الرقم القياسي للميداليات دليل «عافية رياضتنا»

alarab
رياضة 04 أكتوبر 2014 , 12:24م
أهدى خليل الجابر المدير الإداري لوفدنا الرياضي لأسياد إنشيون 2014، إنجازات منتخباتنا الوطنية لدورة الألعاب الآسيوية الـ17 التي استضافتها كوريا الجنوبية إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية وإلى كافة المواطنين والمقيمين على أرض وطننا العزيز، كما أهدى الإنجاز إلى سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية رئيس وفدنا الرياضي لأسياد إنشيون 2014، مؤكداً أن ما تحقق من إنجازات رياضية وكسر الرقم القياسي لعدد الميداليات الذهبية آسياد الدوحة 2006 - وثمرة من ثمار دعم سموه للرياضة وللرياضيين حتى حققنا هذه الطفرة والقفزة النوعية وباتت قطر واحة للرياضة وملتقى للمحبة والسلام ونموذجاً يحتذي به في التخطيط والاهتمام ورعاية الرياضيين. جاء ذلك في حديث «الجابر» لموفد البعثة الإعلامية، تناول خلاله إنجازاتنا الآسيوية بآسياد إنشيون – 2014، ومسيرة الإعداد والتخطيط والعمل الدؤوب الذي أثمر تلك المكاسب والريادة والقفزة النوعية للاتحادات الرياضية القطرية وكسر الرقم القياسي لعدد الأوسمة الملونة من آسياد الدوحة 2006، (9) ميداليات ذهبية إلى (10) ميداليات ذهبية في إنشيون 2014، فكانت هذه حصيلة حوار القيادي القدير الجابر، متحدثاً بأريحية وصفاء وسعادة غامرة عقب ختام فعاليات منافسات الدورة الآسيوية، وانتهاء المهمة ومغادرة معظم المنتخبات الوطنية صوب الوطن متوشحة بأوسمة «الفخر والعز».
رسالة إنشون - البعثة الإعلامية

• صف لنا شعورك كمدير للوفد الإداري عقب إكمال المهمة وسنوات من الإعداد والتخطيط لمثل هذه اللحظة التاريخية.
- بداية نحمد الله ونشكره كثيراً لما تحقق لقطر العز والخير من إنجازات وريادة آسيوية، ثانياً نيابة عن الوفد الإداري وكافة الرياضيين المتواجدين بكوريا الجنوبية لتمثيل بلادهم أنتهز هذه الفرصة لرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وأبناء قطر الأوفياء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك أعاده لله علينا وعلى «أبناء قطر» والأمتين الإسلامية والعربية بمزيد من الرفعة والخير لدولتنا العزيزة قطر وهي تنعم بالرفاه والسؤدد.
الجابر استطرد قائلا، صراحة شعور لا يوصف بأن نحقق هذه المكاسب والإنجازات ورفع رايتنا عالياً في أكبر محفل رياضي بعد الأولمبياد (آسياد إنشيون 2014) فقد أثبتت الرياضة القطرية وسفراؤنا الرياضيين علو كعبهم وحصدوا الأوسمة. والمجد الرياضي واستحقوا (الفخر والاعتزاز) برفع علم بلادهم في إنشيون 2014، (14) مرة على التوالي يرفرف «الأدعم» الخفاق فوق سماء إنشيون، وهذا وحده يشعرك بفيض من المشاعر الجياشة بأن تساهم في علو بلدك قارياً.

• بالتأكيد الإعداد والتخطيط مع الاتحادات القطرية لبلوغ هذا الإنجاز جاء ثمرة وترجمة لاستراتيجية الأولمبية القطرية في أن تصل رياضتنا إلى مصاف الدول الرائدة رياضياً «والمحفل القاري» طريقنا لذلك.
- نعم بلا شك الدورات الآسيوية الرياضية محطة هامة في الطريق نحو العالمية، ولتخطي النطاق الإقليمي، والأولمبية وبالتعاون مع اتحاداتنا الوطنية، عقب أولمبياد لندن 2012، عكفت على وضع مخطط فني كامل لمنتخباتنا بهدف الوصول إلى أعلى درجة من الجهوزية الرياضية لاتحاداتنا، وكل هذا تم بالنقاش المستفيض ودراسة خططهم عبر الخبراء من الجانبين ووضعنا تصوراً مرحلياً لتحقيق أفضل النتائج وحصاد مميز لمشاركاتنا المقبلة، وآسياد إنشيون 2014 التي تأتي ضمن المخطط الاستراتيجي وإحدى المحطات الهامة في الطريق نحو أولمبياد – ريو 2016 هدفنا القادم بإذن الله وتوفيقه.

