الإنسان بين العبادة والترفيه

alarab
الصفحات المتخصصة 04 أكتوبر 2014 , 12:24م
*هل هناك وظيفة أخرى للإنسان غير العبادة؟

الجواب للشيخ بن عثيمين:
لا، ما خلق الإنسان إلا للعبادة فقط، وما عدا ذلك فإنه مكمل للعبادة، حتى تناول المباحات إنما أباحها الشارع لئلا تمل النفوس، لأن النفوس لو بقيت ملزمة بفعل شيء وترك شيء كلت وملت، لكن فسح لها فيما أحل الله عز
وجل.
ولهذا نجد أن
الشارع فسح للنفوس
في أيام الفرح أن تتناول ما يفرح ويطرب، مثل الدف في الأعياد، وكذلك في الأعراس، وأباح للنفس أن
تنال مطلوبها عند الأحزان؛ فأباح للإنسان أن يحد على الميت ثلاثة أيام، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لامرأة أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا).
فثلاثة الأيام يجوز فيها الحداد
على الميت؛ لأن النفس تكون حزينة وكئيبة، ولا تنبسط للأمور الترفيهية،
فلا يتجمل الإنسان فيها،
ولا يخرج للنزهة، ولا يفعل الأمور الترفيهية العادية؛ لأنه محزون،
وينطوي على نفسه، وهذا لا بأس به بشرط ألا يكون الحامل له على
ذلك التسخط من قضاء الله وقدره،
فإن كان الحامل على ذلك التسخط فهو حرام.
إذاً الواجب على الإنسان العبادة، لكن الشرع أباح للإنسان ما يترفه به في حدود معينة لئلا يلحقه الملل والسآمة، والإنسان لنفسه عليه حق.
- وواجب على العباد طرا -- أن يعبدوه طاعة وبرا
- ويفعلوا الذي به أمر حتما -- ويتركوا الذي عنه زجر