اتفاقية تعاون بين متاحف قطر ومؤسسة أوزبكستان لتنمية الفن والثقافة

alarab
المزيد 04 سبتمبر 2026 , 01:23ص
الدوحة - العرب

وقَّعت متاحف قطر ومؤسسة أوزبكستان لتنمية الفن والثقافة اتفاقية تعاون تمتد خمسة أعوام، تُرسي إطارًا مؤسسيًا طويل الأمد بين الجانبين، بما يعزّز العلاقات الثقافية بين دولة قطر وجمهورية أوزبكستان.وتندرج الاتفاقية ضمن إطار الدبلوماسية الثقافية لدولة قطر، إلى جانب مبادرة «الأعوام الثقافية». 
ويضع هذا البرنامج الثقافة في صميم الجهود الرامية إلى تعميق التفاهم المتبادل وبناء روابط راسخة بين الدول.وتربط الاتفاقية بين مسارين متكاملين: تنمية رأس المال البشري عبر تطوير المواهب والمهارات وبناء القدرات المؤسسية؛ ودعم منظومة الاقتصاد الإبداعي من خلال تبادل المعرفة والبحوث، والتعاون في الفنون والتراث والصناعات الإبداعية.
ووقّع الاتفاقية عن متاحف قطر سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي وعضو مجلس أمناء متاحف قطر، وعن مؤسسة أوزبكستان لتنمية الفن والثقافة السيدة غايان أوميروفا رئيسة مجلس أمناء المؤسسة.وتحوّل الاتفاقية التبادل الثقافي إلى مسارات عملية تبدأ بالتعلّم وتبادل المعرفة، وتمتد إلى الإقامات الفنية والتعاون المهني والعرض أمام جماهير جديدة.  ومن خلال الجمع بين المؤسسات والمبدعين في البلدين، تتيح الشراكة فرصًا أوسع لتطوير المهارات وبناء الشبكات والوصول إلى منصات دولية، بالتوازي مع صون التراث وإبقائه مصدرًا حيًا للمعرفة والإبداع.
وقالت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر:«نؤمن في متاحف قطر بأن الاستثمار في الثقافة هو، في جوهره، استثمار في الإنسان: في معرفته ومهاراته وقدرته على الإبداع والابتكار. وتمثّل هذه الاتفاقية خطوة جديدة في تعاوننا المتنامي مع أوزبكستان، إذ تجمع بين صون التراث وتنمية المواهب، وتفتح أمام الفنانين والمصممين والمهنيين والمؤسسات في بلدينا مسارات أوسع للتعلّم والعمل المشترك وتبادل الخبرات. ونتطلع إلى أن تتيح هذه الشراكة للأفكار والمواهب أن تنمو محليًا وتتصل بمنصات وجماهير دولية أوسع، بما يدعم اقتصادًا إبداعيًا أكثر استدامة ويعمّق التفاهم بين شعبينا».

شراكة حقيقية ومستدامة
من جانبها قالت السيدة غايان أوميروفا، رئيس مجلس أمناء مؤسسة أوزبكستان لتنمية الفن والثقافة:«ما بدأ حوارًا بين ثقافتين، تطوّر عامًا بعد عام إلى شراكة حقيقية ومستدامة. وتمثّل هذه الاتفاقية محطة جديدة تعمّق مسارًا قائمًا. فقد ظلّ التراث الفني والثقافي الأوزبكي منفتحًا على العالم، ممتدًا عبر طرق التجارة القديمة وقرون من التبادل الحضاري. وأضافت أوميروفا: واليوم، نواصل مع متاحف قطر هذا الإرث بروح متجددة وطموح مشترك، لتطوير تعاون يخدم الفنانين والمجتمعات والأجيال المقبلة على المدى الطويل».وتحدّد الاتفاقية مجالات للتعاون في تنمية الإنسان والقدرات، تشمل برامج التبادل بين الفنانين، وبرامج الإقامة الفنية، والتعليم والتدريب المهني، وتبادل الخبرات وبناء القدرات بين المؤسسات. كما تشمل تنظيم معارض مشتركة، بما يوسّع فرص التعلّم والتطوير المهني والعمل العابر للتخصصات أمام الممارسين الثقافيين والإبداعيين في البلدين.وعلى مستوى الاقتصاد الإبداعي، تشمل مجالات التعاون تبادل البحوث والمعارف، وتطوير مبادرات في التصميم والحرف اليدوية والأزياء والسينما والموسيقى وفنون الطهي. كما تشمل المشاركة المتبادلة في المهرجانات والمؤتمرات والمنصات الثقافية الدولية، بما يتيح للمبدعين عرض أعمالهم، وتوسيع شبكاتهم، والوصول إلى جماهير جديدة.ويمتد التعاون إلى صون التراث الثقافي الإسلامي وترميمه، ونقل الخبرات المتخصصة في هذا المجال. وبذلك، تربط الاتفاقية بين حماية الذاكرة الثقافية وتطوير المهارات التي تسهم في استمراريتها وتجددها.