• لمسنا صراحة تبايناً واضحاً في المردود الفني لبعض الاتحادات والرياضيين من نواحي التجويد والعطاء؛ حيث حققت اتحادات إنجازات مشرفة، والآخر كان وجوده شرفياً وللأسف مخيباً للآمال؟
- بالعكس نحن نقدر جهود الجميع فليس من لبس الشعار الوطني جاء ليقدم مستوى متواضعا أو يتخاذل رياضيا، ولكنها خطط وبرامج لبعض الاتحادات التي تأمل من خلال الآسياد حصول رياضييها المميزين على خبرة نوعية بالاحتكاك مع الأقوى لمعرفة المستوى الفني، علما بأن العديد من الاتحادات اختار أفضل الرياضيين لمنحهم شرف المشاركة في الآسياد بهدف صقلهم قاريا ولمعايشة الحدث عن قرب والتعلم من خيرة رياضيي القارة الآسيوية وبينهم أبطال كبار مثلا في «الرماية، الغطس، السباحة، الأثقال، والجمباز» وغيرها من الألعاب التي برع فيها الآسيويون وتبوؤوا قمة العالم، ولذا لا أعتقد أن أحدا قصر في أداء الواجب وبلا شك سيكون لدينا تقييم شامل وتحليل فني للاستفادة من دروس آسياد إنشيون 2014، سعيا لمشاركات أمثل لمنتخباتنا الوطنية.

• كيف تفسر القفزة النوعية وتجاوز أوسمة آسياد 2006، وفي قلب القارة الآسيوية؟
- نعم كانت قياداتنا الرشيدة بالدولة و «المخطط الرياضي» يدركون جيدا مغذى تنظيم حدث قاري بحجم الدورة الآسيوية- الدوحة 2006، حيث أصبنا وحققنا كافة أهدافنا الاستراتيجية من الاستضافة وكسب الرهان تنظيميا وفنيا وجماهيريا، وأسهمت الدورة في وضع قطر على خارطة الرياضة العالمية بامتياز، وباتت الدوحة مركز تنوير رياضي وإشعاعي ومحل ثقة دولية وها نحن نجني ثمار آسياد الدوحة 2006، والتي أعتبرها «القاطرة» التي دفعت رياضتنا القطرية إلى أفق أرحب «واستطعنا بناء أحدث المنشآت الرياضية وتنظيم أكبر البطولات عالمية ولننال بعدها ثقة العالم في الظفر بتنظيم مونديال كرة القدم- للفيفا 2022، إضافة إلى اكتساب خبرات تراكمية تنظيمية هائلة.. لا تقاس بثمن جراء امتلاك شبابنا المؤهلات والقدرات الإدارية لقيادة دفة الأمور تنظيميا وفنيا للبطولات العالمية التي تقام على أرض قطر.
• إذن أين تضع الرياضة القطرية عقب الدخول إلى نادي الكبار قارياً؟
- نأمل ألا تكون الإنجازات نهاية المطاف.. بل نريد أن تكون إنشيون انطلاقة نحو الأمام ومشروعا طموحا رياضيا بلا سقف أو حدود للأفق.. وفي تقديري الخاص قياسيا لمردود الألعاب الآسيوية، علينا بذل جهد مضاعف وخارق لمقارعة عمالقة آسيا «الصين، كوريا، اليابان» فهذه دول عريقة وتملك زادا بشريا وخبرة تراكمية أهلتها لتبوء مكانة مرموقة عالميا، ونأمل لرياضتنا الاستفادة منهم عبر الاحتكاك والتنافس الشريف لتحقيق الأهداف، فنحن متميزون في ألعاب معينة، وهم في أخرى ولذا من الضروري أن تتلاقح الخبرات وتبادل المنافع والمكاسب الرياضية.

