الشعائر الدينية، ويواجهون قيودا وإجراءات تعسفية تحد من حريتهم الدينية، بما في ذلك إغلاق المساجد والجوامع والمدارس، ومنع القائمين عليها من الأذان وإقامة الصلوات فيها.

//إ.م /أ.ع