النوم الجيد سر الصحة والسعادة
منوعات
04 أكتوبر 2013 , 12:00ص
النوم عنصر هام يسمح لك بالحفاظ على أدائك بصورة ناجحة، فقدان الوزن الزائد وتحقيق الأهداف طوال الحياة، وبغض النظر عن عدد المرات التي تمارس بها الرياضة، إذا لم تحصل على نوم منتظم فأنت تتسبب في ضياع مجهودك سدى.
ممارسة نشاط قبل النوم
كان الإنسان في فترة مبكرة من الحياة يحصل على مزيد من النوم في الليل؛ لأن الساعة البيولوجية لديه كانت مرتبطة أكثر بشروق وغروب الشمس، أما الآن فأصبح لدينا ضوء صناعي لتمديد فترات النشاط اليومي وغيرها من العادات الحياتية الكثيرة التي تمنعنا من الحصول على النوم الكافي.
ورغم اختلافنا في مقدار النوم الذي نحتاج إليه، أوصى الخبراء بالحصول على ما يعادل 9 ساعات يوميا، لكن لسوء الحظ يعاني غالبيتنا من فقدان أو اضطرابات النوم، وقد كشفت دراسة أميركية حديثة أن من يعانون من الأرق يمارسون نشاطاً محفزاً قبل الذهاب للنوم بساعة مثل مشاهدة التلفاز أو القيام بالأعمال المنزلية, وهذا يعني أن ممارسة الأعمال السابقة قد تكون سبب اليقظة طوال الليل.
نقص النوم أو الإفراط فيه
للحرمان من النوم تأثيرات خطيرة على الهرمونات التي تتحكم في عملية الأيض، والاحتفاظ بالذاكرة والرغبة الشديدة في تناول الطعام، كما ترتبط بارتفاع ضغط الدم، وازدياد مستويات هرمونات التوتر، وعدم انتظام ضربات القلب والجهاز المناعي, مما يزيد وبشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب.
وقد أكدت الكثير من الأبحاث التي تم إجراؤها خلال أعوام مضت أن الشخص البالغ الذي ينام أقل من 6 ساعات يعتبر أكثر عرضة للتدخين، وشرب الكحوليات, وعدم ممارسة التمرينات الرياضية وزيادة الوزن.
والمثير للدهشة أن من يحصلون على أكثر من 9 ساعات يومية من النوم معرضون أيضا لنفس هذه المشكلة، وقد اكتشف الباحثون من جامعة لندن أن نقص النوم أو الإفراط فيه يضاعف خطر الوفاة، وقد ربط العلماء بين قلة النوم وأمراض الأوعية الدموية، لكنهم لم يتعرفوا حتى الآن على سبب خطورة النوم المفرط.
الضوء يقتل الميلاتونين
يتسبب التعرض لفترات طويلة للضوء الصناعي في تعطيل الإيقاع الطبيعي لهرموني السيراتونين والميلاتونين التي تطورت على مدى السنين من العيش على الأرض، حيث يمنع الميلاتونين بواسطة الضوء ويحضر بواسطة الظلام، لذلك كلما طالت فترة يقظتك قل إنتاج الميلاتونين بجسمك, ويصحب ذلك بعض العواقب التي ستضر بصحتك الجسمانية والعقلية.
وتشير الأبحاث أن الشيخوخة المبكرة تؤدي إلى انخفاض مستويات الميلاتونين أثناء النوم؛ لذا لا بد من التعرف على فوائد الميلاتونين للجسم وهي:
- يساعد على تحسين عملية التعلم والذاكرة.
- علاج فعال للزهايمر.
- مضاد قوي للأكسدة.
- يحمي هرمون الـDNA.
- يمنع نمو بعض أنواع السرطان.
ونجد عمال الورديات الليلية هم أكثر مثالاً على المعاناة من هذه المشكلة، فقد أوضحت دراسة حديثة أن ما يعانونه من اضطراب في عمل الساعة البيولوجية بالجسم, وتعطل عمل الميلاتونين يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وإذا كنت من العاملين في فترة الليل حاول تعويض ذلك من خلال أنشطتك النهارية, بحيث تعتمد على نظام غذائي صحي ورياضي صارم والالتزام به.
وإذا كان ممكنا يمكنك التفاوض مع صاحب العمل لتحول نظامك إلى العمل النهاري, ولو كل شهر وشهر، وقبل التهور وشراء مكملات الميلاتونين ضع في اعتبارك أنه رغم كونها وسيلة مساعدة على المدى القصير إلا أنها ستؤدي بالجسم إلى الإقلال التدريجي في إنتاج الميلاتونين الطبيعي، فليس هناك على الإطلاق أي شيء يعوض الجسم عن النوم الطبيعي.
نقص الأنسولين
تسبب حالات الحرمان من النوم المزمنة اضطرابات شديدة على عملية أيض الجلوكوز، حيث تنخفض القدرة على إفراز الأنسولين والاستجابة له إلى ما يقرب من %30، وهذا من العلامات التي تشير إلى الإصابة المبكرة بمرض السكري، وقد أظهرت الأبحاث أن اضطراب النوم العميق يتعلق بالاضطرابات الهرمونية، إذن فجودة ونوعية النوم -ليست كميته- هي الأهم.