• في تقديري الخاص أعتقد أن منتخبات معينة جاءت بخطط واضحة ودارسة شاملة عن المنافسين الآسيويين وقارعتهم الند للند.. كيف تفسر الأمر.
- كما أسلفت.. ليس هناك قصور فكل اجتهد وبذل العطاء لتمثيل بلاده خير تمثيل وعموما أبطالنا شرفونا ورفعوا «الرأس عاليا» وكل يكمل بعضه، ولذا الإنجازات تحسب لصالح الرياضة القطرية في نهاية المطاف.. ويستدل من آسياد إنشيون 2014.. بأنها تطورت، وحققت قفزة نوعية نفخر بها كثيرا.. وبالتأكيد البعض وفق والآخر لا.. علما بأن البعض صراحة جاء بهدف تمكين شبابهم «الخبرة القارية والدولية» المطلوبة للرياضي حتى يتعلم بالتعايش مع حدث في حجم الآسياد أكبر تجمع رياضي قاري بعد الأولمبياد.
الجابر كشف في حديثه عن تحقيق «7» من لاعبي اتحاداتنا الوطنية إلى دورة ألعاب نينجين 2015 بالصين وحصولهم على الأرقام التأهيلية دون «الكوتة» للجان الوطنية.. مما يعد مؤشرا إيجابيا ودليلا على تطورها وعافيتها رياضيا من خلال وجود العناصر الشابة والموهوبة القادرة على تمثيل بلادها دوليا.

• البعض وصف إصراركم على مشاركة منتخب السلة النسائي في آسياد 2014، بأنه محاولة لاختراق قرار دولي ملزم للدول بمنع المحجبات من مزاولة كرة السلة، فأين الحقيقة؟
- نعم القرار الصريح ولكن نحن أجرينا مراسلات ومناقشات مع المجلس الأولمبي الآسيوي بشأن مشاركة بناتنا في الدورة، ولذا اعتمدت مشاركتهم وأقر جدول المنافسات ونزلن إلى الملعب لأداء المباراة أمام نيبال.. ولكن حدث ما حدث وتم منعهم تنفيذا للقرار المجحف الذي أراه في تقديري غير متسق مع المبادئ الأولمبية التي تحض على ضرورة تشجيع حق المرأة في المشاركة رياضيا.. والأولمبية الدولية حريصة كل الحرص على فرض نسبة معينة من مشاركة وتواجد الفتيات في الأولمبياد (العرس الرياضي الأكبر عالميا) ولذا أعتقد أن قرار المنع سقطة كبرى ونحن سنعمل مع اللجان الأولمبية الوطنية والاتحادات الآسيوية في الدول الإسلامية وغيرها (لحذف وإلغاء) هذا القرار.. لأنه باختصار مخالف لكافة المبادئ والأهداف النبيلة للحركة الأولمبية الدولية التي ناضلت وعملت طويلا على دمج المرأة في الحراك الرياضي باعتباره حقا من حقوقها المكتسبة والإنسانية لمزاولة النشاط الرياضي بكل حرية ووفقا لقيمها أو تعاليم دينها وتقاليدها الراسخة والتي لا تتعارض مع حق الآخرين أما حجة (سلامة الرياضية) فهو كلام غير دقيق فهناك رياضات أعنف أقرت بمزاولة المرأة للرياضة بالحجاب، ولم نسمع عن أي حادث أو تأثير للحجاب على الأداء الرياضي للفتاة.

• كلمة أخيرة؟
- نعم أود بداية أن أتقدم بالشكر الجزيل والعرفان إلى سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني الأمين العام على الثقة الغالية التي أولاها لي برئاسة الوفد الإداري والتصدي للمسؤولية مع فريق عمل كفء من الشباب القطري بذل جهودا مقدرة للسهر وضمان راحة منتخباتنا الوطنية وتوفير كافة التسهيلات والدعم اللازم حتى تنجز المهمة والحمد الله نحن راضون على ما تحقق لنا من طفرة وإنجازات سوف تسجل في ذاكرة إنجازاتنا الرياضية المدوية.. ونبارك ونهنئ اتحاداتنا الرياضية بهذه الإنجازات والمكاسب لبلادنا العزيزة قطر.

وسام الإنجاز الشرفي

تقديراً للجهود الكبيرة والمقدرة للوفد الإداري برئاسة خليل الجابر، تلقى رئيس الوفد برقية شكر وتقدير وثناء من سعادة الأمين للجنة الأولمبية القطرية، مثمناً العطاء الإداري والمتميز وتفاني وإخلاص فريق العمل الإداري لدورة الألعاب الآسيوية إنشيون 2014، مما انعكس إيجاباً على أداء منتخباتنا فنياً ومعنوياً وأنجزوا المهمة على أكمل وجه. الأمين العام حيا دور الجميع مشيداً بما قدموه من تسهيلات ودعم وخدمات لسفراء قطر الرياضيين.