محاضرات «رياض الجنة» و«كلمات نافذات» تتواصل بكتارا
ثقافة وفنون
04 أكتوبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
في إطار سلسلة محاضرات «رياض الجنة» التي ينظمها الحي الثقافي «كتارا»، ألقى فضيلة الشيخ الدكتور غازي الشمري محاضرة بعنوان «كلمات نافذات»، وهي محاضرة لامست القلوب لسلاستها وللأسلوب الذي استخدمه فضيلته حتى يتفاعل معه الحاضرون, بإلقاء الأسئلة وتوزيع الكتب كهدية لمن يجيب عن أسئلته، التي حاول من خلالها أن يجعل الحاضرين يركزون ويحفظون ما يقول.
وتناول د.غازي في محاضرته أهمية الذكر, مشيراً إلى أن أننا مع مشاغل هذه الحياة قد نقصر في كثير من العبادات, ولكننا لو جعلنا الذكر على ألسنتنا طوال الوقت لشعرنا بالاطمئنان لأن الذكر هو أعظم جند الله، وبه تطمئن القلوب كما قال سبحانه وتعالى: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)، وأضاف أن الذكر هو دواء للمريض، وتفريج للمهموم وتصبير للمصاب، فلا يوجد إنسان ليس له مريض يرجو شفاءه، أو هم يتمنى زواله, أو حتى غائب ينتظر عودته.
وعدد فضيلته الكلمات النافذات التي ذكرت في القرآن وأوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم، وأوصى فضيلته الحاضرين بكتابتها وحفظها وهي خمس كلمات, أولها قول الإنسان المصاب (إنا لله وإنا إليه راجعون) حيث إن جزاء قائلها أن الله يمده بصلوات من عنده ورحمة، ووصفهم الله بأنهم هم المهتدون، أما الكلمة الثانية فهي، (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) وما من مغموم يرددها إلا أذهب الله غمه.
وأوضح د.الشمري أن التوكل الصادق على الله، وتفويض الأمور إليه سبب للحفظ والوقاية من كل سوء، كما أشار الله جل وعلى في كتابه العزيز: (وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد) وهي الكلمة الثالثة التي نصح بحفظها.
أما علاج الخوف فهو ترديد (حسبنا الله ونعم الوكيل) وجزاء من يرددها لن يمسه سوء وسينقلب بنعمة من الله سبحانه وتعالى، وكذلك أوصى بترديد (ربنا اغفر لنا وارحمنا وأنت أرحم الراحمين).
وعرج فضيلته على عدة قصص من بينها قصة أبي أمامة عندما أشتكى للرسول من كثرة الدين والهموم، فقال له صلى الله عليه وسلم أفلا أعلمك كلاماً إذا قلته أذهب الله عز وجل همك وقضى عنك دينك؟ قال: قلت بلى يا رسول الله، قال: قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال، قال: ففعلت ذلك فأذهب الله عز وجل همي وقضى عني ديني.
وكذلك علمنا حبيبنا محمد أن نردد هذا الدعاء لقضاء الدين (اللهم أكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك).
وتحدث فضيلة الدكتور عن الإيجابية وأنها ذكرت في عدة آيات في القرآن وجاءت الألفاظ بقول: وسارعوا، وسابقوا، وأيضاً وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، وذكر الإيجابية التي تمتعت بها النملة مع سيدنا سليمان, وقص كذلك قصة الغلام وأصحاب الأخدود، وقال حتى يكون المرء إيجابياً لا بد أن يستعين بالله أولاً, وأن يكون واثقاً بنفسه ولا يقف في مكانه مهما حصل له من إخفاقات.
وختم المحاضرة بالتذكير بأهمية الدعاء وهو السلاح الذي لا يستهان به، وأوضح أنه لا بد أن نكون مصلحين لأنفسنا ولمجتمعاتنا, ولا بد أن نكون متفائلين ونرافق الصالحين ونعلم أن هذه الدنيا زائلة.
وعبرَّ الدكتور خالد السليطي المدير العام للحي الثقافي «كتارا»، عن سعادته بمثل هذه المحاضرات التي توطد أواصر الإخاء والترابط في المجتمع، وتنتشر من خلالها سمات ديننا الحنيف الذي يدعو إلى الإيجابية والتعايش بسلام مع النفس ومع الآخرين في داخل المجتمع الواحد، وهو ما تهدف إليه المؤسسة لنشر ثقافة المحبة والسلام والتعايش بين الحضارات.
جدير بالذكر أن محاضرات رياض الجنة تتواصل بعد عيد الأضحى المبارك مساء كل أربعاء وبعد صلاة العشاء في جامع كتارا.