كما تزيد قلة النوم من مستويات الكورتيزول وهو هرمون التوتر ذو الآثار المتعددة المفيدة للجسم، لكن عندما يزداد بشكل مضطرب يصبح مشكلة مزمنة وخطيرة للغاية, وهي:
- زيادة الكورتيزول تؤدي إلى التقليل من هرمون التستوستيرون.
- يعزز فقدان العضلات.
- يزيد من ضغط الدم.
- يرفع من نسبة تخزين الدهون في الجسم, خاصة حول منطقة البطن.
- خطورة الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
- خطر الإصابة بالسكري.
- يقلل الكورتيزول من إنتاج السيروتونين, والذي يزداد بعد تناول الكربوهيدرات مثل (السكريات والنشويات)، وهذا السبب الذي يجعل العديد من الناس يميلون لتناول الحلوى عندما يتعرضون للضغط النفسي, أو عند السهر ليلا لفترات طويلة.
وبما أن السيروتونين يعزز الهدوء ويحسن الحالة المزاجية ويقلل الاكتئاب فتصبح الرغبة قوية لتناول الحلويات، كذلك يعمل الهدوء والأفكار الإيجابية على رفع مستويات السيروتونين وتقليل الرغبة في تناول الطعام؛ لذلك أغلق باب ثلاجتك وخذ قسطا من النوم العميق.
حاول الحفاظ على مستويات الكورتيزول منخفضة للتمتع بالمنافع التالية:
- إنجاح عملية خسران الوزن الزائد.
- تحسين الحالة المزاجية.
وذلك من خلال البحث عن طرق لتقليل التوتر، لأن السيطرة عليه هي المهمة الأكثر تحديا في المجتمعات الحديثة، وقد تبدأ من الذهاب إلى المدرسة أو العمل في الصباح وتنتهي بالاستماع إلى الأخبار قبل النوم.
للحصول على نوم مريح خلال الليل، عليك اتباع الطرق الصحيحة للنوم التي أوصى بها الخبراء وهي:
- اجعل غرفة نومك ملاذا للنوم من خلال جعلها مكانا للمتعة والراحة وليس للضغط والتوتر.
- يجب الاسترخاء والراحة قبل الذهاب للفراش, وليكن ذلك بواسطة كتابة الأشياء التي تقلقك حتى تتمكن من التعامل معها في الصباح.
- تجنب تناول القهوة والمنبهات خلال المساء, وكذلك الأعمال المنزلية.
- حاول الذهاب إلى الفراش في الوقت نفسه كل ليلة, بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع؛ لأن الانتظام يساعد في تنظيم وتوازن عمل الساعة البيولوجية الخاصة بك.
- لا تتناول أي شيء ثقيل قبل النوم، وإذا كان عليك تناول شيء ما تخير شيئاً يحتوي على البروتين والدهون, بدلا من الكربوهيدرات كالجبن القريش أو التوت.
- اجعل غرفة نومك معتدلة الحرارة؛ لأنها لو كانت حارة أو باردة بشدة لن تكون مريحة لك ولنومك.
- نم في غرفة مظلمة, وهذه أهم نصيحة, لأن الضوء بقوة شديدة يوقظ المخ؛ لذا عليك التخلص من أية أداة مضيئة داخل غرفة نومك قبل النوم؛ لأن الدراسة الحديثة أكدت أن النساء اللاتي ينمن داخل غرف مضيئة هن الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
تذكر أنه رغم انشغالنا بالكثير من ساعات العمل واليقظة خلال اليوم، فإنه من المهم جدا الحصول على النوم الكافي؛ لأن قلة النوم تقلل من إنتاجية العمل وجودته، فكيفية وكمية النوم الذي تحصل عليه سوف يؤثران على أدائك العملي في اليوم التالي.
* العلاج من الطبيعة
الجرجير
يعتبر الجرجير من الخضراوات الورقية الخضراء التي لها طعم لاذع ورائحة حلوة مشجعة، ويُستخدم في كثير من دول العالم كنوع من السلطة، حيث يحتوي الجرجير على فيتامينات عديدة مثل فيتامين A وC، وغني بالمعادن مثل الكالسيوم والحديد والزنك والفسفور والكبريت.
ويمنح الجرجير فوائد صحية عديدة، فهو مفيد لمرض السكري لأنه يعمل على إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء, ويساعد على عدم ترقق العظام، ويخفف آلام الروماتيزم، ويساعد على ثبات الأسنان وتقوية اللثة، كما أنه مفيد للبشرة لأنه يساعد على إزالة النمش والحبوب والكلف، وينصح جميع الأطباء بتناوله في نظام الغذائي لأنه يساعد على طرد السوائل الزائدة في الجسم.
وأثبتت دراسات نشرتها مجلة «ميديكال إسبرشير» الصينية، أن شرب عصير الجرجير بشكل يومي أدى إلى تحقيق نتائج مذهلة للذين يعانون من أمراض الصلع، حيث يساعد على نمو الشعر بشكل أسرع.
وأثبتت دراسة أخرى أن الجرجير يساعد على خفض نسبة الكولسترول الضار بالدم، بينما يساعد على زيادة مستوى الكولسترول الجيد في الدم.