

تحتضن قطر مجموعة غنية من المتاحف التي تشمل التراث والفن الإسلامي والرياضة والإبداع المعاصر مما يقدم للزوار رؤى وآفاقاً جديدة حول دولة قطر والمنطقة والعالم.
وقالت قطر للسياحة «يأتي «لوح وقلم: متحف مقبول فدا حسين» ليضفي فصلاً جديداً ومميزاً إلى هذا المشهد الثقافي، حيث يمثل احتفاءً غامراً بحياة وعمل وإرث أحد أكثر الفنانين المعاصرين تأثيراً في القرن العشرين.
ومنذ أن افتتحته مؤسسة قطر في المدينة التعليمية في شهر نوفمبر من العام الماضي، استقبل المتحف أكثر من 9000 زائر، وتم إدراجه ضمن قائمة مجلة تايم لأعظم الأماكن في العالم لعام 2026، كما يعد المتحف عضواً في المجلس الدولي للمتاحف.
أول متحف في العالم مخصص للفنان مقبول فدا حسين
يدعو متحف لوح وقلم الزوار للقيام برحلة عبر المسيرة الإبداعية الاستثنائية للفنان مقبول فدا حسين، بدءاً من المؤثرات التي شكلت أعماله، وصولاً إلى الفصل الأخير والمهم من حياته في دولة قطر.
يجمع المتحف الأبعاد المتعددة لحياة الفنان مقبول فدا حسين وأعماله تحت سقف واحد، ويحمل المبنى بحد ذاته بصمته الإبداعية، فقد استوحي تصميمه من رسم تخطيطي وضعه بنفسه لمساحة ثقافية في الدوحة، حيث قام المهندس المعماري مارتاند خوسلا بتنفيذ هذا الهيكل الأزرق المتميز ليقف اليوم كإضافة مبهرة للمدينة التعليمية.
رحلة داخل عالم حسين الإبداعي
تبدأ تجربة الزائر للمتحف بمساحة استقبال مستوحاة من منزل حسين واستوديو عمله، تليها غرفة تفاعلية غامرة بنطاق 360 درجة تنبض فيها لوحاته المميزة بالحياة.
وعبر قاعات المعرض، يمكن للزوار استكشاف اللوحات والصور الفوتوغرافية والمنسوجات والمنحوتات التي تغطي فترات مختلفة من مسيرته المهنية. ومن أبرز هذه الأعمال لوحة الفنان ومصدر الإلهام، ولوحة عرس الدمية، إلى جانب أعمال من سلسلة مائة عام من النضال الهندي من أجل الاستقلال.
وتضيف العناصر التفاعلية بعداً آخر للتجربة، بما في ذلك جهاز البراكسينوسكوب الذي يعرض مشاهد من أفلام حسين، وجهاز البيريسكوب الذي يوفر إطلالات رائعة على المدينة التعليمية. ويدعو المعرض الثاني بعنوان «عقل يتملّكه الفضول» الزوار إلى استكشاف تأملات حسين العميقة في الإيمان والفلسفة، والوقوف على مسعاه الدائم المتمثّل في التماس الوحدة في خضم التنوع.
ارتباطه بدولة قطر
تستكشف قاعة المعرض الأخيرة في المتحف ارتباط مقبول فدا حسين بدولة قطر، حيث أمضى السنوات الأخيرة من حياته. وخلال هذه الفترة، بدأ في أحد أكثر مشاريعه طموحاً وهو العمل الفني «سيروا في الأرض»، الذي يسلّط الضوء على تقدم البشرية وميلها إلى استغلال الموارد المحيطة لتحقيق أهدافها، بالإضافة إلى شروعه في سلسلة من اللوحات التي تعكس أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين. وقد وافته المنية قبل اكتمال هذا العمل الفني.
يقدم متحف لوح وقلم أيضاً برنامجاً من التجارب التعليمية والمجتمعية. وبنهاية شهر يونيو من عام 2026، نظم المتحف ما يقرب من 50 ورشة عمل ونشاطاً تعليمياً لأكثر من 700 مشارك، شملت برامج لطلبة المدارس وجلسات عائلية ومجتمعية.
كما يمكن للزوار استكشاف المكتبة، وقاعة العروض المسرحية، ومركز الإبداع، ومتجر الهدايا، أو الاستراحة في المقهى الواقع خارج المتحف.