القدس العربي: قفا الحسيني يسحب البساط من السيسي
حول العالم
04 أكتوبر 2015 , 03:31م
وكالات
تتصدر أزمة "القفا" اهتمام الأوساط السياسية والدبلوماسية والإعلامية في مصر، وسط دعوات للتصعيد دوليا، ومقاضاة المعتدين، وإنشاء قنوات إعلامية لمخاطبة الشعب الأمريكي، وسن قوانين لسحب الجنسية من مرتكبي القفا.
ويبدو أن تداعيات "القفا" الذي تلقاه الإعلامي يوسف الحسيني ستتواصل، في ظل ما أعلنه أمس عن اهتمام رئاسي بالواقعة، وعن تحرك وزارة الخارجية لمقاضاة المعتدين.
وهيمن الجدل بشأنها على شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت، حتى البرامج التليفزيونية، لتطغى على كلمة السيسي ذاته التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتعرض - بشكل أساس - كل من الإعلامي يوسف الحسيني والإعلامي محمد شردي لاعتداءات لفظية من قبل متظاهرين مصريين في نيويورك، يعارضون نظام السيسي، فيما أظهرت تسجيلات الفيديو تبادل الشتائم البذيئة بين بعض المتظاهرين والإعلاميين، فيما تحولت الحادثة التي نشرت لها عشرات الفيديوهات على موقع «يوتيوب» إلى موضوع للجدل في مصر، طوال يومين على الأقل، خاصة أن الحسيني علق بعدد من التغريدات بعد الحادثة التي تعرض لها.
وتصدر الهاشتاج (#يوسف_الحسيني) و(#قفا_الحسيني) قائمة الهاشتاج الأكثر تداولاً على «تويتر» ليومين؛ بعد أن انتشر فيديو يظهر فيه الملاسنة الحادة بين الحسيني وعدد من المتظاهرين المصريين في أحد شوارع نيويورك، فيما قام أحد الأشخاص بضرب الحسيني على رقبته خلال الملاسنة، وهو ما يسميه المصريون «الضــرب عـلـى القــفا»، وهذا اعتداء رمزي وليس ضرباً جدياً مؤذياً.
وظَهَر في أحد الفيديوهات - التي استعرضتها «القدس العربي» - الإعلامي محمد شردي وهو يطلب من أحد رجال الشرطة الأمريكية في نيويورك مصادرة الهاتف المحمول لأحد الأشخاص، بسبب أنه يقوم بالتصوير، إذ يدعوه إلى مصادرة الهاتف وما فيه من تسجيلات قبل نشرها على الإنترنت، وهو ما أثار الكثير من التعليقات على الإنترنت بسبب أن القوانين في الولايات المتحدة لا يمكن أن تجيز لشرطي أو
رجل أمن أن يصادر الهاتف المحمول لأي شخص، أو حتى يطلب من شخص أن يحذف مادة عن هاتفه الشخصي أو يطلب تفتيشه في أي حال من الأحوال، فضلاً عن أن التصوير تم في أحد شوارع نيويورك، أي في مكان عام لا يجوز فيه لرجال الأمن التدخل مع أي شخص لا ينتهك القانون.
ودفعت حادثة الاعتداء على الوفد الإعلامي وزارةَ الخارجية في القاهرة إلى مطالبة السلطات الأمريكية بالتدخل لمعاقبة المعتدين، كما سجل الإعلامي يوسف الحسيني بلاغاً لدى شرطة نيويورك يطالب فيه باعتقال المعتدين ومحاسبتهم.
وانشغلت برامج تليفزيونية مصرية عدة، والصحف ومواقع الإنترنت، باستنكار الاعتداء على الصحافيين، إذ تناولت أغلب برامج «التوك شو» الحادثة، كما تعرض لها الكثير من النشطاء والمتابعين ومواقع إنترنت.
ولاحقاً للجدل الذي ثار على الإنترنت، أجرت قناة «الشرق» المصرية المعارضة حواراً مع ناشط مصري في نيويورك يدعى سعيد العباسي، مشيرة إلى أنه هو الذي صفع الإعلامي يوسف الحسيني في نيويورك.
وقال العباسي: «كان لازم يبقى للحسيني استقبال يليق به، نحن لا نقتل ولا نعتدي على أحد، ولكن ما حدث استقبال يليق به وبجميع المنافقين أمثاله».
وتابع: «كان مهرجان القفا للجميع، ودي أقل حاجة أقدمها للمعتقلين واللي ماتوا وللرئيس محمد مرسي».
وأوضح أن الشرطة الأمريكية احتجزته لمدة ساعتين بتهمة التعدي على ضابط، وهذه تعد جريمة، لكنه استطاع إثبات براءته، على حد تعبيره، مضيفاً: «ده الفرق بين شرطة محترمة وشرطة تقتل الناس في الشوارع».
م . م /أ.ع